مظاهرة حاشدة للمعارضة البحرينية ضد الحكومة في وقت سابق من العام (رويترز-أرشيف)

قررت البحرين حظر مسيرات المعارضة، وبررت القرار بمنع تعطيل حركة المرور وتفادي أعمال العنف بالشوارع التي من شأنها عرقلة جهود إنهاء الاضطرابات بالمملكة التي تسبب بأضرار مختلفة للبلاد. من جهتها وصفت المعارضة الخطوة الحكومية بأنها محاولة جديدة لإسكاتها وحرمانها من حقها في الاحتجاج.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ فبراير/شباط 2011 قادتها المعارضة الشيعية للمطالبة بإصلاحات سياسية تقلص من صلاحيات الملك وتمنح صلاحيات أوسع للبرلمان.

وتنظم أحزاب المعارضة احتجاجات تتخللها عادة اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب وشبان محتجين.

ونفى مسؤول في الحكومة أن تكون هناك خطة لدى الحكومة لحظر المسيرات، موضحا أن السلطات تريد أن تضمن ألا تتحول المظاهرات إلى أعمال عنف.

وقالت وزارة الداخلية قبل أيام إنها منعت عددا من المسيرات يومي الخميس والجمعة لجمعية الوفاق الوطني المعارضة، وبررت ذلك باعتبارات المصلحة العامة وحركة المرور.

ونقل عن رئيس الأمن العام البحريني طارق الحسن أنه تقرر منع المسيرات في أماكن حيوية وفي أزمنة محددة تحاشيا للإضرار بمصالح الناس وتعطيل الحركة المرورية.

وأضاف أن هذه المسيرات لا تندرج في إطار حرية التعبير المسؤولة والمكفولة وفقا للدستور والقانون. وقال إن منظمي المسيرات لم يتمكنوا في الماضي من السيطرة عليها وانحرفت إلى أعمال فيها تخريب.

ورفض عضو جمعية الوفاق عبد الجليل خليل ما وصفها بسياسة جديدة لوقف استخدام الشارع للمطالبة بإصلاحات، منبها إلى أن من شأن ذلك أن يؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وانتقدت منظمة العفو الدولية حظر المسيرات قائلة إن الحكومة تنتهك الحقوق الأساسية.

ويشير نشطاء إلى تزايد استخدام الشرطة لطلقات الخرطوش التي تنفي السلطات استخدامها.

ويرشق محتجون يعملون تحت لواء جماعة تسمى ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير قوات الشرطة بقنابل المولوتوف في اشتباكات تندلع بأحياء شعبية، وتقول الشرطة إن العديد من أفرادها أصيبوا بحروق جراء هذا النوع من القنابل أو بعبوات ناسفة بدائية الصنع.

نشطاء المعارضة من جانبهم يقولون إن المحتجين يضطرون لاستخدام بعض الأساليب البدائية لموجهة قوات الأمن.

وتفيد المعارضة بأن أكثر من 45 شخصا قتلوا بسبب أساليب الشرطة منذ إلغاء الأحكام العرفية في البلاد قبل أكثر من عام، وتشكك الحكومة في أسباب الوفيات.

وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قد منح البرلمان صلاحيات إضافية للرقابة على الوزراء والميزانيات، لكن المعارضة تريد صلاحيات تشريعية كاملة للبرلمان المنتخب وصلاحية كاملة لتشكيل الحكومات بما في ذلك منصب رئيس الوزراء.

المصدر : وكالات