ثوار سابقون في مدينة بني وليد (الأوروبية-أرشيف)

فشلت مفاوضات يجريها وسطاء للإفراج عن صحفييْن ليبييْن اختطفا في مدينة بني وليد الليبية، ويعملان لصالح قناة محلية في مصراتة، وذلك قبل ساعات من انقضاء مهلة حددتها مليشيا في هذه المدينة الأخيرة وإلا أطلقت سراحهما بالقوة.

وقال إدريس المسماري رئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة التي تمولها الدولة إن الجماعة التي تحتجز الصحفيين في بني وليد مصرة على عدم الإفراج عنهما، مضيفا أن هيئته تباشر اتصالات مع المنظمات الدولية للتدخل بهدف الإفراج عن الصحفيين.

واختفى الصحفي عبد القادر فسوك والمصور التلفزيوني يوسف بادي -اللذان يعملان لصالح قناة توباكتس التلفزيونية ومقرها مصراتة- يوم السبت بعد مشاركتهما في تغطية الانتخابات البرلمانية في بني وليد.

وقالت توباكتس إن الاتصال انقطع مع الصحفيين عندما كانا في طريقهما من بني وليد إلى مصراتة.

وفي شريط فيديو بث على الإنترنت، قال الصحفيان -اللذان يبدو أنهما في صحة جيدة- إنهما اعتقلا دون أن يحددا الجهة التي احتجزتهما، وذكرا أن اعتقالهما جاء بسبب دخول بني وليد "بشكل غير شرعي ولأنهما صورا مواقع عسكرية".

ومن جهتها طالبت الحكومة الليبية والجيش بالإفراج عنهما فورا، وأكدا أن تطبيق القانون هو من اختصاص الدولة وحدها وأجهزتها الأمنية.

وكان مبعوثان من المجلس الوطني الانتقالي والحكومة توجها إلى المدينة للإفراج عن الرجلين وتجنب أن يتفاقم الوضع بين المدينتين.

انتهاء مهلة
في غضون ذلك، انتهت عند الساعة الواحدة ظهرا (11 تغ) مهلة حددتها مليشيا في مصراتة للإفراج عن الصحفيين، وهددت بهاجمة بني وليد والإفراج عنهما بالقوة.

وقد نددت منظمة مراسلون بلا حدود "بالخطف، ووصفته بأنه غير مبرر ويشكل مساسا خطيرا بحرية الإعلام، ولا يؤدي إلا إلى زيادة التوتر في الداخل الليبي". كما أدانت المنظمة التهديدات للإفراج عنهما بالقوة.

وفي ظل عدم وجود جيش فعلي وأجهزة أمنية، لا يزال الثوار السابقون يفرضون القانون رغم دمج الآلاف منهم في صفوف القوات المسلحة التي يجري بناؤها.

المصدر : وكالات