مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقول إن 30 ألف سوري دخلوا لبنان منذ الأربعاء الماضي (الفرنسية)

تسبب احتدام القصف وأعمال العنف بسوريا في نزوح الآلاف ولجوئهم إلى الدول المجاورة مثل لبنان وتركيا والأردن، وهو ما دفع العراق أيضا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لنقل العراقيين المقيمين في سوريا.

فقد أفاد مصدر أمني لبناني أن أكثر من 18 ألف سوري لجؤوا إلى لبنان منذ الأربعاء الماضي هربا من تصاعد المواجهات وأعمال العنف في بلادهم وخصوصا في دمشق، غير أن مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين رجحت اليوم الجمعة أن يكون العدد قد بلغ خلال اليومين الماضيين إلى 30 ألفا.

وأوضح المصدر أن غالبية النازحين السوريين قدموا من العاصمة السورية عبر معبر المصنع الحدودي.

وأكد مراسل الجزيرة رائد فقيه من مشاريع القاع اللبنانية أن أكثر من خمسين عائلة سورية دخلت الأراضي اللبنانية صباح اليوم، وأشار إلى أن السلطات اللبنانية سجلت أمس رقما قياسيا بلغ عشرين ألفا، جاء معظمهم من العاصمة دمشق.

وقال إن سكان القرى اللبنانية المجاورة يحاولون تقديم المساعدة، ولكن المعضلة الكبرى تكمن في علاج اللاجئين الذي يترتب عليه فواتير لا يقدرون على تحمل نفقتها، خاصة بعد أن قررت الحكومة اللبنانية وقف تقديم المساعدات الطبية ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته.

وعلى الحدود الأردنية السورية، قال مراسل الجزيرة ياسر أبو هلالة إن المعابر لا تشهد خروجا للسوريين لأن الأمر يختلف بالنسبة للأردن -الذي يؤوي حتى الآن نحو 120 ألف لاجئ سوري- نظرا لأن السلطات السورية لا تسمح بخروج مواطنيها عبر المعابر الرسمية، فيضطرون إلى الدخول عبر الطرق غير الشرعية.

وعلى الحدود التركية السورية، قال مراسل الجزيرة عمر خشرم إن نحو ألف لاجئ دخلوا اليوم إلى تركيا، مقابل عودة 500 يعتقدون بأن الجيش السوري الحر حرر مناطقهم الحدودية.

هناك أكثر من 150 ألف عراقي مقيم حاليا في سوريا، حسب وزارة الهجرة والمهجرين العراقية
"

العراق
من جانبه اتخذ العراق أمس الخميس تدابير عاجلة لإجلاء العراقيين المقيمين في سوريا، فخصص أربع طائرات منها الطائرة الخاصة لرئيس الحكومة نوري المالكي لهذا الغرض.

وقال على الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة في تصريح صحفي، إن" رئيس الحكومة العراقية شكلت لجنة لنقل العراقيين المقيمين في سوريا عبر طائرته الخاصة بصورة عاجلة، واستنفار كامل للأجهزة العراقية لإجلائهم". 

وحسب إحصائية لوزارة الهجرة والمهجّرين، فإن هناك أكثر من 150 ألف عراقي مقيم حاليا في سوريا.

وأعلن مجلس محافظة الأنبار أنه ينتظر موافقة الحكومة العراقية على طلب فتح معسكر طوارئ للنازحين السوريين إلى مدينة الأنبار.

المصدر : وكالات,الجزيرة