أفادت لجان التنسيق المحلية بأن 220 قتيلا على الأقل سقطوا في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات النظام السوري في بلدة التريمسة بريف حماة، في وقت قصفت فيه هذه القوات مناطق بدمشق للمرة الأولى، واشتبكت مع الجيش الحر في حيي القدم والحجر الأسود.

من جهته أكد الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين في اتصال مع الجزيرة سقوط أكثر من 200 قتيل في مجزرة التريمسة، بعد أن كانت الهيئة العامة للثورة السورية قد أشارت إلى سقوط أكثر من 122 قتيلا في مجزرة التريسمة.

ووفقا للهيئة العامة، سقط القتلى في مجزرة التريسمة نتيجة القصف واقتحام القرية وتنفيذ إعدامات ميدانية وحرق وذبح بالسكاكين، مشيرة إلى أن بين الضحايا أفراد عائلات كاملة ذبحوا بالسكاكين، حيث ما زال الأهالي يبحثون عن الجثث في المنازل والأراضي الزراعية.

وكانت التريمسة في ريف حماة تعرضت لحملة قصف عنيف من قوات النظام تلتها اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلين من الكتائب الثائرة، ثم عملية اقتحام نفذتها القوات النظامية، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن قوات النظام استخدمت الدبابات والطائرات الحوامة وإن العمليات العسكرية تسببت بمقتل وجرح العشرات.

في المقابل أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن اشتباك "الجهات الأمنية المختصة بعد مناشدات من الأهالي مع مجموعة مسلحة فى بلدة التريمسة بريف حماة، وأسفر الاشتباك عن إلحاق أضرار فادحة بصفوف المجموعة المسلحة واعتقال عدد من أفرادها".

كما ذكرت الوكالة أن "الاشتباك أسفر أيضا عن مصادرة الأسلحة التى كانت بحوزة المسلحين، في حين تحدث التلفزيون السوري الرسمي عن قيام المجموعات المسلحة بإطلاق النار عشوائيا على المواطنين" في التريمسة.

قتلى وقصف
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت الخميس سقوط 109 قتلى بنيران الجيش النظامي، معظمهم في دمشق وريفها وحمص وحماة وإدلب.

وأشارت الشبكة في تقريرها اليومي الخميس إلى سقوط 16 قتيلا في دمشق و12 في ريف دمشق و26 في مدينة حمص وريفها و23 في حماة معظمهم في بلدة التريسمة بريف المحافظة و17 في إدلب وريفها وستة في كل من دير الزور ودرعا وثلاثة في حلب، ومن بين قتلى الخميس -وفق الشبكة- سبعة أطفال وست سيدات وستة مجندين منشقين وقتيل تحت التعذيب.
القوات السورية قصفت كفر سوسة بدمشق (الجزيرة)

في هذه الأثناء أفاد مجلس قيادة الثورة في دمشق بسقوط ثمانية قتلى والعديد من الجرحى جراء قصف القوات النظامية بالهاون لمظاهرة مسائية في حي برزة بالعاصمة وسقوطها على منازل السكان، كما تعرضت منطقة البساتين في حي كفر سوسة قرب الطريق السريع جنوبي دمشق للقصف بقذائف الهاون من قبل القوات النظامية، مما سبب موجة نزوح من المنطقة.

وقال ناشطون في كفر سوسة إن قوات النظام تطلق قذائف الهاون على حقول عند مشارف المدينة لإجبار مقاتلي الجيش الحر المختبئين هناك على الخروج، فيما يبدو، وأشار مجلس قيادة الثورة في دمشق إلى أن القوات النظامية اقتحمت الحي وتشن مداهمات.

وطبقا لنفس المصدر أطلقت قوات النظام الرصاص مباشرة على متظاهرين في حي المهاجرين الراقي قرب القصر الجمهوري وشنت حملة اعتقالات واسعة، ورغم ذلك عمت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام أحياء عدة بالعاصمة شملت الصالحية وكفر سوسة والميدان والحجر الأسود وبرزة.

كما أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حي الحجر الأسود بعد هجوم الأمن على مشيعين في الحي ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى، إضافة إلى اشتباكات مماثلة في حي القدم ترافقت مع قصف بالدبابات وانتشار أمني مكثف، وهو أمر تكرر أيضا في منطقة السيدة زينب بريف دمشق المتاخمة للعاصمة.

وفي مدينة حلب العاصمة الاقتصادية للبلاد شمالا أفادت الهيئة العامة للثورة بسقوط قتيل وعدد من الجرحى جراء إطلاق قوات أمن النظام الرصاص على متظاهرين في حي صلاح الدين مساء الخميس.

تطورات أخرى
في غضون ذلك استمر القصف على أحياء بمدينة حمص وريفها من قبل القوات النظامية منذ فجر الخميس، وتعرضت مدينة الرستن في ريف المحافظة لقصف استخدمت القوات النظامية فيه المروحيات وراجمات الصواريخ ما أوقع عشرات الجرحى إضافة لمقتل عدد آخر بينهم أم وطفلها، وفق الهيئة العامة للثورة.

الجيش السوري الحر يسيطر على أحياء في حمص (الجزيرة)

وتحدثت الهيئة عن "تهدم وتضرر واحتراق العديد من المنازل وتصاعد أعمدة الدخان في سماء مدينة الرستن، وسط تدهور وترد كبير للحالة الطبية والإغاثية والمعيشية في المدينة نتيجة القصف والحصار المفروض عليها".

كما قتل مواطنان في قصف على مدينة القصير بمحافظة حمص، وامرأتان جراء القصف على قرية غرناطة بنفس المحافظة.
 
كما قال المرصد إن مسلحين موالين للنظام السوري وعناصر من الأمن أطلقوا الرصاص على سيارات كانت تسير على طريق جسر الشغور-اللاذقية قرب قرية خان الجوز بمحافظة اللاذقية، وأضاف أن معلومات وردت عن مقتل 23 مواطنا.

وكان المرصد قد أفاد في وقت سابق اليوم بأن عددا من البلدات السورية يتعرض لقصف من قبل القوات السورية.

وذكر أن بلدتي الحراك وبصرى الشام بمحافظة درعا جنوب سوريا تعرضتا لقصف من قبل القوات النظامية السورية. وفي مدينة دير الزور شرقا سجلت اشتباكات وقصف مما تسبب بسقوط قتلى وجرحى في حي العمال.

كما أفاد المرصد بمقتل ما لا يقل عن 11 عنصرا من القوات النظامية في هجوم نفذه مقاتلون معارضون على حواجز للقوات النظامية في حماة وريف دمشق واللاذقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات