يعكف الاتحاد الأوروبي على مناقشة حزمة جديدة من العقوبات على النظام السوري في وقت يتوجه فيه المبعوث الأممي والعربي المشترك كوفي أنان إلى موسكو التي تتبنى نهج الحوار بين النظام والمعارضة لحل الأزمة السورية، وهو ما ترفضه المعارضة ويعتبره الأردن مستحيلا قبل وقف إراقة الدماء. 

وقالت مصادر أوروبية إن محادثات تجري هذا الأسبوع بشأن شخصيات وكيانات تشملها العقوبات التي قد يتم تبنيها الأسبوع المقبل، وكذلك عقوبات اقتصادية محتملة.

وأضافت أنه "في الملف السوري نعمل على عقوبات جديدة" لكنها ذكرت أنها لا تدري حتى الآن ماذا ستشمل. وتابعت "نناقش لائحة بأسماء أشخاص وكيانات وعقوبات اقتصادية".

وكان وزراء الخارجية في لوكسبورغ قد أقروا الحزمة الـ16 الأخيرة من العقوبات أواخر يونيو/حزيران الماضي التي تستهدف حتى الآن 129 شخصا من بينهم الرئيس بشار الأسد، وتقضي بمنع منحهم تأشيرات سفر وتجميد أموالهم إلى جانب 49 شركة وإدارة.

من المتوقع أن يناقش أنان (يسار) مع لافروف شروط تمديد محتمل لبعثة المراقبين بسوريا(الفرنسية)

أنان في موسكو
وفي الأثناء وصل مساء اليوم الاثنين كوفي أنان إلى موسكو لإجراء محادثات بشأن الملف السوري، ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس فلاديمير بوتين غدا الثلاثاء.

وقالت وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي إن وزير الخارجية سيرغي لافروف استقبل أنان على مأدبة عشاء في مقر الضيافة، ورجحت أن يناقش الطرفان شروط تمديد محتمل لبعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا.

وكان لافروف استبق لقاء أنان بمؤتمر صحفي أكد فيه أن الأسد لن يتخلى عن منصبه بسبب تمتعه "بدعم شعبي كبير".

وحذر من أن موقف بعض الدول الغربية قد يتسبب في اندلاع حرب أهلية بسوريا، لإصرار هذه الدول على إصدار مجلس الأمن الدولي عقوبات ضد النظام السوري، واعتبر أن التهديد بفرضها ينطوي على "قدر من الابتزاز" مشيراً إلى أن بلاده لن تسمح بتمرير قرار بمجلس الأمن لا يعتمد على اتفاقية جنيف.

غير أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال إن بلاده تدعم اللجوء إلى الفصل السابع بخصوص الملف السوري. وأضاف أن الوضع في سوريا ما زال في تدهور، وأعرب عن تأييد بلاده لإدخال الملف السوري تحت البند السابع من القرارات الأممية وتشكيل حكومة انتقالية في سوريا بعد إقناع موسكو بذلك.

 عبد الباسط سيدا: اقتراح استضافة إيران حوارا بين النظام والمعارضة غير مرحب به 

رفض المعارضة
وردا على اقتراح إيران باستضافة مؤتمر يجمع بين ممثلين عن النظام السوري ومعارضيه، قال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا إن هذا الاقتراح لن يكون موضع ترحيب من قبل المعارضة السورية.

وأضاف أن إيران طرف في الصراع الدائر عبر دعم النظام السوري ومده بالمال والسلاح.

وكان المجلس الوطني قد حذر في وقت سابق المجتمع الدولي "المتردد والعاجز" من "النتائج الكارثية لمعارك المصير" التي تشهدها دمشق وحمص.

ووضع المجلس في بيانه مسؤولية ما يجري على عاتق روسيا وإيران اللتين "تدعمان النظام وتزودانه بكل أشكال الدعم والسلاح وآلة الموت والدمار" كما حمل جامعة الدول العربية ومجلس الأمن النتائج الكاثرية المترتبة.

وفي دمشق استدعت وزارة الخارجية اليوم الاثنين القائم بأعمال السفارة المغربية محمد الأخصاصي وسلمته مذكرة رسمية باعتبار السفير المغربي شخصا غير مرغوب فيه. وجاء ذلك ردا على إجراء مماثل اتخذته المغرب بحق سفير دمشق في وقت سابق اليوم.

موقف الأردن
من جانبه دعا الأردن مجلس الأمن الدولي إلى التدخل في الأزمة السورية، واعتبر أن الحوار لم يعد الحل المناسب.

وجاء ذلك على لسان رئيس الوزراء فايز الطراونة الذي قال لدى زيارته إلى التشيك "من المستحيل اليوم تسوية الأزمة في سوريا عبر الحوار".

ودعا إلى وقف ما وصفه بإراقة الدماء ثم إيجاد تسوية بين المعارضة والنظام، معربا عن أمله في تدخل مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات