صالحي (يمين) قال إن بلاده مستعدة لتوفير الشروط اللازمة لاستضافة حوار بين الحكومة السورية والمعارضة(الفرنسية)
أعلنت إيران اليوم أنها على استعداد لاستضافة حوار بين الحكومة السورية والمعارضة، في وقت دعت فيه أستراليا لتنحي الرئيس السوري بشار الأسد معتبرة وجوده عائقا أمام تطبيق خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان بشأن سوريا. من جهة أخرى قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجتمع مع أنان في موسكو يوم الثلاثاء.
 
وجاء إعلان إيران على لسان وزير خارجيتها علي أكبر صالحي الذي قال إن بلاده مستعدة لدعوة المعارضة في سوريا للقاء في طهران وتوفير الشروط اللازمة لاستضافة جلسات الحوار مع الحكومة السورية.

وشدد صالحي في مقابلة مع قناة العالم الإيرانية على أن طهران ترى أن الأزمة في سوريا تحتاج إلى حل سوري سوري، بعيدا عن أي تدخل خارجي.

لا حاجة لإجراء محادثات مع الأسد ولكن هناك حاجة لإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائمه

وحذر من أن تبعات تأزيم القضية في سوريا وآثارها السيئة، لن تعم المنطقة فحسب وإنما العالم كله، إذا لم يتم اتخاذ القرارات والخطوات الصائبة تجاه تسوية الأزمة سلمياً.

وأعرب عن أمله في أن يسهم تعاون إيران مع الأمم المتحدة إلى جانب الدول الأخرى في المنطقة إلى تعاون أكبر وأشمل لحل الأزمة في سوريا، مشيرا إلى أن إيران أجرت مشاورات مكثفة مع أنان بشأن خطته ذات النقاط الست ومقترحاته من أجل دعمها وتقويتها.

المجلس يرفض
في المقابل رفض  المجلس الوطني السوري العرض الإيراني، وقال عضو المكتب التنفيذي بالمجلس سمير نشار إنهم لن يتحدثوا مع أي وسطاء من إيران أو روسيا أو النظام السوري.

وأضاف أنه لا حاجة لإجراء محادثات مع (الرئيس السوري بشار) الأسد ولكن هناك حاجة لإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائمه، مؤكد على أنا لا اجتماعات ولا محادثات مع النظام طالما بقي الأسد في السلطة.

من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي غربي قوله إنه "ربما كان هناك أفراد يفكرون في التعامل معهم (الإيرانيين) لكن هذا لا يروق للجماعة (المعارضة السورية) على النطاق الأوسع" حيث تتهم المعارضة إيران بدعم الأسد في قمع الثورة في سوريا.

حراك دولي
وفي إطار المباحثات بشأن القرار الأممي المرتقب بشأن سوريا يتوجه أنان إلى الصين غدا الاثنين وإلى روسيا الثلاثاء، للقاء قادة الدولتين اللتين توفران غطاء دوليا لنظام الأسد وسبق لهما أن استخدمتا حق النقض (الفيتو) مرتين في مجلس الأمن لمنع صدور قرار يدين النظام السوري.

العربي طالب بقرار أممي تحت الفصل السابع للأمم المتحدة (الجزيرة-أرشيف)

وقد حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الصين على استخدام نفوذها لدى النظام السوري، بهدف تطبيق خطة أنان، وهو نفس الموضوع الذي سيبحثه بوتين مع أنان الثلاثاء وفقا لبيان صادر عن الكرملين.

وقال مصدر في الخارجية الروسية إن "الوضع الحالي في سوريا وآفاق التوصل إلى تسوية بين الأطراف (المعارضة والنظام) ستكون في صلب المحادثات".

وتأتي زيارات أنان في خضم خلافات مستفحلة بين مشروعي قرار وضعت أولهما روسيا ووصفه الغرب بالضعف، وآخر غربي قالت روسيا إنه غير مقبول وتعهدت باستخدام حق النقض لإفشاله.

ويقترح مشروع قرار روسي تمديد مهمة المراقبين العسكريين للأمم المتحدة في سوريا تسعين يوما، بينما يستند مشروع تدعمه الدول الغربية إلى المادة 41 من الفصل السابع ويهدد دمشق بعقوبات إذا لم توقف في عشرة أيام كل أشكال العنف وتسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من المدن، كما يقترح تمديد مهمة المراقبين 45 يوما.

الفصل السابع
وفي هذا الصدد طالب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في كلمته أمام القمة الأفريقية في أديس أبابا بإصدار قرار تحت البند السابع للأمم المتحدة، قائلا إنه "من غير المقبول التردد في إصدار قرار يوقف نزيف الدم في سوريا".

وأضاف أن مجزرة التريمسة تدل على وجود نمط واضح لعمليات تطهير عرقي في سوريا يستدعي ضرورة قيام مجلس الأمن والمجتمع الدولي بفض الحصار وحماية المدنيين السوريين.

هولاند دعا بوتين للتدخل منعا لانزلاق سوريا نحو حرب أهلية (الجزيرة)

يشار إلى أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دعا نظيره الروسي للتدخل من أجل إيجاد موقف سياسي يمنع الانزلاق نحو حرب أهلية، معتبرا أنه ما زال هناك متسع من الوقت.

ورأى هولاند أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد في 6 يوليو/تموز بباريس "أتاح جمع نصف بلدان العالم والقول إن علينا الاستمرار في ممارسة الضغوط من أجل رحيل الأسد وتحقيق انتقال سياسي".

من جهة أخرى دعا وزير الخارجية الأسترالي بوب كار روسيا إلى دعم تنحي بشار الأسد كخطوة أولى لإنهاء ما وصفها بالحرب الأهلية.

وقال إن بلاده تشارك الولايات المتحدة والدول الأخرى وجهات نظرها بأن انتقال السلطة من الأسد سيكون خطوة باتجاه تنفيذ وقف إطلاق النار.

ورأى كار أن الحل الوحيد في سوريا يبقى في خطة أنان لكن العائق هو الرئيس الأسد، الذي يعيق تورطه في هذه المجازر المفاوضات بين الحكومة والمتمردين.

المصدر : الجزيرة + وكالات