الجيش النظامي السوري واصل قصفه للأحياء السكنية مما خلف قتلى وجرحى (الجزيرة)

وثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا سقوط 28 قتيلا اليوم بنيران قوات الجيش النظامي معظمهم في دير الزور وريف حلب وحمص. واستمر القصف العنيف بالمدفعية والهاون والصواريخ على عدد من المناطق في مدن دير الزور وحمص ودرعا وريف دمشق وحلب واللاذقية، حيث تهدم العديد من المنازل.

وأشارت اللجان إلى سقوط 12 قتيلا في دير الزور وسبعة في ريف حلب بينهم ثلاثة مجهولي الهوية، وأربعة في حمص بينهم طفلان، واثنين في كل من إدلب وريف دمشق وواحد في درعا.

من جانبها ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومركز دمشق لحقوق الإنسان توثيقهما 26 قتيلا اليوم بينهم ثلاثة أطفال وستة تحت التعذيب. وتوزع القتلى وفق الشبكة: ستة على دمشق وريفها، وخمسة على حمص، وأربعة في كل من دير الزور وريف حلب، وثلاثة في كل من إدلب ودرعا وواحد في اللاذقية.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إن 82 شخصا قتلوا أمس الاثنين بنيران الجيش النظامي وقوات الأمن معظمهم في دير الزور وإدلب.

وتعرضت أحياء في حمص منها جوبر والسلطانية والقرابيص والخالدية وجورة الشياح اليوم لقصف لليوم الرابع والثلاثين على التوالي، وتهدمت منازل منذ الصباح.

كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة والهاون على مدينة القصير بمحافظة حمص واستهداف منازل المدنيين، وسمعت أصوات انفجارات تهز المدينة التي تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والكوادر الطبية، وسقط جرحى بمدينة الرستن وانهار عدد كبير من المنازل نتيجة نيران الطيران العمودي والدبابات.

وشهدت مدينة دير الزور انقطاعا للكهرباء بمنطقة الشيخ ياسين مع سماع أصوات اشتباكات عنيفة، وسماع إطلاق رصاص في حي القصور بدير الزور.

آثار قصف سابق في درعا بثه نشطاء على الإنترنت  (الفرنسية)
منازل مهدمة
وبث ناشطون صورا لقصف بقذائف الهاون تعرضت له بلدة بصر الحرير بدرعا صباح الثلاثاء، وتلقت أحياء مدينة درعا خاصة حي الأربعين وابلا من القذائف سقط على إثره عدد من الجرحى، وتهدم عدد من المساكن وسط حملة دهم للمنازل من لدن قوات الأمن والجيش السوريين.

وقالت شبكة شام إن انفجارات كبيرة تسمع اليوم في حي طريق السد بمدينة درعا مع إطلاق نار كثيف في محيط الحي والقذائف تتساقط بكثرة، مع حظر تجول في المدينة وانتشار كثيف لقوات النظام وتمركز القناصة على أسطح المنازل.

وواصلت قوات النظام قصف بلدات في ريف دمشق وريف حلب وجبل الأكراد في ريف اللاذقية، وقد تعرضت مدينة عندان في ريف حلب لقصف مدفعي عنيف اندلعت على إثره اشتباكات عنيفة بين عناصر من الجيش الحر والقوات النظامية، وذكر ناشطون أن الجيش الحر كبّد الجيش النظامي خسائر كبيرة واستولى على عدد من آلياته.

ردم آبار
وأفادت شبكة شام والهيئة العامة للثورة السورية بأن قوات الجيش السوري أقدمت على ردم العشرات من آبار مياه الشرب بمنطقة شمال اللجاة بمحافظة درعا، وذلك في محاولة لحرمان عناصر الجيش الحر من مصادر المياه أثناء تحركهم والضغط على السكان المحليين لمنعهم من التعاون مع الجيش الحر.

وفي دمشق وريفها اقتحمت قوات الأمن السوري بساتين داريا بريف دمشق والقدم وكفرسوسة في دمشق وسط سماع أصوت انفجارات وإطلاق رصاص، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم إن مواطنا قتل في حي البرزة الدمشقي تحت التعذيب بعد اعتقاله منذ أكثر من شهر.

وتعرضت بلدات تل رفعت ومنغ بريف حلب لقصف عنيف بعد منتصف ليل الاثنين، وقد كان مصدر القصف القوات النظامية الموجودة بمطار منغ العسكري، وقد ترافق القصف حسب المرصد مع حركة نزوح للأهالي، وفي ريف حماة تم قصف مدينة كرناز اليوم بشكل عنيف بواسطة بالمدفعية والصواريخ. 

النقيب المنشق إيهاب بيطار قال إنه من السابق لأوانه القول إن العميد مناف طلاس قد انشق عن النظام، مضيفا أنه لا يعرف إذا كان قد انشق أم ربما ذهب لباريس حاملا رسالة من النظام

إفادات منشق
وفي سياق متصل، قال ضابط المظلات النقيب إيهاب بيطار إنه سرب لمعارضي النظام السوري في إدلب على مدى أشهر خططا سرية خاصة بعمليات للجيش السوري، وأضاف بيطار الذي انشق عن الجيش السوري وهرب إلى تركيا أن ما شاهده في سوريا في الأشهر الأخيرة كان مخيفا للغاية، حيث تم إعدام اثنين من الجنود المنشقين، ودهس الجيش عددا من أفراده المنشقين عنه في مدينتي إدلب وسراقب بالدبابات.

وقال النقيب المنشق إنه من السابق لأوانه القول إن العميد مناف طلاس، وهو أحد قادة الحرس الجمهوري، قد انشق عن النظام، مضيفا أنه لا يعرف إذا كان قد انشق أم ربما ذهب لباريس حاملا رسالة من النظام.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن وزير الدفاع السوري داود راجحة أن بلاده لن تسمح "للإرهاب في الداخل وللأعداء في الخارج" بالنيل من صمودها، في وقت تواصل القوات البرية والبحرية والجوية مناوراتها العسكرية التي استخدمت فيها صواريخ حقيقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات