جانب من محاكمة أبو زيد دوردة رئيس الأمن الخارجي بعهد القذافي الشهر الماضي (الجزيرة)
بدأت في مدينة مصراتة بليبيا محاكمة عدد من أهم رموز نظام العقيد الراحل معمر القذافي ومقربيه، بينهم أحمد إبراهيم، وهو ابن عم القذافي ومُنظّر الكتاب الأخضر، ومدير جهاز الحرس الشعبي منصور ضو، وخالد تنتوش مفتي العقيد.
 
وتأتي هذه المحاكمة بعد أيام من تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" انتقد أوضاع المعتقلين الذين لم يحاكموا بعد.
 
كما تأتي هذه الخطوة بعد عدة محاكمات سابقة لرموز النظام السابق، أبرزها محاكمة أبو زيد دوردة رئيس جهاز الأمن الخارجي في نظام القذافي والتي بدأت يوم 5 يونيو/حزيران الماضي تحت تهم عدة من بينها الإشراف على اعتقال وتعذيب عدد كبير من معارضي النظام السابق.
 
وبعد بداية محاكمته، اشتكى دوردة من أنه حرم من حقه في مقابلة محام على انفراد وتعرض للاستجواب بشكل غير لائق خلال احتجازه على مدى عشرة أشهر.
 
وأضاف أنه تعرض في بعض الأحيان للاستجواب أكثر من سبع ساعات متواصلة في المرة الواحدة وعلى أيدي أشخاص ليسوا من النيابة العامة ونقل إلى أكثر من سجن، وذكر أنه طلب لقاء وزير العدل "لأنه المسؤول عن حقوق الإنسان".
 
وتحرص الحكومة الانتقالية على محاكمة أفراد أسرة القذافي والموالين له داخل البلاد، لكن نشطاء حقوق الإنسان يخشون أن يحرم ضعف الحكومة المركزية وغياب حكم القانون هؤلاء من حقهم في محاكمة عادلة.

وتمثل هذه القضايا اختبارا لقدرة السلطات الانتقالية على محاكمة شخصيات بارزة من الموالين للقذافي وأفراد أسرته.

وتريد السلطات الانتقالية محاكمة سيف الإسلام نجل القذافي والذي ألقي القبض عليه في نوفمبر/تشرين الثاني، بينما تطلب المحكمة الجنائية الدولية محاكمته بمقرها في لاهاي بعد أن إصدارها مذكرة اعتقال بحقه خلال أيام الثورة.

وتقول المحكمة الدولية إنها ستتولى نظر القضية إذا رأت أن ليبيا غير مستعدة أو غير قادرة على محاكمة سيف الإسلام المتهم بجرائم ضد الإنسانية تتعلق بقتل محتجين مدنيين.

المصدر : الجزيرة