رئيس لواء الزنتان أعلن الإفراج عن الموظفين الأربعة بعد اعتذار المحكمة الجنائية

أطلقت ليبيا اليوم الاثنين أربعة من العاملين بالمحكمة الجنائية الدولية كانوا قد احتجزوا أوائل يونيو/حزيران الماضي بعد اتهامهم بتسليم رسالة مشفرة لـسيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي من أحد أبرز معاونيه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عجمي العطيري رئيس لواء الزنتان المعارض سابقا الذي ألقى القبض على سيف الإسلام واعتقل الأربعة قوله إنه قد أفرِج عن الموظفين الأربعة.

من جهته أعرب رئيس المحكمة الجنائية الدولية سانغ هيون سونغ الذي وصل في وقت سابق إلى طرابلس في طريقه إلى الزنتان عن شكره للسلطات الليبية التي قامت بعمل الترتيبات اللازمة لإطلاق الموظفين الأربعة.

وبينما أعلن نائب وزير الخارجية الليبي أن بلاده لم تعد تحتجز موظفي المحكمة، قال سفير إيطاليا في ليبيا إن بلاده رتبت رحلة طيران للأربعة من المقرر أن يغادروا عليها الليلة.

وهؤلاء الموظفون في المحكمة الجنائية -وبينهم محامية أسترالية ومترجمة لبنانية- كانوا معتقلين في الزنتان (170 كلم جنوب غرب طرابلس)، حيث كانوا في زيارة للقاء سيف الإسلام المعتقل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2011 على يد كتيبة للثوار في المدينة.

وحسب الثوار السابقين في الزنتان فإن المحامية الأسترالية ميليندا تايلور التي تساعد المحامي الذي عينته المحكمة لتمثيل سيف الإسلام، كانت تحمل قلما فيه كاميرا ورسالة مشفرة من أحد أبرز المطلوبين من القضاء الليبي محمد إسماعيل الذراع اليمنى السابق لسيف الإسلام.

طرابلس والمحكمة الجنائية الدولية تتنافسان على حق محاكمة سيف الإسلام

واعتقل ثوار الزنتان مع تايلور مترجمتها اللبنانية إيلين عساف وموظفين في مكتبها هما الروسي ألكسندر خوداكوف (60 عاما) ورئيس قسم الاستشارات الإسباني إستيبان بيرالتا لوزيا (48 عاما)، وفق المحكمة الجنائية الدولية.

وكان رئيس لواء الزنتان أعلن في وقت سابق اليوم أنه سيفرج عن مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية بعد أن اعتذرت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.

وأضاف أن الحكومة الليبية ستفرج اليوم عن فريق المحكمة الجنائية الدولية المحتجز في الزنتان في وجود رئيس المحكمة وسفراء دولهم وعدد من الوزراء الليبيين، وسيسمح لهم بالعودة إلى بلادهم.

وسيف الإسلام (39 عاما) مطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي الذي قتل في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وتتنافس طرابلس والمحكمة الجنائية الدولية على حق محاكمة سيف الإسلام، وتسعى السلطات الليبية إلى محاكمته بنفسها، وتقدمت في أول مايو/أيار الماضي بطلب ترفض فيه اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمته، ولكن السلطات الليبية لم تتسلم سيف الإسلام حتى الآن من ثوار الزنتان الذين يحتفظون به.

المصدر : وكالات