جدل دولي بشأن تمديد مهمة المراقبين
آخر تحديث: 2012/7/20 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/20 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/2 هـ

جدل دولي بشأن تمديد مهمة المراقبين

الدول الغربية في مجلس الأمن اتهمت روسيا والصين بدعم نظام الأسد (الجزيرة)

اختلفت الدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي بشأن التمديد لبعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا، وذلك بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (فيتو) ضد مشروع غربي يلوّح بعقوبات على دمشق. ورجح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة أن يمدد مجلس الأمن الجمعة مهمة المراقبين. وأثار الفيتو غضب واشنطن التي هددت بالتحرك خارج إطار مجلس الأمن.

فبعد دقائق فقط من إحباط موسكو وبكين مشروع القرار الغربي وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة, أعلن المندوب البريطاني مارك ليال أن بلاده وزعت مشروع قرار يمدد مرة أخيرة لمدة شهر لبعثة المراقبين لتجاوز الانقسام بمجلس الأمن بعد الفيتو الروسي الصيني.

وينتهي الجمعة التفويض الممنوح لبعثة المراقبين الذين تم نشرهم في سوريا في إطار خطة المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان. وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن المشروع الذي قدمته بريطانيا فني, ورجح التصويت عليه إما في وقت متأخر من مساء الخميس أو الجمعة.

لتجاوز الانقسام
وعرضت بريطانيا مشروع القرار الذي يمدد مهة بعثة المراقبة في سوريا شهرا واحدا للمرة الأخيرة, في حين سحبت روسيا مشروعا مماثلا ينص على تمديد المهمة ثلاثة أشهر.

رايس قالت إن واشنطن قد توافق على
تمديد محدود لبعثة المراقبين
(الفرنسية)

وسارع البيت الأبيض الأميركي إلى إبداء معارضته للتمديد للبعثة بعد الفيتو الروسي الصيني.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن بلاده لا تدعم فكرة إرسال موظفين أمميين بلا سلاح كي يراقبوا أعمال العنف التي يقوم بها النظام السوري.

بيد أن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس قالت لاحقا إن بلادها يمكن أن توافق على تمديد محدود وأخير لبعثة المراقبين بما يمكنها والعاملين معها من الانسحاب بشكل آمن ومنظم.

من جهته, قال السفير الروسي الأممي فيتالي تشوركين إن قرار تمديد عمل المراقبين سيتم غدا (الجمعة) وأضاف أن بلاده ستسعى إلى أن يتفق هذا القرار والمعايير الموضوعية. ووفقا لتشوركين, فإن عمل المراقبين خلال فترة التمديد المرتقبة سيكون في نطاق محدود في حال كان الوضع خطيرا.

وتحدث السفير الروسي عن تناقضات في المشروع البريطاني, بل وصفه بالسخيف, وهو ما يفترض أن الروس يريدون إدخال تعديلات عليه.

الفيتو الثالث  
وقبيل عرض المشروع البريطاني حول التمديد للمراقبين, استخدمت روسيا والصين الفيتو ضد مشروع قرار ترعاه دول غربية, يهدد النظام السوري بعقوبات إضافية في حال لم يسحب قواته وآلياته من المدن خلال عشرة أيام من صدور القرار.

موسكو وبكين استخدمتا الفيتو ثلاث مرات لإحباط قرارات غربية ضد دمشق
(الفرنسية)

وأيدت المشروع 11 دولة من بين الدول الـ15 الأعضاء بمجلس الأمن, وامتنعت اثنتان عن التصويت, في حين كان الفيتو الذي استخدمته موسكو وبكين كافيا لإحباطه.

ووضع المشروع المرفوض خطة أنان تحت المادة 41 من الفصل السابع والتي تجيز لمجلس الأمن فرض عقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد في حال لم يسحب قواته وأسلحته خلال عشرة أيام من صدور القرار.

وقد انتقد مندوبو دول غربية بشدة الفيتو الروسي الصيني, وهو الثالث منذ إحالة الأزمة السورية إلى مجلس الأمن, وأكدوا أن مشروع القرار المرفوض ليس مقدمة لعمل عسكري في سوريا مثلما تقول موسكو وبكين.

فقد قال المندوب البريطاني إن موسكو وبكين فشلتا في تحمل مسؤوليتيهما, كما أنهما فشلتا في دعم مهمة أنان, متهما إياهما بإعاقة عمل الأغلبية بمجلس الأمن. وأضاف أن الموقف الروسي الصيني يرمي لحماية النظام "الفتاك", وأن من شأن الفيتو أن يفضي إلى مزيد من سفك الدم وإلى حرب أهلية.

كما اتهم السفير الفرنسي روسيا والصين بتقويض كل العمل المبذول خلال عشرة أشهر للتوصل إلى حل سلمي, وهو ما من شأنه أن يسمح للنظام السوري بالاستمرار في العنف، وأضاف أن سحب كل آليات الضغط من أنان يقوض مهمته.

وقالت السفيرة الأميركية إنه بعد فشل مجلس الأمن, ستعمل واشنطن من الآن فصاعدا خارج مجلس الأمن للضغط على دمشق، دون أن توضح كيف ستفعل ذلك. وقالت أيضا إن مشروع القرار الغربي لم يكن مقدمة لعمل عسكري، وأضافت أن المشروع كان سيقدم الدعم السياسي لمهمة أنان.

وتحدثت رايس عن فشل ذريع لمجلس الأمن, وأشارت إلى تصعيد العنف من قبل النظام السوري, وحذرت من احتمال لجوئه إلى أسلحة كيمياوية.

تشوركين اعتبر أن مشروع القرار
الغربي لم يكن متوازنا
(الجزيرة)

أما المندوب الألماني فقال إن مشروع القرار المرفوض لم يكن مقدمة لعمل عسكري ضد دمشق, وكان سيقوي مهمة أنان.

موقف مضاد
في المقابل, انتقد المندوب الروسي المواقف الغربية من الفيتو الجديد, وقال إن المشروع المرفوض منحاز، حيث إن التهديد بالعقوبات يستهدف فقط النظام, وهو الموقف ذاته الذي عبر عنه نظيره الصيني الذي قال إن من شأن المشروع نقل الأزمة إلى المنطقة برمتها.

وقال المندوبان الروسي والصيني إن الضغط ينبغي أن يكون على طرفي الأزمة, بما في ذلك ما يتعلق بتوريد السلاح.

بدوره أشاد المندوب السوري بشار الجعفري بالفيتو المزدوج، واستغرب تسارع مجلس الأمن لإدانة سوريا وإحجامه في الوقت نفسه عن إدانة التفجير الذي وقع بمبنى الأمن القومي أمس في دمشق وقتل فيه عدد من القادة العسكريين والأمنيين الكبار.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات