اللقاء بين البشير وسلفاكير قد يعطي دفعا للمفاوضات بين بلديهما (الفرنسية)

عقد رئيسا السودان وجنوب السودان عمر البشير وسلفاكير مساء أمس السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أول لقاء مباشر بينهما، بعد المواجهات الحدودية الدامية بين قوات البلدين في الربيع الماضي, وتعهدا قبيل ذلك بالتفاوض لحل الخلافات القائمة.

وعقد اللقاء بين البشير وسلفاكير في فندق بأديس أبابا لأكثر من ساعة على هامش اجتماعات مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي, وتصافح الرئيسان في ختامه دون أن يدليا بأي تصريح.

وقال عضو في الوفد السوداني إن الرئيسين اجتمعا أولا في حضور مستشارين من الجانبين ثم تحادثا بعد ذلك منفردين.

من جهته, قال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم إن البشير وسلفاكير توصلا إلى اتفاقات من حيث المبدأ حول كل القضايا العالقة التي تثير توترا بين البلدين الجارين, وأضاف أن اللقاء أوجد جوا مساعدا.

التزام بالتفاوض
وفي وقت سابق أمس, شارك رئيسا السودانين في اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي, ولم يلتقيا أو يتصافحا.

لكنهما أكدا في كلمتيهما أمام رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المشاركة في اجتماع أديس أبابا التزامهما بالتفاوض لتسوية الخلافات القائمة بين بلديهما سلميا.

والتزم عمر البشير وسلفاكير أيضا بتجنب المواجهة التي كادت تتسبب في حرب شاملة بين السودان وجنوب السودان عقب احتلال القوات الجنوبية منطقة هجليج السودانية الحدودية الغنية بالنفط في أبريل/نيسان الماضي.

ورحب مفوض السلم والأمن الأفريقي رمضان العمامرة بتعهدات الرئيسين, وقال إنهما التزما بعدم العودة مطلقا إلى حل خلافاتهما بالقوة. من جهته قال المبعوث النرويجي الخاص إلى السودان وجنوب السودان أندريه ستيانسن إنه يتعين الاستمرار في الضغط على البلدين كي يتوصلا إلى اتفاق.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أمهل البلدين حتى الثاني من الشهر القادم للاتفاق على القضايا موضع الخلاف بينهما، وإلا سلطت عليهما عقوبات.

والقضايا موضع الخلاف تشمل ترسيم الحدود, والأمن, وتصدير النفط, وتقاسم الديون السابقة لانفصال جنوب السودان في يوليو/تموز من العام الماضي. وقد بدأ البلدان جولة جديدة من المفاوضات الخميس الماضي في إثيوبيا.

المصدر : وكالات