طالبت المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار "عاجل وحاسم" حيال نظام دمشق إثر المجزرة التي راح ضحيتها نحو 220 قتيلا في بلدة التريمسة بريف حماة حسب لجان التنسيق المحلية، من جهته أكد مصدر رسمي سوري أن "مجموعات إرهابية مسلحة" ارتكبت المجزرة.

وتأتي هذه المجزرة قبل مظاهرات جديدة دعا إليها الناشطون اليوم في جمعة "إسقاط أنان خادم الأسد وإيران" في إشارة إلى المبعوث العربي الدولي المشترك كوفي أنان.

وأعلن المجلس الوطني السوري في بيان أن "وقف الإجرام المنفلت" الذي يهدد كيان سوريا والسلم والأمن الإقليمي والدولي يحتاج لقرار عاجل وحاسم من مجلس الأمن تحت الفصل السابع يحمي الشعب.

وحمّل المجلس دول مجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن حماية السوريين العزل ووقف هذه "الجرائم المخزية التي يشكل التساهل معها عارا على الإنسانية جمعاء". من جانبه قال رئيس المجلس عبد الباسط سيدا إن كل الخيارات لا بد أن تكون مفتوحة بما في ذلك استخدام القوة.

في السياق قال الإخوان المسلمون في بيان "لا نعتبر الوحش بشار المسؤول وحده عن الجريمة المروعة بل إن المسؤولين عن هذه المجزرة وسابقاتها هم أنان والروس والإيرانيون وكل دول العالم التي تدعي مسؤوليتها في حماية السلم والاستقرار العالميين ثم تلوذ بالصمت والمراوغة".

video

تفاصيل مروعة
وكانت لجان التنسيق المحلية أفادت بمقتل 220 شخصا فيما وصفتها بمجزرة جديدة ارتكبتها قوات النظام السوري، وأضافت أن بلدة التريمسة تعرضت منذ فجر أمس لقصف جوي ومدفعي عنيف.

في السياق أفادت الهيئة العامة للثورة بأن الجيش النظامي نفذ عمليات إعدام بحق عشرات المواطنين بينهم عائلات كاملة.

ونقلت الهيئة عن الأهالي أن الضحايا ذبحوا بالسكاكين وأحرقت جثثهم, كما عثر على بعض جثث الضحايا في مسجد البلدة وفي الأراضي الزراعية المجاورة، وأضافت الهيئة أن العديد من القتلى نازحون من بلدة خنيزير.

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات النظامية قصفت بلدة التريمسة بالدبابات والمروحيات، مما أدى إلى مقتل أكثر من 150.

بدوره نفى قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد أي وجود للجيش الحر في بلدة التريمسة، ودعا في حديث للجزيرة جميع السوريين, مدنيين وعسكريين، إلى "النفير العام" عبر قطع جميع الطرق وضرب قوات النظام خاصة المطارات العسكرية.

في المقابل نقل التلفزيون السوري عن مصدر رسمي قوله إن من قتلوا في التريمسة قضوا بنيران "مجموعات إرهابية مسلحة"، وتحدث التلفزيون أيضا عن قيام "المجموعات المسلحة" بإطلاق النار عشوائيا على المواطنين في البلدة.

قصف دمشق
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن اشتباك "الجهات الأمنية المختصة بعد مناشدات من الأهالي مع مجموعة مسلحة في بلدة التريمسة، وأسفر الاشتباك عن إلحاق أضرار فادحة بصفوف المجموعة المسلحة واعتقال عدد من أفرادها".

وكان 78 قتلوا رميا بالرصاص أو طعنا أو أحرقوا أحياء في هجوم على قرية مزارة في السادس من يونيو/حزيران وقتل 108 من الرجال والنساء والأطفال في مذبحة وقعت في بلدة الحولة بحمص في الـ25 من مايو/أيار.

وتأتي مزاعم المجزرة الجديدة التي تعد في حال تأكدت الأسوأ منذ انطلاق الثورة على حكم الرئيس بشار الأسد قبل 16 شهرا، مع بدء مجلس الأمن أمس أول جولة مناقشات بشأن مشروعي قرارين منفصلين يتعلقان بسوريا قدمتهما روسيا ودول غربية.

وفيما يخص التطورات الميدانية الأخرى في سوريا غير مجزرة التريمسة، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 109 قتلوا أمس بنيران الجيش النظامي معظمهم في حمص وإدلب ودرعا.

من جانب آخر قال مدير قسم الأسلحة في منظمة هيومن رايتس ووتش ستيف غوس إن هنالك دلائل حصلت عليها المنظمة تظهر استخدام الجيش السوري للأسلحة المحرمة دوليا.

وطالب غوتس في مقابلة مع الجزيرة وقف استخدام هذه الأسلحة التي تشكل خطرا جسيما على أرواح المدنيين.

واللافت أمس كان تعرض أحياء مختلفة وسط دمشق لقصف عنيف بمدافع الهاون لأول مرة منذ اندلاع الثورة.

وقال ناشطون إن حي برزة في دمشق تعرض لقصف لعدة ساعات مع تمركز للقناصة على أسطح المباني، وأضافوا أن منطقتي كفرسوسة والحجر الأسود تعرضتا أيضاً للقصف وإطلاق الرصاص الحي. وتخوف الناشطون من أن تقوم قوات النظام بارتكاب مجزرة بحي التضامن الدمشقي بعد تهديدات باقتحام الحي.

المصدر : الجزيرة + وكالات