فشل محادثات المعارضة السورية بروسيا
آخر تحديث: 2012/7/11 الساعة 18:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/11 الساعة 18:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/22 هـ

فشل محادثات المعارضة السورية بروسيا

لقاء وفد المجلس الوطني السوري بلافروف لم يلين موقف روسيا من الأزمة (الفرنسية)
ذكرت تقارير إخبارية روسية أن المحادثات بين المجلس الوطني السوري مع مضيفيه الروس فشلت في التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن ما يجري بسوريا، وسط إصرار موسكو على موقفها الذي تعتبره المعارضة مؤيدا للرئيس بشار الأسد، وتشديد المجلس على ألا حل بدون "خوض حرب تحرير شعبية" لإجبار الأسد على الرحيل. 

وأكد رئيس المجلس عبد الباسط سيدا على أن "مواقف الجانبين لا تزال متباعدة" وأن روسيا لم تغير موقفها مما يجري، لافتا إلى أن "الشعب السوري يعاني من التغطية السياسية الروسية للأزمة".

وطالب وفد المعارضة -في لقاء بموسكو اليوم مع وزير الخارجية سيرغي لافروف- الجانب الروسي بضرورة إصدار قرار من مجلس الأمن وفق الفصل السابع، لكن لافروف رفض ذلك الطلب.

وفي المقابل شدد سيدا على أن "أي حل للأزمة في سوريا بمعزل عن رحيل نظام بشار الأسد لا معنى له" واعتبر أن "ما تشهده سوريا ثورة شعبية وليس نزاعا بين المعارضة والنظام".

من جانبه قال عضو المكتب السياسي ورئيس المجلس السابق برهان غليون إن الوفد حاول إبلاغ المسؤولين الروس بأن "ما يحدث في سوريا ليس في مصلحة موسكو"، قائلا إنه "ليس أمام الشعب السوري من خيار إلا خوض حرب تحرير شعبية".

غليون: ليس أمام الشعب السوري إلا خوض حرب تحرير شعبية (الجزيرة)

مبادرات للقتل
وحمل بشدة على تعدد المبادرات الرامية إلى عطاء الأسد مزيدا من الوقت وقال "ما قيمة هذه المبادرات؟ كل ما فشلت مبادرة جاؤوا بمبادرة أخرى لإعطاء الأسد فرصة أخرى للقتل".

وقد تقدم وزير الخارجية الروسي أثناء لقائه مع وفد المعارضة السورية، بحسب ما قاله في وقت سابق اليوم عبد الباسط سيدا، "بمبادرة جديدة سيستمر الحوار حولها في لقاءات لاحقة".

وأكد لافروف في تصريحات صحفية تمسك روسيا بموقفها تجاه الأزمة السورية، داعياً الحكومة السورية وجميع أطياف المعارضة إلى بدء حوار يتيح للسوريين فرصة تقرير مصيرهم بأنفسهم.

ومما زاد من تعقيد الموقف بحسب محللين ما أعلنه مسؤولون روس من أن موسكو ستواصل تزويد دمشق بأنظمة دفاع جوي وفقا لعقود موقعة في السابق.

وفي غضون ذلك قالت مصادر دبلوماسية إن موسكو اقترحت مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية لا يتطرق إلى فرض عقوبات على أطراف النزاع.

وقال إيغور بانكين -نائب المندوب الروسي بالأمم المتحدة- إن المشروع أرسل إلى بقية أعضاء مجلس الأمن. وأوضح بانكين أن مشروع القرار يهدف إلى توفير المزيد من الدعم لجهود المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا، كوفي أنان وتنفيذ خطته.

أنان سيعرض اليوم نتائج زيارته للمنطقة أمام مجلس الأمن (الفرنسية)

تمديد البعثة
كما يقترح المشروع تمديد بعثة مراقبة الأمم المتحدة في سوريا لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ويدعو جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لأعمال العنف.

ولا ينص المشروع على التهديد بفرض عقوبات على نظام بشار الأسد أو المعارضة السورية.

واعتبرت فرنسا أن المشروع الروسي "لا يرقى إلى مستوى تطلعات الجزء الأكبر من المجتمع الدولي". وجدد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو دعوة بلاده لقرار دولي يدعم خطة أنان تحت الفصل السابع.

وفي هذه الأثناء، يطلع أنان مجلس الأمن اليوم على نتائج مباحثاته في المنطقة بشأن الأوضاع في سوريا.

وقام أنان بزيارة مفاجئة للعراق -هي الأولى منذ تكليفه ببحث الأزمة السورية- قادما من طهران التي جددت دعمها الكامل لخطته لمحاولة وضع حد للأزمة الدائرة في سوريا منذ أكثر من 16 شهرا. كما كان قد التقى الأسد قبل يومين في دمشق.

وقال -في مؤتمر صحفي عقده بعد مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي ببغداد- إنه ناقش مع نوري المالكي ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لوقف أعمال القتل في سوريا, والبحث عن ضمانات تمنع امتداد الصراع إلى الدول المجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات