كوفي أنان (يسار) سيبحث غدا مع المسؤولين الصينيين القرار الدولي الجديد بشأن سوريا (الفرنسية)

حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الصين على استخدام نفوذها لدى النظام السوري، بهدف تطبيق خطة المبعوث العربي والدولي لسوريا كوفي أنان ووضع حد للعنف الذي تشهده البلاد منذ 16 شهرا، بينما دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى التعاون لإيجاد مخرج للأزمة السورية، وذلك قبيل قرار دولي مرتقب يجري التحضير له.

وكانت الصين وروسيا قد استخدمتا حق الفيتو مرتين في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرارين يدينان النظام السوري.

وقال المتحدث باسم بان إن الأخير حث وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي -خلال اتصال هاتفي- على استخدام النفوذ الصيني من أجل التطبيق الكامل والفوري لخطة أنان و(بيان مجموعة العمل حول سوريا) الصادر في جنيف الذي ينص على عملية انتقال سياسي في البلاد.

وأشار المسؤول الأممي -خلال المحادثة الهاتفية- لرسالة وجهها أنان لمجلس الأمن الدولي أول أمس الجمعة اتهم فيها الحكومة السورية بالاستخفاف بقرارات الأمم المتحدة، بارتكابها مجزرة جديدة في قرية التريمسة بمحافظة حماة.

وفي المقابل، ترفض الصين اعتبار نظام الرئيس بشار الأسد الجهة الرئيسية المسؤولة عن أعمال العنف التي قتل فيها آلاف السوريين، وتوجه الاتهام للسلطة والمعارضة على السواء.

ومن المقرر أن يزور أنان الصين غدا الاثنين للتباحث في القرار الأممي المرتقب بشأن سوريا بعد أن زار دمشق وطهران وبغداد، فيما يزورها بان كي مون الأسبوع المقبل للمشاركة في منتدى التعاون الصيني الأفريقي.

هولاند حذر من نشوب حرب أهلية في سوريا (الأوروبية)

تحرك فرنسي
وفي نفس الاتجاه، حذر الرئيس الفرنسي هولاند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مغبة حدوث حرب أهلية في سوريا، ودعاه في اتصالين هاتفيين للتحرك لإيجاد موقف سياسي يمنع الحرب الأهلية، معتبرا أنه ما زال هناك متسع من الوقت.

ورأى هولاند أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد في 6 يوليو/تموز بباريس "أتاح جمع نصف بلدان العالم والقول إن علينا الاستمرار في ممارسة الضغوط من أجل رحيل الأسد وتحقيق انتقال سياسي".

الرد الروسي جاء على لسان ألكسندر بانكين نائب المندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن الدولي الذي أبدى استعداد بلاده للتوصل لحل وسط عند مناقشة قرار دولي جديد بشأن سوريا يتعلق بتمديد ولاية بعثة المراقبين الدوليين، لكنه أوضح أن ثمة خطا أحمر لا يمكن تخطيه، موضحا أنه سيكون من المستحيل أن تستمر عملية السلام وأن تمدد ولاية بعثة المراقبين "بينما عصا العقوبات موجهة ضد طرف واحد هو الحكومة".

واعتبر بانكين أن دعوات بعض ممثلي المعارضة السورية لإبعاد أنان عن عملية التسوية غير لائقة، متهما المعارضة بالتورط في عمليات عنف.

عرض إيراني
وفي تطور آخر، عرضت طهران استعدادها للاضطلاع بدورها -بجانب دول أخرى- لإجراء حوار بين الحكومة والمعارضة بسوريا واستعادة الأمن والاستقرار فيها.

العرض الإيراني للوساطة قوبل برفض سوري وغربي وعربي (الفرنسية)

وقد عرضت طهران -الحليف الأساسي لدمشق- مرات عدة استخدام نفوذها للمساعدة في حل الأزمة السورية، لكن هذا العرض رفضته المعارضة السورية وبعض الدول الغربية والعربية التي تتهم طهران بتقديم مساعدة عسكرية لنظام الأسد لقمع المعارضة.

وفي مصر، حث الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إيران وروسيا على التخلي عن دعمهما للأسد. ودعا لتشكيل قوة حفظ سلام عربية في فترة انتقالية تعقب تنحي الأسد.

وأكد الرئيس المصري محمد مرسي دعم بلاده الكامل للشعب السوري في ثورته، لكنه رفض التدخل الأجنبي العسكري في سوريا، معتبرا أن هناك إجراءات كثيرة غير ذلك يجب القيام بها.

وفي الأثناء، شدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على أن الكلام قد نفد، وأكد أن "النظام السوري الدموي الظالم سيرحل عاجلا أم آجلا".

تأتي هذه التطورات فيما يجري الاستعداد لعقد اجتماع طارئ للجنة الوزارية العربية الأسبوع المقبل في الدوحة لبحث الأزمة السورية.

المصدر : وكالات