قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن نحو مائة قتيل سقطوا أمس برصاص قوات الأمن بجمعة "إسقاط أنان خادم الأسد وإيران"، في وقت قال فيه ناشطون إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش الحر وقوات النظام في حي التضامن ومخيم اليرموك في دمشق.

 
وحسب الشبكة، فإن من بين القتلى 28 في إدلب و22 في دمشق وريف دمشق و13 في كل من حمص وحلب وتسعة في درعا وثلاثة في كل من حماة ودير الزور واثنين في اللاذقية وواحدا في الحسكة.


وقال ناشطون إن سبعة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا الليلة الماضية في تجدد للقصف على دوما بريف دمشق.
 

وقد بث ناشطون سوريون صورا لكتائب من الجيش الحر قالوا إنها تتصدى للجيش النظامي في بلدة الرامي بجبل الزاوية, وقال الناشطون إن ذلك يأتي بعدما قام الجيش النظامي بقصف البلدة بالمدافع والدبابات.

 

وفي أحدث التطورات الميدانية قال ناشطون إن انفجارات هزت مدينة حماة وترافقت مع إطلاق رصاص من قبل الحواجز العسكرية التابعة للنظام في عدة أحياء، منها الحاضر والحميدية وطريق حلب والأربعين.

 

وفي القامشلي بمحافظة الحسكة اختطف رئيس اتحاد القوى الديمقراطية الكردية جميل عمر أبو عادل من قبل شبيحة النظام مساء أمس واقتيد إلى مكان مجهول.

كما تجدد القصف المدفعي على مدينة طفس بمحافظة درعا من قبل قوات النظام وسقطت قذيفة هاون على أحد المنازل، مما أدى إلى مقتل شخص وطفلة، وسقوط عدد من الجرحى.

أحياء حمص القديمة تحت القصف منذ أكثر من شهر (الفرنسية)

اشتباكات وقصف
وقبل ذلك قال ناشطون إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش الحر وقوات النظام في حي التضامن ومخيم اليرموك بدمشق الذي شهد مقتل ثلاثة فلسطينيين، إضافة إلى إطلاق نار في حي السيدة زينب. ويشهد حيا كفر سوسة والقدم في دمشق منذ أيام اشتباكات تشتد حينا وتهدأ حينا آخر.

كما تبنت كتيبة سرايا الحق التابعة للجيش الحر تفجير سيارة وحافلة تابعتين للأمن السوري على أتوستراد المزة، دون أن تحدد عدد الإصابات. وقد أكد مصدر سوري لوكالة يو.بي.آي وقوع الانفجار قرب كلية الآداب في دمشق.

كما تعرضت مساء الجمعة مدينتا الزبداني ومضايا بريف دمشق لقصف عنيف أوقع عددا من الجرحى وتسبب في هدم منازل، وأفاد ناشطون من مضايا بأن عددا من الجرحى سقطوا إثر سقوط قذيفة أمام منزل، وعندما هرع الأهالي لنجدتهم استهدفتهم قوات الجيش بقذيفة أخرى، ومن المصابين طفلتان حالتهما حرجة.

وخرجت مظاهرات في قدسيا بالمحافظة نفسها تنادي بإسقاط النظام وتنتقد خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان. وفي الحجر الأسود خرج عشرات الآلاف يشيعون قتلى الخميس، وسط تواجد أمني كثيف.

كما اقتحمت قوات الأمن والشبيحة مدينة المعضمية وحاصرت مساجدها منعا للمظاهرات، وفعلت الشيء نفسه مع مساجد حرستا، وقال ناشطون إن انفجارات عنيفة تهز مدينة داريا في ريف دمشق مع انتشار للآليات الثقيلة.

وقال ناشطون إن أسرة مكونة من أب وأم وابنهما قتلوا على حاجز في حي السكري بحلب عندما أطلق جنود النار على سيارتهم عند حاجز عسكري، في حين اقتحمت قوات النظام مدعومة بعربات مسلحة حي كرم الجبل في حلب، كما تتعرض مدن تل رفعت وإعزاز ومارع في ريف حلب لقصف منذ صباح اليوم.

ولا تزال محافظة حمص في معظم أحيائها ومدنها تحت الحصار الخانق والقصف المستمر منذ شهر، وبث ناشطون صورا لأحياء جورة الشياح والخالدية والقرابيص وهي تتعرض لقصف عنيف.

كما قصفت مدينتا الحولة والرستن اللتان تعانيان من وضع صحي وإنساني مزر، حسب ما يقوله ناشطون.

أكثر من 200 قتيل سقطوا في مجزرة التريمسة بحماة (الجزيرة)

المراقبون
في غضون ذلك قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن بعثة المراقبين الدوليين وصلت إلى بلدة التريمسة المنكوبة، وكانت البعثة قد صرحت قبل ذلك بأنها على استعداد لدخول التريمسة إذا كان هناك وقف للنيران ذو مصداقية.

وقال المراقبون إن العمليات العسكرية لا تزال تجري في محيط البلدة، ووثقوا سماع أكثر من 100 انفجار في المنطقة.

ونقلت وكالة رويترز عن تقرير لمهمة المراقبة الدولية في سوريا، قالت إنها حصلت عليه الجمعة، وصف المراقبين للهجوم على التريمسة بأنه "امتداد لعملية للقوات الجوية السورية".

وأضاف التقرير أن "القوات الجوية السورية تواصل استهداف المناطق الحضرية المأهولة شمالي مدينة حماة على نطاق واسع".

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 220 شخصا قتلوا على يد قوات النظام والشبيحة في التريمسة، بينما نقل التلفزيون السوري -في أول تصريح له- عن مصدر رسمي أن من قتلوا في التريمسة استهدفتهم "مجموعات إرهابية مسلحة".

وبعد ذلك نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الجمعة عن مصدر عسكري قوله إن القوات المسلحة قامت بعملية نوعية في بلدة التريمسة استهدفت تجمعات لمن وصفتها بالمجموعات الإرهابية المسلحة وعددا من مقرات قيادتها، أسفرت عن مقتل عدد كبير من عناصرها وإلقاء القبض على العشرات ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والوثائق.

وأضاف أن القوات المسلحة استجابت لاستغاثات الأهالي الذين تعرضوا لمختلف أنواع الأعمال الإجرامية على يد المجموعات المسلحة التي نفذت عمليات قتل وترويع بحق المواطنين الآمنين وتفجير عدد من المساكن.

وأكد المصدر أنه بعد أن نجحت "قواتنا المسلحة بالتعامل مع الإرهابيين والقضاء عليهم دون وقوع أي ضحايا في صفوف المواطنين، قامت بعملية تفتيش الأوكار حيث عثرت على جثث عدد من المواطنين ممن كانت المجموعات المسلحة قد اختطفتهم سابقا وقامت بتصفيتهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات