السودان شهد مظاهرات عديدة في الفترة الأخيرة بدأت شرارتها من جامعة الخرطوم

أعلن أساتذة وطلاب بجامعة الخرطوم أمس الخميس تعليق الدراسة بالجامعة لما بعد شهر رمضان المقبل، وذلك في وقت قالت فيه إدارة الجامعة إنها منحت طلاب بعض الكليات إجازة اعتيادية لانتهاء العام الدراسي. وذلك بعد أن شهدت الجامعة احتجاجات طلابية على قرارات الحكومة التقشفية ورفع الدعم عن المحروقات منذ منتصف الشهر الماضي.

وقال مسؤول الإعلام بالجامعة عبد الملك النعيم إن إدارة الجامعة لم تتخذ قراراً بتعليق الدراسة "وإنما هناك كليات رأت إعطاء الطلاب عطلة اعتيادية لشهر رمضان على أن يعاود الطلاب الدراسة عقب العيد مباشرة للجلوس لامتحانات الفصل الثاني من العام الدراسي".

وأكد للصحفيين أن العطلة ممنوحة لبعض الكليات في مجمع الوسط "وليس كل الجامعة"، وأضاف أن العطلة قررتها بعض الكليات لتقديرات بعدم وجود مشكلة في إكمال المقررات الدراسية.

بينما نفى أستاذ العلوم الإدارية بالجامعة محمد يوسف أحمد المصطفى وجود مبرر كاف لتعليق الدراسة بأكثر من ست كليات بالجامعة، معتبرا أن القرار "مخالفة صريحة لدستور ولوائح الجامعة".

وتحدث في تصريحات صحفية عن استمارات وزعتها إدارة الجامعة على عدد من عمداء الكليات بشأن ما تبقى من مقرراتهم الدراسية، "لكنها رغم توضيح العمداء بعدم إكمال المقررات التفت على القانون بتعليق الدراسة".

ومن جهته أعلن عضو اللجنة التنفيذية للروابط الأكاديمية بالجامعة الطالب الفاتح حسبو رفض الطلاب تعليق الدراسة لما لها من آثار سلبية على الاستقرار والمستوى الأكاديمي للجامعة.

ولفت إلى أن طلابا ممتحنين وآخرين يعدون بحوث تخرجهم "سيتأثرون بذهاب زملائهم واحتلال أجهزة الأمن والشرطة مكانهم".

وأكد حسبو اعتقال أكثر من 53 طالبا خلال مظاهرات الأربعاء وإصابة أكثر من مائة إصابات بعضهم خطرة، حسب قوله.

وشهدت الجامعة احتجاجات طلابية على قرارات الحكومة التقشفية ورفع الدعم عن المحروقات منذ منتصف الشهر الماضي. وتطورت الاحتجاجات لاحقا للمطالبة بإسقاط النظام عقب مصادمات عنيفة بين الطلاب وقوات الشرطة والأمن.

وكانت الدراسة قد توقفت في الجامعة من قبل لنحو ثلاثة أشهر قبل أن تعود وتفتح أبوابها للطلاب من جديد.

وحركة الاحتجاج هذه هي الأطول التي يواجهها نظام البشير الحاكم منذ 23 عاما، لكنها ما زالت بعيدة عن تشبيهها بحركات الاحتجاج في بلدان الربيع العربي.

وكان رئيس حزب الأمة القومي رئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي توقع أمس الخميس أن تشهد بلاده السيناريو السوري أو الليبي، لأنه يعتبر أن الجيش والقضاء لا يتمتعان بالاستقلالية، ويأتي ذلك في وقت استبعد فيه الرئيس عمر البشير ربيعا عربيا في السودان وحذر من "صيف حار".

المصدر : الجزيرة + وكالات