قتل في سوريا السبت 84 شخصا بينهم 11 طفلا، في وقت كثف فيه جيش النظام من قصفه الجوي والبري على مدينة وقرى حمص المحاصرة منذ أكثر من شهر، وذلك بعد يوم سقط فيه أكثر من مائة شخص في احتجاجات حملت عنوان "إسقاط أنان خادم الأسد وإيران".
 
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 23 في دمشق وريفها و 20 شخصا في حمص و14 في دير الزور و12 في كل من إدلب وحماة واثنين في درعا وواحد في الحسكة.

حمص
وفي استمرار للتصعيد العسكري ومحاولة كسر الجيش الحر هاجمت قوات النظام مدينة الرستن في محافظة حمص براجمات الصواريخ واستخدمت قذائف الهاون، كما اشترك الطيران المروحي بقصف المدينة المحاصرة منذ أكثر من شهر.

كثير من الجرحى يفقدون حياتهم لعدم وجود إمكانية للعلاج أو الإسعاف (رويترز)

وحذر ناشطون من حدوث مجزرة في الرستن إذ بات النظام يستخدم الطيران الحربي بكثافة فارضا سيطرة على الطرق ومدمرا لكل ما يتحرك، مع انتشار كثيف للقناصة يستهدفون المدنيين ومقاتلي الجيش الحر على السواء.

ووجه الناشطون نداءات استغاثة مع اشتداد القصف وشح المواد الطبية وما يلزم للإسعافات الأولية، وقال الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله إنه بمعدل خمسة جرحى من ذوي الإصابات المتوسطة يقضون يوميا لعدم إمكانية علاجهم.

وأضاف العبد الله أن حمص القديمة تقصف ليل نهار، وقال إن أحياء جورة الشياح والقرابيص وجوبر والسلطانية والخالدية تدك بالقذائف والمدفعية ليل نهار ويحاصر فيها أكثر من 1100 أسرة تعيش أوضاعا مأساوية "لا تليق حتى بالبهائم".

وقال إن الأمر وصل إلى أن تتقاسم أربع أسر غرفة واحدة برجالها ونسائها وأطفالها، مضيفا أن هناك أكثر من سبعمائة جريح لا يتلقون عناية طبية بسبب الحصار مما يفضي بهم إلى الموت البطيء من جراح يمكن معالجتهم منها.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن المناطق الشرقية الواقعة في الريف الشمالي من حمص وهي بلدة الزعفرانة وقرى المكرمية والسعن والهاشمية وديرفول تعرضت لقصف مدفعي عنيف تسبب بسقوط قتيل وعشرات الجرحى بينهم نساء وأطفال وهدم لعدد من المنازل.

قصف ومواجهات
وأفاد ناشطون بأن قوات الأمن أطلقت النار على عدد من أهالي منطقة مخيم فلسطين، في العاصمة دمشق، أثناء تشييعهم القتلى الذين سقطوا أمس بنيران قوات النظام، وقد شهدت العاصمة أمس مواجهات عنيفة وانفجار سيارة مفخخة على طريق المزة.

وفي ريف دمشق قال ناشطون إن قوات النظام داهمت حرستا وكناكر ومضايا بالدبابات والعربات المدرعة، كما سقط قتلى وجرحى عندما قصفت قوات النظام قرية دير العصافير، وأشار الناشطون إلى أن اشتباكات دارت بين مقاتلي الجيش الحر والجيش النظامي في الغوطة الشرقية.

القصف المدفعي والجوي أحال بيوت السوريين وحياتهم إلى دمار (الفرنسية)

من جهة أخرى بث ناشطون صورا لعناصر من كتيبة هارون الرشيد التابعة للجيش الحر وهي تفكك عبوة ناسفة في سيارة مفخخة كانت متوقفة أمام جامع جوبر الكبير في ريف دمشق، واتهم الناشطون قوات النظام بوضعها لتفجيرها في المتظاهرين.

كما تتعرض مدينة إعزاز في ريف حلب -المحاصرة منذ أسبوعين- لقصف مدفعي الآن، وكانت قد استيقظت صباحا على قصف صاروخي من المطار العسكري، وهو أيضا ما أصاب حي الحميدية بدير الزور ومدن الموحسن والبوليل بريف المدينة.

وفي درعا شنت قوات النظام حملة عسكرية كبيرة على مدينة خربة غزالة وداهمتها اليوم بمئات من قوات الجيش والأمن السوري، ويقوم جنود النظام بعمليات اعتقال ونهب، كما تعرضت قرى الغارية الشرقية والغربية لقصف عنيف.

أما حماة فقد أضرب تجارها تنديدا بمجزرة قرية التريمسة التي راح ضحيتها أكثر من مائتي شخص، وقد حاولت قوات النظام إنهاء الإضراب بالقوة ونفذت عمليات اعتقال في حي باب قبلي والشيخ عنبر، وفي حي الأربعين -الذي يتعرض لقصف الآن- قتل شاب برصاص قناص وسقط عدد من القتلى والجرحى بانفجار في مدرسة فاطمة السقا.

وأفاد ناشطون أن انفجارات وقعت في حي طريق حلب بمدينة حماة وسط إطلاق نار كثيف، ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن مصدر محلي أن شاحنة محملة بالمتفجرات استهدفت مقرا أمنيا في منطقة محردة بريف حماة أسفر عن مقتل وجرح مدنيين وعسكريين.

وفي إدلب استمرت قوات النظام باستهداف قرى في جبل الزاوية، وقال ناشطون إن قرية كفر حايا تعرضت للقصف اليوم، كما قصف جبل الأكراد ومصيف سلمى في اللاذقية وسط استمرار اشتعال الغابات المحيطة بالمنطقة.

المصدر : وكالات