الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام وصلت قلب دمشق التي تقصف بالمدفعية للمرة الأولى (الجزيرة)
قال ناشطون إن اشتباكات عنيفة تجري الآن في عدة أحياء بالعاصمة السورية دمشق بين مقاتلي الجيش الحر وجيش النظام، حيث تسمع أصوات الانفجارات في دمشق ويمكن مشاهدة أعمدة الدخان فيها، يأتي هذا في وقت سقط فيه 81 شخصا برصاص الأمن بينهم ثمانية أطفال معظمهم في حمص ودير الزور.
 
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 18 شخصا في حمص و16 في دمشق وريفها و15 في دير الزور وعشرة في حلب وسبعة في إدلب وخمسة في درعا وثلاثة في كل من حماة والحسكة وواحد في السويداء وآخر في القنيطرة.

وقال ناشطون إن حي التضامن في دمشق قصف بقذائف المدفعية لأول مرة اليوم مما أوقع عشرات الجرحى، وأضافوا أن اشتباكات عنيفة تجري بين الجيش الحر وقوات النظام في أحياء الميدان والزاهرة والقزاز وكفر سوسة والصناعة بدمشق مع تحليق المروحيات.

وفي حديث لقناة الجزيرة، قال المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية في دمشق مراد الشامي إن الاشتباكات لا زالت مستمرة، وإن انفجارات قوية تهز الأحياء التي تشهد مواجهات ولا يمكن دخولها مطلقا الآن بسبب تطويقها من قبل الجيش والأمن.

وأشار إلى أن الاشتباكات الدائرة في قلب دمشق تدل على أن الجيش الحر بات قادرا على الضرب في قلب العاصمة، حيث حي الميدان والأحياء الأخرى التاريخية في دمشق.

وقال إن إطلاق النار يتجدد في المرجة، كما أن المحال التجارية في سوقي الحميدية ومدحت باشا مغلقة، ووصف الوضع الأمني بأنه متوتر للغاية وأكد أن طريق المطار المعروف بالمتحلق الجنوبي مغلق بشكل كامل وهناك انتشار أمني كثيف من قبل المزة ومن قبل الغوطة الشرقية.

وفي حديث للناشط أبو عمر قال إن قوات الأمن اقتحمت حي الميدان في دمشق بأكثر من عشر مدرعات، وتصدى الجيش الحر لتعزيزات قدمت صوب حي التضامن عند مخيم اليرموك دمر فيها مصفحتين.

وقال إن شرارة المواجهات كانت في حي التضامن وانتقلت إلى بقية الأحياء، حيث استهدف بالإضافة للأحياء المذكورة أحياء القدم ونهر عيشة وقبر عاتكة حيث خرجت في الأخيرين مظاهرات تأييد لحي التضامن، كما خرجت مظاهرة في شارع بغداد وحي برزة.

الأطفال يسقطون يوميا بسبب القصف المدفعي (الفرنسية)

قصف ومواجهات
وفي ريف دمشق قالت شبكة شام إن مدينة حمورية وبلدة العبادة تعرضت لقصف بقذائف الهاون، مع اقتحام الجيش لمدينة حرستا حيث حاصرها منذ أيام والآن ينفذ حملة اعتقال فيها.

كما تعرضت مدينة بصرى الشام في محافظة درعا لقصف على الجهة الغربية منها، هي وبلدة معربة، وأفاد ناشطون بأن الأمن اختطف حافلة ركاب في بلدة صماد بالمحافظة نفسها.

وتشن قوات الجيش حملة على مدينة سلقين في إدلب (تبعد خمسة كيلومترات عن الحدود التركية) مستخدمة الأسلحة الثقيلة، مع استمرار الحملة على جبل الزاوية وتحديدا قرية الرامي.

وفي حمص، ما يزال القصف هو سيد الموقف في أحياء حمص القديمة وخصوصا جورة الشياح والقرابيص والخالدية، وقد تعرضت مدينة الرستن لموجة شديدة من القصف قتل فيها أم وأبناؤها الخمسة بعد سقوط قذيفة على منزلهم.

وأفاد ناشطون أن مدينة إعزاز في محافظة حلب شهدت مواجهات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام، كما قتل طفل في مدينة الباب في المحافظة نفسها نتيجة إطلاق نار عشوائي من قبل قوات الأمن.

وأوردت شبكة شام أن حيي الحميدية في حماة، والحميدية في دير الزور تعرضا لقصف مدفعي عنيف اليوم، شأنهما شأن ناحية ربيعة ومصيف سلمى في اللاذقية.

المصدر : وكالات