أنان (يسار) أثناء زيارة لموسكو يوم 25 مارس/آذار الماضي بشأن سوريا (الأوروبية)

يتوجه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان إلى روسيا الاثنين المقبل للتباحث بشأن قرار أممي مرتقب حول سوريا، تأجل صدوره بسبب الخلافات الروسية الغربية حول مضامينه ومدى إلزاميته. في هذه الأثناء حثت موسكو أنان على "العمل بنشاط أكبر" مع الثوار السوريين.

وقال مصدر في الخارجية الروسية إن "الوضع الحالي في سوريا وآفاق التوصل إلى تسوية بين الأطراف (المعارضة والنظام) ستكون في صلب المحادثات"، كما نقلت عنه وكالة إيتار تاس الروسية.

وبحسب المصدر فإن المحادثات ستشمل على الأرجح قرارا لمجلس الأمن يمدد مهمة البعثة الأممية في سوريا، ويختلف الطرفان الروسي والغربي في المدى الزمني لذلك التمديد.

وصرح المصدر الروسي بأن موسكو ستطرح خلال زيارة أنان فكرة انخراط المبعوث الدولي العربي بشكل أكبر في التحاور مع المعارضة السورية. وبحسب محللين فإن روسيا تحاول بهذه الرسالة انتهاج موقف أكثر توازنا من الصراع.

ولم يعط أحمد فوزي المتحدث باسم أنان تفاصيل إضافية عن الزيارة التي تأتي بعد أسبوع على جولة لأنان في المنطقة شملت زيارة دمشق وطهران وبغداد.

مشروعان
وتأتي زيارة أنان في خضم خلافات مستفحلة بين مشروعي قرار وضعت أولهما روسيا ووصفه الغرب بالضعف، وآخر غربي قالت روسيا إنه غير مقبول وتعهدت باستخدام حق النقض لإفشاله.

ويقترح مشروع القرار الروسي تمديد مهمة المراقبين العسكريين للأمم المتحدة في سوريا مدة 90 يوما، ولا يتحدث عن أي عقوبات.

أما المشروع الذي اقترحته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة فيستند إلى المادة 41 من الفصل السابع، ويهدد دمشق بعقوبات إذا لم توقف خلال عشرة أيام كل أشكال العنف وتسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من المدن، وفق خطة أنان. كما يقترح تمديدا للبعثة الأممية بسوريا لمدة 45 يوما فقط.

أما الصين الحليف الآخر للسلطات السورية، فقالت إنها تنظر بجدية في مشروع القرار الغربي، وطالبت الدول الأعضاء بالسعي إلى التوافق بشأن القرار المحتمل.

قرار عاجل
وفي هذه الأثناء طالبت المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار "عاجل وحاسم" تجاه نظام دمشق إثر مجزرة التريمسة.

وحمل المجلس الوطني السوري المعارض الدول الأعضاء في مجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن حماية السوريين العزل.

تونس ومصر
ومن جهة أخرى، عبر الرئيس المصري محمد مرسي -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي الزائر منصف المرزوقي- عن دعم بلاده الكامل للشعب السوري في ثورته، لكنه عبر عن رفضه للتدخل الأجنبي العسكري في سوريا، معتبرا أن هناك إجراءات كثيرة عدا عن ذلك يجب القيام بها. أما المنصف المرزقي فقال إن هناك تطابقا كاملا فيما يتعلق بدعم الشعب السوري.

المصدر : وكالات