رئيس المجلس الوطني السوري (وسط) وصل القاهرة للمشاركة بمؤتمر لتوحيد مواقف المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
بدأت في العاصمة المصرية اليوم الاثنين أعمال مؤتمر للمعارضة السورية تنظمه جامعة الدول العربية على مدى يومين. في حين أعلن المجلس الوطني السوري المعارض مساء الأحد أنه كان يأمل من مؤتمر جنيف الدولي "تحركا أكثر جدية وفاعلية في التعامل مع النظام السوري"، واصفا ما توصل إليه هذا المؤتمر بأنه يفتقر إلى "آلية واضحة للعمل".

ويشارك في المؤتمر أكثر من 250 شخصية تمثل مختلف أطياف المعارضة. ووجه الأمين العام لجامعة الدول العربية دعوات حضور إلى وزراء خارجية العراق وقطر والكويت ومصر وتونس وتركيا وفرنسا.

ويعقد هذا المؤتمر بناء على قرار وزراء الخارجية العرب رقم 7505 الصادر عن الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية التي عقدت بالدوحة في الثاني من يونيو/حزيران الماضي، وذلك بهدف الوصول لرؤية مشتركة تمكن المعارضة السورية من أن يكون لها تصور واضح وواقعي وعملي عن المرحلة المقبلة.

وقد وصل إلى القاهرة رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا للمشاركة في أعمال المؤتمر الذي يهدف إلى توحيد مواقف المعارضة والخروج برؤية مشتركة إزاء التعامل مع تحديات المرحلة الراهنة وملامح المرحلة الانتقالية.

وفي سياق مواز قال المجلس الوطني السوري إنه كان ينتظر من مؤتمر "مجموعة العمل بشأن سوريا" الذي انعقد في جنيف مساء السبت "تحركا أكثر جدية وفاعلية في التعامل مع النظام السوري بعد أن اتضح سلوكه الدموي".

مؤتمر جنيف افتقر لآلية عمل واضحة
حسب انتقادات المعارضة السورية 
(الفرنسية)

تقدير ولوم
وأعرب المجلس في بيان له عن تقديره لـ"جهود الدول الصديقة للشعب السوري وسعيها الدؤوب لأن تدخل سوريا مرحلة انتقالية بعد تنحي رأس النظام ومن تلطخت أيديهم بدماء السوريين"، إلا أنه رأى أن "إعلان جنيف بدا مفتقرا إلى آلية واضحة للعمل وجدول زمني للتنفيذ وترك النظام دون مساءلة مما ينذر بسفك دماء عشرات الآلاف".

واعتبر البيان أنه بات جليا أن أي مبادرة لا يمكن أن تجد طريقها إلى التنفيذ ما لم تتمتع بقوة إلزام دولية ويتبناها مجلس الأمن وفق الفصل السابع "بما يفرض عقوبات صارمة على النظام إنْ واصل القتل والإبادة".

وكان المؤتمر -الذي انعقد في العاصمة السويسرية- قد دعا إلى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا تضم ممثلين عن المعارضة والنظام لحل الصراع بين الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه، ملمحا إلى إمكانية ضمها لأعضاء من الحكومة الحالية، وفق ما أعلن مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان الذي أبدى شكوكه في أن يختار السوريون أشخاصا "ملطخة أيديهم بالدماء".

غير أن موسكو وواشنطن اختلفتا في تفسير الخطة وخاصة ما يتعلق بمصير الأسد. فقد أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ضرورة تنحي الرئيس السوري، وقالت إن الخطة دعت إلى توافق السوريين على حكومة جديدة، وهو اختبار سيفشل الأسد في اجتيازه، حسب قولها.

بينما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الخطة الانتقالية لسوريا يقررها السوريون وليس الخارج، ويجب أن تشارك في هذا الحل كل أطياف الشعب السوري، وذلك في إشارة لمطالب الولايات المتحدة بتنحي النظام.

رحيل الأسد
من جانبه أوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن هناك نصا في الاتفاق بشأن عملية التحول السياسي في سوريا يلمح إلى ضرورة تنحي الأسد.

وأوضح أن النص يقول على وجه التحديد أنه ستكون هناك حكومة انتقالية لها كل الصلاحيات لن تضم الأسد وتضم أشخاصا يجري الاتفاق عليهم بشكل متبادل، مشيرا إلى أن المعارضة لن توافق على الأسد مما يعني ضمنيا ضرورة رحيله.

وأوضح فابيوس أن اتفاق جنيف إذا لم يكن كافيا فستعود فرنسا إلى مجلس الأمن لتطلب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لفرض تطبيق الخطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات