أكد السفير السوري لدى العراق نواف الفارس الأربعاء انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد، لينضم إلى مسؤولين سياسيين وعسكريين انشقوا سابقا, وحث كل السوريين على الالتحاق بالثورة, والجيش على الوقوف إلى جانب الشعب.

وأعلن الفارس في شريط مصور حصلت عليه الجزيرة استقالته من منصبه سفيرا لبلاده في العراق ومن حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا احتجاجا على "المذبحة الرهيبة التي يتعرض لها الشعب على يد النظام".

وكان مصدر دبلوماسي عربي في بغداد قد أكد قبيل بث الشريط أن الفارس بعث إلى الخارجية العراقية برسالة تفيد استقالته من منصبه, وأن الحكومة العراقية ستبحث صباح الخميس سبل تسفير الفارس إلى بلد آخر غير سوريا.

وحث السفير المنشق في الشريط المصور كل السوريين على الالتحاق بالثورة والتوحد, وعدم السماح للنظام -الذي وصفه بالعصابة- بأن يزرع الفتنة فيما بينهم. كما حث الجيش على الكف عن قتل المدنيين, ودعا كل العسكريين إلى أن يوجهوا مدافعهم وبنادقهم نحو من سماهم قتلة الشعب, قائلا إنه ما يزال أمامهم متسع من الوقت.

وعُين الفارس سفيرا لبلاده لدى العراق عام 2008, وتولى قبل ذلك مسؤوليات سياسية وحزبية وأمنية في سوريا. فقد عمل محافظا للقنيطرة واللاذقية وإدلب, وشغل منصب أمين حزب البعث في دير الزور. كما تولى مسؤوليات أمنية، بينها رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة اللاذقية, وهو خريج كلية الشرطة.

انشقاقات سابقة
ويأتي الإعلان عن انشقاق الفارس بعد أيام فقط من مغادرة العميد بالحرس الجمهوري السوري مناف طلاس بلاده إلى فرنسا، في ما يبدو أنه انشقاق.

ولقي الانشقاق المفترض للعميد طلاس ترحيبا من المعارضة السورية التي رأت في هذا التطور ضربة كبيرة للنظام في سوريا, كما رحبت به دول غربية بينها الولايات المتحدة وفرنسا.

ويعد مناف طلاس مقربا من الرئيس السوري, وكان والده مصطفى طلاس وزيرا للدفاع. وغادر الوزير الأسبق سوريا قبل أشهر مع أفراد من أسرته إلى باريس بحجة تلقي العلاج.

وفي مارس/آذار الماضي أعلن عبده حسام الدين معاون وزير النفط السوري انشقاقه عن النظام وانضمامه إلى الثورة، احتجاجا على قمع الاحتجاجات المطالبة بالتغيير التي اندلعت منتصف مارس/آذار 2011.

كما شملت الانشقاقات المؤسسة الدينية بانشقاق الشيخ عبد الجليل السعيد مدير مكتب مفتي سوريا أحمد حسون.

المصدر : وكالات,الجزيرة