ملك السعودية والرئيس المصري بحثا التطورات الإقليمية والدولية (الأوروبية)
استقبل ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز في جدة الرئيس المصري محمد مرسي، وذلك في أول زيارة له إلى الخارج يقوم بها عقب انتخابه رئيسا للجمهورية، وبحث الجانبان التطورات الإقليمية والدولية.

فقد أعلنت وكالة الأنباء السعودية أن الملك عبد الله التقى الرئيس المصري في مدينة جدة مساء الأربعاء حيث بحثا "آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات (...) ومجمل الأوضاع والتطورات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية وموقف البلدين" حيالها.

وقال مصدر سعودي إن الملك عبد الله هنأ مرسي بمناسبة تسلمه مهامه، متمنيا له التوفيق في "خدمة دينه ووطنه وأمته"، ولم يقدم المصدر تفاصيل عما جرى في المباحثات.

وحضر الاجتماع ولي العهد السعودي الأمير سلمان ووزير الداخلية الأمير أحمد بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبد العزيز ورئيس الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز.
 
ووصل الرئيس المصري في وقت سابق من مساء الأربعاء إلى مطار جدة حيث كان في استقباله ولي العهد وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز.
ولي العهد السعودي كان في استقبال مرسي (رويترز)

أول زيارة
ويلبي مرسي، الذي يرافقه وزير الخارجية محمد عمرو ورئيس المخابرات مراد موافي، الدعوة كأول زيارة إلى الخارج منذ انتخابه في يونيو/ حزيران الماضي، وينتظر أن يبحث في هذه الزيارة ملفات مشتركة مهمة، منها العمالة المصرية والعلاقات الثنائية وأهم المستجدات في منطقة الشرق الأوسط.

وكانت العلاقات بين السعودية ومصر وثيقة في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة شعبية في شباط/فبراير 2011.

واندلعت أزمة دبلوماسية بين البلدين عندما أغلقت السعودية في 28 أبريل/نيسان سفارتها في القاهرة وقنصليتيها في الإسكندرية والسويس بعد تظاهرات طالبت بالإفراج عن المحامي والناشط الحقوقي المصري أحمد الجيزاوي المعتقل في السعودية بتهمة تهريب حبوب مخدرة وأدوية يحظر تناولها دون وصفة طبية، لكن نشطاء يتهمون سلطات الرياض باحتجازه بسبب إهانته للملك عبد الله.

وقد استبق مرسي الزيارة بالتأكيد على أن أمن الخليج خط أحمر، كما قال في تصريحات صحفية إن العلاقات المصرية السعودية تاريخية ولها امتدادها وجذورها، معتبرا أن هذه العلاقات نموذج للتعاون العربي، وأن مصر لا يمكنها أن تنسى مواقف الرياض مع الدول العربية.

وفي أول زيارة لرئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، توقع خبراء أن يجري مرسي مباحثات في الرياض مع المسؤولين السعوديين تتناول قضايا تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المشتركة وسبل تعزيزها.

مشروع الرئيس
ويلتقي مرسي في الزيارة أيضا مع الجالية المصرية في السعودية بمقر القنصلية العامة في جدة، ويحضر اللقاء الموسع أكثر من ثلاثمائة من ممثلي الجمعيات والروابط المهنية بمختلف مناطق المملكة، ممن تم توجيه الدعوة لهم للالتقاء بالرئيس وتهنئته بالفوز في انتخابات الرئاسة.

استبق مرسي الزيارة بالتأكيد على أن أمن الخليج خط أحمر، كما قال في تصريحات صحفية إن العلاقات المصرية السعودية تاريخية ولها امتدادها وجذورها

ويرى رئيس المركز العربي للبحوث السياسية والاقتصادية أحمد مطر أن اختيار مرسي للرياض لتكون وجهته الأولى في زياراته خارج مصر، تحمل في مضمونها أهمية العلاقات العربية -ومن بينها السعودية- في مشروع الرئيس الجديد، حيث تعتبر الرياض إحدى أهم جيران القاهرة.

وكان السفير السعودي في مصر أحمد القطان قال لدى مقابلته مرسي قبل أيام، إن الرئيس المصري أبدى حرصا على أن تكون السعودية أول دولة يزورها، وأضاف أن الزعيمين سيجتمعان للتعارف وبحث سبل زيادة التعاون في مجالات التجارة والاستثمار.

وتابع القطان أن العلاقات المصرية السعودية لا يمكن حصرها في التعاون الاقتصادي فقط، وإنما هي أكبر من ذلك.

يشار إلى أن مرسي تلقى دعوة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لحضور قمة دول حركة عدم الانحياز التي ستعقد في طهران يوم 29 أغسطس/آب القادم، لكنه لم يعلن قبوله الدعوة بعد.

كما تلقى دعوة لزيارة الولايات المتحدة وحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.

المصدر : وكالات