وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بفعل "كل ما هو لازم" لإنجاح خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان بشأن سوريا. يأتي ذلك بينما يتجدد الشد والجذب بنيويورك بشأن قرار دولي مرتقب تأمل المعارضة وقوى غربية أن يدين النظام السوري، وهو ما ترفضه موسكو. في الأثناء أكدت فرنسا رسميا وجود العميد السوري المنشق مناف طلاس على أراضيها.

وقال بوتين لأنان أثناء لقائهما في موسكو "نحن ندعم ونواصل دعم جهودكم الرامية إلى إعادة السلم الأهلي" في سوريا.

من جانبه، طالب أنان بتوجيه رسالة قوية لوقف العنف في سوريا، معبرا عن أمله بأن يتمكن مجلس الأمن من الوصول إلى "حل مرض للجميع".

وقال أنان "أنتظر أن يبعث المجلس رسالة واضحة بأن جرائم القتل يجب أن تتوقف وأن الوضع على الأرض غير مقبول"، وأضاف أن "الأزمة السورية بلغت مرحلة حرجة".

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه "لا سبب" يحول دون التوصل إلى توافق حول مشروع قرار بخصوص سوريا في مجلس الأمن الدولي، معبرا عن استعداد بلاده لذلك.

ومن المتوقع أن يشهد مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء تصويتا على مشروع قرار مقدم من الأوروبيين (فرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال) والولايات المتحدة، يدعو لفرض لعقوبات على النظام السوري تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لكن روسيا هددت باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده.

وحذر المجلس الوطني السوري المعارض من نيويورك من أنه يعتزم البحث عن "حلول أخرى" مع أصدقائه الإقليميين والدوليين لحماية المدنيين إذا لم يتبن مجلس الأمن قرارا من ذلك القبيل.

والتقى ممثلون عن المجلس أمس الثلاثاء في نيويورك بشكل منفصل مع السفير الروسي في الأمم المتحدة وممثلي الدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وقالت المتحدثة باسم المجلس بسمة قضماني إن استخدام روسيا للفيتو في مجلس الأمن يعني إعطاء دمشق "الإذن بمواصلة سحق الشعب"، وأضافت "أعتقد أن الروس يفهمون الرسالة جيدا".

باريس أكدت أخيرا نبأ وجود مناف طلاس على أراضيها (الفرنسية)

مناف في فرنسا
في هذه الأثناء أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء الثلاثاء أن العميد السوري المنشق مناف طلاس موجود في باريس.

وردا على سؤال في هذا الموضوع في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في الإليزيه، أجاب هولاند "بشأن وجود طلاس، أعتقد أننا أحطنا علما اليوم بهذا الوضع، إنه هنا".

وفي بيان له أمس أعلن مناف طلاس، الذي كان مقربا من الرئيس السوري بشار الأسد، أنه موجود في باريس، ودعا إلى انتقال للسلطة في بلاده.

واعتبر طلاس في هذا البيان الصحفي الأول له منذ إعلان انشقاقه في 6 يوليو/تموز "أن المسؤولية الكبرى" في الأزمة السورية "تقع على عاتق السلطة" بسبب مواجهتها الانتفاضة الشعبية ضدها "بعنف لم نشهده من قبل".

وفي موضوع ذي صلة أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها من إمكانية امتداد النزاع السوري إلى خارج حدود سوريا، وقال المتحدث باسم الوزارة باتريك فانتريل إن بلاده تخشى أيضا من تجاوز هذا النزاع حدود القتال الطائفي.

من جانبه وصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ما يحدث في سوريا بأنه "رهيب"، وذلك بعد زيارته مخيما للاجئين السوريين في الأردن.

المصدر : وكالات