أحمد عبد الخالق قال إن السلطات خيرته بين البقاء في السجن والسفر بتايلند

رحلت اليوم الاثنين الإمارات العربية المتحدة الناشط السياسي أحمد عبد الخالق إلى تايلند بعدما أمضى نحو شهرين رهن الاحتجاز بسبب الحملة التي يشنها للدفاع عن حقوق البدون، وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية "الطرد غير القانوني"، قائلة إنه جزء من قمع أوسع نطاقا للمعارضة في الإمارات.

ولم يرد بيان رسمي من سلطات الإمارات التي لا تسمح بالمعارضة السياسية المنظمة، كما لم يتسن الاتصال بمسؤولي وزارة الداخلية للتعقيب على القضية.

وقال عبد الخالق (35 عاما) -لرويترز في مكالمة هاتفية- إنه في مطار أبو ظبي الآن في انتظار ركوب الطائرة إلى تايلند.

وأضاف أنه بقي في السجن مدة شهرين دون أن توجه له السلطات أي اتهام، لكن بعض ضباط الشرطة برروا ترحيله بأنه أحد النشطاء الذين تحدثوا عن حقوق البدون في الإمارات.

وأوضح عبد الخالق أن السلطات ضغطت عليه للحصول على جنسية جزر القمر في وقت سابق من العام الجاري.

وذكرت تقارير إعلامية ونشطاء أن جزر القمر وافقت على منح البدون في الإمارات الجنسية بموجب اتفاق ثنائي، ولم يرد تأكيد رسمي لهذا الاتفاق من الإمارات.

رايتس ووتش:
سلطات السجن طلبت من عبد الخالق الاختيار بين البقاء في سجن بأبو ظبي إلى أجل غير مسمى أو السفر إلى المنفى بتايلند التي لا صلة له بها ولم يزرها من قبل

وكان عبد الخالق -الذي ولد في الإمارات وعاش هناك طوال حياته- واحدا بين خمسة نشطاء سجنوا العام الماضي بتهمة "إهانة الحكام"، لكن صدر عفو بحقهم في وقت لاحق. وهو أيضا أحد هؤلاء البدون أي بين عشرات الآلاف في البلاد الذين لم يحصلوا على الجنسية.

غير قانوني
وتعود أصول الكثير من البدون إلى القبائل البدوية التي كانت في وقت سابق تتحرك بحرية في أنحاء الخليج، أو لمهاجرين لم يتقدموا بطلبات للحصول على الجنسية عندما تأسست الدولة عام 1971.

وتقول المنظمة الدولية للاجئين إن الكثير لا يمكنهم الحصول على وظائف ورعاية صحية وتعليم.

وذكرت هيومن رايتس ووتش -التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها- أن سلطات السجن طلبت من عبد الخالق في يونيو/حزيران الاختيار بين البقاء في سجن بأبو ظبي إلى أجل غير مسمى أو السفر إلى المنفى، في واحدة من مجموعة دول شملتها قائمة من بينها تايلند، وهي دول لا صلة له بها ولم يزرها من قبل.

وقالت مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش سارة لي ويتسون إن السلطات الإماراتية تحاول جعل الأمر يبدو وكأن أحمد عبد الخالق يختار مغادرة البلاد طواعية، لكن بمنتهى البساطة هذا طرد "قاس بالقوة وغير قانوني".

وألقي القبض على أكثر من عشرة أشخاص ينتمون إلى التيار الإسلامي في الأشهر القليلة الماضية، منهم سبعة تم إسقاط جنسية الإمارات عنهم العام الماضي. وقال مسؤولو الإمارات إنهم يمثلون خطرا أمنيا، وإنهم ليسوا من أصول إماراتية. وكان بعضهم يطالب بسلطة أكبر لمجلس الشورى الذي ينتخب بعض أعضائه.

وتجنبت الإمارات الربيع العربي الذي أطاح بأربعة رؤساء عرب، لكن جماعات لحقوق الإنسان تتهم السلطات بمحاولة إسكات أي نشطاء أو منتقدين.

المصدر : رويترز