أكثر من 200 قتيل ضحايا مجزرة التريمسة بسوريا (الجزيرة)

تواصلت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بمجزرة قرية التريمسة بريف حماة بسوريا التي راح ضحيتها أكثر من 200 شخص، وسط مطالب بضرورة فتح تحقيق دولي فيها، فيما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن عدم التحرك الدولي لممارسة الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد لوقف العنف هو بمثابة إعطائه ترخيصا لمزيد من القتل.

فمن جانبه، دان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ما وصفها بالجريمة الشنعاء التي ارتكبت ضد المدنيين في بلدة التريمسة، ودعا مجلس الأمن إلى إصدار قرار وفق الفصل السابع لإيقاف العنف في سوريا.

وأعربت قطر عن إدانتها للمجزرة، وطالبت بفتح تحقيق فوري وجدي، ودعت دول العالم إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والتحرك سريعا لوقف المأساة التي يعيشها الشعب السوري.

كما دعت منظمة التعاون الإسلامي أمس الجمعة مجلس الأمن "لاتخاذ كافة الإجراءات العاجلة في نطاق كل ما يتيحه ميثاق منظمة الأمم المتحدة من وسائل لوقف نزيف الدماء في سوريا وحماية الشعب السوري".

وقالت المنظمة في بيان إن الأمين العام أكمل الدين إحسان أوغلو أدان بشدة "المجزرة الشنيعة" التي جرت في بلدة التريمسة بريف حماة بسوريا. وندد "بتواصل عمليات القتل والمجازر التي تستهدف الشعب السوري"، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان.

كلينتون جددت دعوتها لإنهاء حكم الأسد وأكدت أن جرائمه لن تمر دون عقاب (رويترز)

تنديد أميركي
كما جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دعوتها إلى إنهاء حكم الأسد، واعتبرت أن هجوم النظام السوري على قرية التريمسة يقدم دليلا قاطعا على أن النظام قتل مدنيين أبرياء عمدا، وأكدت أن هذه الأعمال لن تمر دون عقاب.

وكتبت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس على صفحتها على موقع تويتر إن التقارير الواردة عن مجزرة التريمسة بريف حماة وسط سوريا بمثابة "كابوس"، معتبرة أن الوضع الميداني يجسد "بطريقة مأساوية الحاجة لتدابير ملزمة في سوريا".

وأضافت رايس في "تغريدة" ثانية عبر تويتر أن "النظام السوري استخدم المدفعية والدبابات والمروحيات ضد رجاله ونسائه، وقام بتوجيه عصابات الشبيحة حاملين سكاكين على أطفاله".

من جانبه، دان الاتحاد الأوروبي المجزرة وأكد أنها انتهاك صارخ لخطة المبعوث العربي والدولي كوفي أنان، واعتبر الاتحاد أن استخدام الدبابات والطائرات "جريمة ينبغي أن يحاسب مرتكبها".

كما ندد الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند بالمجزرة، وحذر كلا من روسيا والصين من أن عدم القيام بأي تحرك تجاه سوريا سيجلب الفوضى والحرب.

وفي كندا، قال وزير الخارجية جون بيرد إن ما جرى في التريمسة "لا يغتفر"، ودعا مجلس الأمن إلى الاتفاق على قرار بشأن سوريا.

ترخيص للقتل
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن عدم تمكن مجلس الأمن من الاتفاق على موقف موحد للضغط على الرئيس السوري لوقف العنف هو بمثابة إعطائه "ترخيصا لارتكاب المزيد من المجازر".

وقال بان إنه يتعين على مجلس الأمن "إرسال رسالة قوية إلى الجميع مفادها أنه ستكون هناك عواقب" إذا لم تحترم خطة السلام التي وضعها أنان.

أما أنان فاعتبر أن استخدام الحكومة السورية للمدفعية والدبابات وطائرات الهليكوبتر ضد قرية التريمسة ينتهك التزاماتها بموجب خطة السلام التي وافقت عليها.

من جانبها، نددت موسكو بالمجزرة التي تعرضت لها بلدة التريمسة، وطالبت بإجراء تحقيق فوري، معتبرة أن ما حصل يصب في مصلحة من يريد إشعال حرب طائفية.

من ناحية أخرى، أفاد تقرير أصدره فريق المراقبين الدوليين في سوريا بأن الهجوم على قرية التريمسة جاء امتدادا لعملية للقوات الجوية السورية.

ووصف التقرير ما جرى في التريمسة بأنه الأسوأ منذ اندلاع الثورة قبل 16 شهرا. وقال فريق المراقبين إن قوات الأمن السورية منعتهم بداية من دخول قرية التريمسة، ثم سمحت لهم بدخولها بعد ذلك بساعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات