أنان طلب من الأسد إمهاله بشأن تعيين مفاوض باسم النظام السوري
قال المبعوث الدولي العربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان إن الأوروبيين والأميركيين سيتقدمون بمشروع قرار دولي إلى مجلس الأمن بشأن سوريا، وذلك في مواجهة مشروع روسي قالت مصادر دبلوماسية إنه "ضعيف". في حين فشلت المحادثات بين المجلس الوطني السوري مع مضيفيه الروس في التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن ما يجري بسوريا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين القول إن المشروع الذي ستقدمه كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة سيكون تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتضمن التهديد باستخدام القوة، وإنه سيطرح للبحث اليوم الأربعاء أو الخميس.

ويقترح مشروع القرار الروسي تمديد بعثة مراقبة الأمم المتحدة في سوريا لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ويدعو جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لأعمال العنف، لكنه لا يتطرق إلى التهديد بفرض عقوبات على أطراف النزاع.

مفاوض سوري
وقال أنان في مؤتمر صحفي من جنيف -بعد تقديمه تقريرا إلى مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة عن نتائج جولته بالمنطقة- إن الرئيس السوري بشار الأسد عرض عليه اسما بعينه كمفاوض سوري مفوض بشأن الأزمة السورية، غير أن أنان طلب إمهاله "لمعرفة المزيد عن هذا الشخص".

في هذه الأثناء، ذكرت تقارير إخبارية روسية أن المحادثات بين المجلس الوطني السوري ومضيفيه الروس فشلت في التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن ما يجري بسوريا، وسط إصرار موسكو على موقفها الذي تعتبره المعارضة مؤيدا للرئيس بشار الأسد، وتشديد المجلس على ألا حل دون "خوض حرب تحرير شعبية" لإجبار الأسد على الرحيل.

عبد الباسط سيدا: الشعب السوري يعاني من التغطية السياسية الروسية للأزمة (الجزيرة)

موقف متباعدة
وأكد رئيس المجلس عبد الباسط سيدا على أن "مواقف الجانبين لا تزال متباعدة" وأن روسيا لم تغير موقفها مما يجري، لافتا إلى أن "الشعب السوري يعاني من التغطية السياسية الروسية للأزمة".

وطالب وفد المعارضة -في لقاء بموسكو اليوم مع وزير الخارجية سيرغي لافروف- الجانب الروسي بضرورة إصدار قرار من مجلس الأمن وفق الفصل السابع، لكن لافروف رفض ذلك الطلب.

وفي المقابل شدد سيدا على أن "أي حل للأزمة في سوريا بمعزل عن رحيل نظام بشار الأسد لا معنى له"، واعتبر أن "ما تشهده سوريا ثورة شعبية وليس نزاعا بين المعارضة والنظام".

من جانبه قال عضو المكتب السياسي ورئيس المجلس السابق برهان غليون إن الوفد حاول إبلاغ المسؤولين الروس بأن "ما يحدث في سوريا ليس في مصلحة موسكو"، قائلا إنه "ليس أمام الشعب السوري من خيار إلا خوض حرب تحرير شعبية".

مبادرات للقتل
وحمل بشدة على تعدد المبادرات الرامية إلى عطاء الأسد مزيدا من الوقت، وقال "ما قيمة هذه المبادرات؟ كلما فشلت مبادرة جاؤوا بمبادرة أخرى لإعطاء الأسد فرصة أخرى للقتل".

وقد تقدم وزير الخارجية الروسي أثناء لقائه مع وفد المعارضة السورية، بحسب ما قاله في وقت سابق اليوم عبد الباسط سيدا، "بمبادرة جديدة سيستمر الحوار حولها في لقاءات لاحقة".

وأكد لافروف في تصريحات صحفية تمسك روسيا بموقفها تجاه الأزمة السورية، داعياً الحكومة السورية وجميع أطياف المعارضة إلى بدء حوار يتيح للسوريين فرصة تقرير مصيرهم بأنفسهم.

ومما زاد من تعقيد الموقف بحسب محللين ما أعلنه مسؤولون روس من أن موسكو ستواصل تزويد دمشق بأنظمة دفاع جوي وفقا لعقود موقعة في السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات