المعارضة في موريتانيا نظمت أمس مهرجانا ومسيرة للمطالبة برحيل الرئيس ولد عبد العزيز (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

أكدت منسقية المعارضة الموريتانية اليوم استمرارها في النضال من أجل إسقاط نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ولوح بعض قادتها باستخدام القوة لتحقيق هذا الهدف في حال فشلت الخيارات السلمية في الإطاحة به.

ونظمت المعارضة مهرجانا ومسيرة جابت أحد أهم شوارع العاصمة نواكشوط للمطالبة برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وذلك ضمن حراك تقوم به المعارضة منذ فترة لإسقاط النظام، فيما تعتبر الموالاة أن المعارضة فشلت في إقناع الشارع الموريتاني وعجزت عن تحريكه من أجل تحقيق ذلك الهدف.

وقال رئيس الدولة الأسبق إعلي ولد محمد فال إن "مسيرة اليوم (أمس) كانت هادئة وسلمية مثل المسيرات السابقة"، ولكنه تأسف لأن "نظام محمد ولد عبد العزيز لن يفهم هذه الرسالة وسيواصل نهجه في احتقار الشعب الموريتاني"، وأضاف ولد محمد فال أن "الأمور قد لا تكون هادئة في الغد، لن يبقى الهدوء سيد الموقف، القوة ليست محتكرة لطرف دون بقية الأطراف".

ولد محمد فال: الموريتانيون لن يبقوا قطيعا يساق وسيحققون أهدافهم سلميا أو بوسائل أخرى (الجزيرة)

وسائل جديدة
وأكد ولد محمد فال -في كلمته بمهرجان المعارضة- أن الشعب الموريتاني "لن يبقى قطيعا يساق إلى الأبد"، وأنه "مُصر على تحقيق أهدافه بالوسائل الهادئة"، و"لكن إذا رأينا أن تلك الوسائل لم تحقق أهدافنا فسنلجأ لوسائل أخرى تضمن تحقيق الأهداف".

وحول ما إذا كانت تلك الوسائل تعني الانقلابات العسكرية، قال ولد فال للجزيرة نت إن الحديث يجري في الوقت الحالي عن الحراك الشعبي وليس عن الانقلابات العسكرية، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية "لا ناقة لها اليوم ولا جمل ولا مسؤولية فيما يعانيه الشعب من هذا النظام"، كما أنها "ليست مسؤولة عن الانقلاب على الديمقراطية في عام 2008، حيث إن ما حصل كان تمردا من شخص ولد عبد العزيز وليس من المؤسسة العسكرية".

ومن جهة أخرى، قال زعيم المعارضة أحمد ولد داداه إن ولد عبد العزيز فقد الشرعية السياسية ونهب ثروات موريتانيا وأضر باقتصادها وبعلاقاتها مع جيرانها، وإن المعارضة "مكلفة بتغيير منكره وهو ما بدأناه بقلوبنا وألسنتنا، وإذا فرضت علينا الظروف تغييره بأيدينا فسنفعل".

توريط الأمن
ونبه رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي محمد جميل منصور إلى وجود "مساع لتوريط الأجهزة الأمنية والعسكرية في المواجهة مع الشعب"، مطالبا هذه الأجهزة برفض أي أوامر تصدر لها بقتل متظاهرين.

وقال الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة صالح ولد حننا إن المنسقية ستركز في الفترة القادمة على النضال، وستطوره في أشكال وميادين وساحات جديدة، مضيفا "إننا صامدون ومستمرون حتى الإطاحة بنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز".

وظلت منسقية المعارضة تؤكد سلمية نشاطاتها وحراكها الهادف للإطاحة بالنظام الحالي، فيما ترى الأغلبية الحاكمة أن المعارضة تحرض على العنف، وتحاول خلق ثورة شعبية لا وجود لمبرراتها في موريتانيا.

المصدر : الجزيرة