حث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نظيره الروسي فلاديمير بوتين على التعاون لإيجاد مخرج للأزمة السورية، من جهة أخرى تعقد اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا اجتماعا طارئا في الدوحة الشهر الحالي، في وقت قالت فيه إيران إنها مستعدة للاضطلاع بدور من أجل حوار بين الحكومة والمعارضة في سوريا.

وفي حديثه لوسائل إعلام فرنسية قال هولاند إنه تحدث مع بوتين بشأن سوريا وحذره من مغبة حدوث الأسوأ، "وهو أن تكون هناك حرب أهلية في سوريا. دعونا إذن نتصرف لإيجاد موقف سياسي يمنع الحرب الأهلية"، معتبرا أنه ما زال هناك متسع من الوقت.

ورأى هولاند أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد في 6 يوليو/تموز في باريس "أتاح جمع نصف بلدان العالم والقول إن علينا الاستمرار في ممارسة الضغوط من أجل رحيل (الرئيس السوري) بشار الأسد وتحقيق انتقال سياسي" في هذا البلد.

وستجتمع اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا في الدوحة بتاريخ 22 يوليو/تموز بالتزامن مع اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية التي ستعقد بناء على طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمناقشة الملف الفلسطيني والانتهاكات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني.

موسكو تدعم مشروع قرار في مجلس الأمن يمدد للمراقبين في سوريا (الجزيرة)
خط أحمر
على الصعيد الروسي قال ألكسندر بانكين نائب المندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن الدولي إن روسيا مستعدة للتوصل إلى حل وسط عند مناقشة قرار دولي جديد بشأن سوريا يتعلق بتمديد ولاية بعثة المراقبين الدوليين، لكنه أوضح أن ثمة خطا أحمر لا يمكن تخطيه.

وأضاف أنه سيكون من المستحيل أن تستمر عملية السلام وأن تمدد ولاية بعثة المراقبين "بينما عصا العقوبات موجهة ضد طرف واحد في الملف السوري هو الحكومة".

واعتبر بانكين أن دعوات بعض ممثلي المعارضة السورية إلى إبعاد المبعوث الخاص كوفي أنان عن عملية التسوية في سوريا غير لائقة، مشيرا إلى أن المعارضة نفسها متورطة في عمليات عنف.

ومن المقرر أن يتوجه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان إلى روسيا الاثنين المقبل للتباحث في القرار الأممي المرتقب بشأن سوريا بعد أن زار دمشق وطهران وبغداد.

وتأتي زيارة أنان في خضم خلافات مستفحلة بين مشروعي قرار وضعت أولهما روسيا ووصفه الغرب بالضعف، وآخر غربي قالت روسيا إنه غير مقبول وتعهدت باستخدام حق النقض لإفشاله.

ويقترح مشروع القرار الروسي تمديد مهمة المراقبين العسكريين للأمم المتحدة في سوريا تسعين يوما، ولا يتحدث عن أي عقوبات، بعكس المشروع الذي اقترحته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.

ويستند مشروع الدول الغربية إلى المادة 41 من الفصل السابع ويهدد دمشق بعقوبات إذا لم توقف خلال عشرة أيام كل أشكال العنف وتسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من المدن وفق خطة أنان، كما يقترح تمديدا للبعثة الأممية بسوريا لمدة 45 يوما فقط.

أردوغان قال إن الكلام نفد فيما يخص الوضع في سوريا (الفرنسية)

عرض إيراني
من جهة أخرى قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست إن طهران مستعدة للاضطلاع بدورها إلى جانب دول أخرى من أجل حوار بين الحكومة والمعارضة في سوريا واستعادة الأمن والاستقرار فيها.

وقد عرضت طهران -الحليف الأساسي لدمشق- مرات عدة استخدام نفوذها للمساعدة في حل الأزمة السورية، لكن هذا العرض رفضته المعارضة السورية وبعض الدول الغربية والعربية التي تتهم طهران بتقديم مساعدة عسكرية لنظام الرئيس بشار الأسد لقمع المعارضة.

من ناحية أخرى شدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على أن الكلام قد نفد فيما يخص الوضع في سوريا، وأكد أن النظام السوري الدموي الظالم سيرحل عاجلا أم آجلا، حسب تعبيره.

وأضاف أردوغان أن تركيا التي تستضيف أربعين ألف لاجئ سوري ستظل فاتحة ذراعيها للسوريين الذين يلجؤون إليها، وأكد أن تركيا لن تسمح بالتغطية على مذبحة (تريمسة) وغيرها من المذابح كما حدث عام 1982، في إشارة إلى مذبحة حماة.

وفي مصر حث الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إيران وروسيا على التخلي عن دعمهما لنظام الرئيس بشار الأسد. ودعا في مقابلة مع الجزيرة إلى تشكيل قوة حفظ سلام عربية في فترة انتقالية تعقب تنحي الأسد.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي عبر أمس -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي الزائر- عن دعم بلاده الكامل للشعب السوري في ثورته، لكنه عبر عن رفضه للتدخل الأجنبي العسكري في سوريا، معتبرا أن هناك إجراءات كثيرة غير ذلك يجب القيام بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات