اعتصام ذوي الطلاب المضربين أمام جامعة الخليل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

يواصل عدد من طلبة جامعة الخليل، جنوب الضفة الغربية، إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضا للملاحقات الأمنية، فيما أعلنت مصادر متطابقة عن الإفراج قريبا عن عدد من معتقلي حركة حماس لدى جهاز المخابرات.

جاء ذلك بينما أكدت لجنة الحريات العامة، المنبثقة عن الحوار الفلسطيني استمرار الاستدعاءات والاعتقالات السياسية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم الانفراج الجزئي في هذا الملف خلال الأيام القليلة الماضية.

وقد أعلن ستة طلاب من الكتلة الإسلامية بجامعة الخليل، الجناح الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إغلاق باب الحوار مع محافظ الخليل والاستمرار في إضرابهم عن الطعام الذي بدؤوه قبل 17 يوما حتى الاستجابة لمطالبهم.

وقال الناطق الإعلامي باسم الطلبة المعتصمين رامي الرجوب إن مطلب المضربين الذين يعتصمون داخل الجامعة منذ 29 يوما هو الإفراج عن زملائهم المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية والتوقف عن ملاحقة الطلبة لنشاطاتهم الجامعية وضمانات مكتوبة بذلك.

وأكد الرجوب تدهور صحة المضربين ونقل أحدهم إلى مستشفى محلي، رافضا أي اتفاق أو مفاوضات مع ممثلي الأجهزة الأمنية أو السلطة لا تتم من خلال أعضاء المجلس التشريعي ولجنة الحريات المنبثقة عن الحوار الوطني.

الناطق باسم الطلبة المضربين بجامعة الخليل أكد رفض أي اتفاق وطالب بضمانات مكتوبة (الجزيرة نت)

ونظّمت العشرات من أمهات وقريبات الطلاب المعتصمين الأربعاء اعتصاما تضامنا معهم أمام جامعة الخليل، وطالبن بوقف الاعتقالات السياسية وتلبية مطالب أبنائهن المضربين والتوقف عن ملاحقتهم.

في غضون ذلك، أكدت حركة حماس الإفراج عن ثلاثة من معتقليها لدى السلطة الفلسطينية تنفيذا لاتفاق سابق بين ذوي المعتقلين والأجهزة الأمنية، وتوقعت الإفراج عن عدد آخر خلال أيام، مشيرة مع ذلك إلى استمرار الاعتقالات.

وأكدت عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس سميرة الحلايقة الإفراج عن خمسة من المعتقلين الذين حصلوا في السابق على قرارات إفراج، وتوقعت الإفراج عن 17 آخرين يعتقلون لدى جهاز المخابرات العامة قبيل حلول شهر رمضان المبارك.

وأوضحت الحلايقة أن الإفراجات جاءت ثمرة لتدخل وجهاء منطقة الخليل لدى جهاز المخابرات بمدينة بيت لحم، معبرة عن قلقها لعدم وجود ضمانات بعد الإفراج عن المعتقلين لدى باقي الأجهزة الأمنية أو بعدم إعادة اعتقال الذين أفرج عنهم.

وذكرت أن اتفاقا سابقا وقع بين ذوي المعتقلين وجهاز المخابرات لكنه فشل، ثم أبرم اتفاق ثان قبل أيام مع وجهاء من منطقة الخليل، ليس بينهم نواب أو أعضاء في لجنة الحريات، مع مخابرات بيت لحم على إطلاق جميع المعتقلين وعددهم 22 معتقلا قبيل حلول شهر رمضان. ومع ذلك أكدت حلايقة قيام الأجهزة الأمنية أمس بحملة استدعاءات واعتقالات لعدد من أنصار وقيادات حركة حماس.

ثمرة الضغوط
من جهته قال عضو لجنة الحريات العامة خليل عساف، إن الإفراجات الأخيرة جاءت نتيجة اتصالات مع جهاز المخابرات العامة وضغط مورس على الأجهزة الأمنية من قبل الأهالي والمنظمات الحقوقية ولجنة الحريات، لاستمرار اعتقال هؤلاء بشكل يخالف القانون نظرا لحصولهم على قرارات إفراج قضائية.

وأعرب عساف عن أسفه لفشل الحوارات الفصائلية الطويلة في إطلاق المعتقلين، مقدرا عدد معتقلي حماس بالضفة بنحو سبعين شخصا، وعدد معتقلي حركة فتح في غزة بأربعين شخصا، مؤكدا استمرار الاعتقالات والاستدعاءات في كل من الضفة وغزة.

واتصلت الجزيرة نت عدة مرات بالناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري لسؤاله عن خلفية الإفراجات ومطالب طلبة جامعة الخليل لكنه لم يرد على هاتفه. ووفق عساف فإن الردود التي تتلقاها لجنة الحريات حول هذه القضية هو أن الإبقاء على المعتقلين يهدف إلى حمايتهم من الاعتقال لدى إسرائيل.

من جهتها أكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان أنها تلقت خلال يونيو/حزيران الماضي خمسة شكاوى بشأن صدور قرارات من المحاكم الفلسطينية بالإفراج عن معتقلين لدى الأجهزة الأمنية لم يتم تنفيذها, وأربعة شكاوى أخرى حول الفصل الوظيفي لعدم موافقة الجهات الأمنية.

المصدر : الجزيرة