المتظاهرون بالتحرير أكدوا دعمهم لمرسي ونددوا بالمجلس العسكري (الفرنسية)
احتشد آلاف المصريين في ميدان التحرير بقلب القاهرة للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل, وذلك وسط دعوات لاعتصام مفتوح, بينما تجمع آلاف آخرون في ميدان المنصة بمدينة نصر شرق العاصمة مطالبين الرئيس محمد مرسي بالرحيل ورافعين شعار "فقدان الشرعية".

ففي ميدان التحرير احتشد الآلاف تحت شعار "مليونية إسقاط الإعلان الدستوري المكمل" بدعوة من أحزاب وقوى سياسية متعددة على رأسها جماعة الإخوان المسلمين وحركة 6 أبريل وحركة "حازمون" المؤيدة للمرشح الرئاسي المستبعد حازم صلاح أبو إسماعيل, بالإضافة إلى قوى أخرى ترفض الإعلان الذي أصدره المجلس العسكريفي يونيو/حزيران الماضي وتطالب بعودة الجيش إلى ثكناته.

وقد دعا أبو إسماعيل إلى اعتصام مفتوح في ميدان التحرير لحين إلغاء الإعلان الدستوري المكمل ومنح رئيس الجمهورية كافة الصلاحيات، وردد هتافات تطالب بإبعاد المجلس العسكري عن الحياة السياسية وتطهير القضاء "وتؤكد أن المحكمة الدستورية العليا خالفت تقاليدها".

وقال أبو إسماعيل في كلمة له من على المنصة الرئيسية بالميدان مساء أمس إن الضغط الشعبي ساهم بشكل أساسي في الإطاحة بالنظام السابق وفي تقديم موعد تسليم السلطة، مناشدا كافة القوى بمواصلة الضغوط لحين إلغاء الإعلان الدستوري المكمل.

وقد وصلت إلى الميدان عدة مسيرات قادمة من مسجدي "الفتح" بميدان رمسيس ومصطفى محمود بالمهندسين ومن الجيزة والمعادي وشبرا للمشاركة في مليونية (الصمود) لدعم رئيس الجمهورية.

مظاهرات انطلقت من ميدان المنصة مؤخرا تأييدا للمجلس العسكري (الأوروبية)

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بتطهير القضاء واستبعاد عدد من القضاة وتغيير عدد من قادة المؤسسات القضائية. وألقى عدد من أعضاء مجلس الشعب المطعون في دستوريته -من أعلى المنصة الرئيسية بميدان التحرير- كلمات دعوا فيها إلى دعم مرسي والمطالبة باستمرار التظاهر لحين منحه كافة الصلاحيات.

مظاهرات مضادة
في مقابل ذلك تظاهر الآلاف في ميدان المنصة بمدينة نصر شرق القاهرة مطالبين برحيل الرئيس مرسي عن السلطة وحل جماعة الإخوان المسلمين.

ونظم المشاركون مساء أمس مسيرة حول النصب التذكاري للجندي المجهول بضاحية مدينة نصر، مطالبين برحيل مرسي عن السلطة "لمخالفته أحكام القضاء ورفضه تنفيذ حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشعب.

كما اعتبر المتظاهرون أن جماعة الإخوان المسلمين هي التي تدير شؤون البلاد لمصالحها الخاصة من خلال رئيس الجمهورية. وأعلن المتظاهرون تأييدهم للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة ولحكم المحكمة الدستورية العليا، مرددين هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"يسقط يسقط حكم المرشد", في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

وكان مرسي أصدر الأسبوع الماضي قراراً جمهورياً ينص على عودة مجلس الشعب للانعقاد وممارسة صلاحياته، وهو ما اعتبرته المحكمة الدستورية العليا مخالفا لقرار لها في 14 يونيو/حزيران قضى بعدم دستورية بعض فقرات في قانون انتخابات مجلس الشعب. وقد أعلن مرسي في بيان قبل ثلاثة أيام احترامه لحكم الدستورية وعودته عن قراره.

وتقول رويترز إن صراع السلطة جعل الاقتصاد المصري على حافة الهاوية, مشيرة إلى أن استمرار المواجهة السياسية قد يصيب الحكومة بالشلل وقد يكون أول الضحايا هو الاقتصاد المصري الهش الذي يتجه سريعا صوب أزمة في الميزانية وميزان المدفوعات.

وقد هوت الاحتياطيات المصرية من النقد الاجنبي إلى 15.5 مليار دولار وهو ما يقل كثيرا عن نصف المستوى الذي كانت عليه قبل ثورة 25 يناير.

المصدر : وكالات