شفيق (يمين) كان آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك (الجزيرة)

تقدم مرشح جماعة الإخوان المسلمين لانتخابات الرئاسة في مصر الدكتور محمد مرسي على منافسه الفريق أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق في الاستبيان الذي أجراه موقع الجزيرة نت على مدى الأيام الماضية، وشارك فيه أكثر من 39 ألف قارئ من زوار الموقع.

وتشهد مصر أول انتخابات حقيقية لاختيار رئيس للبلاد بعد أن ظل المنصب شاغراً منذ أجبرت الثورة الرئيس حسني مبارك على ترك الحُكم في 11 فبراير/ شباط 2011، عقب 18 يوماً من الاحتجاجات السلمية، وبعد أن أمضى نحو ثلاثين عاماً رئيساً للبلاد.

وجاء مرسي متقدما على شفيق -آخر رئيس وزراء بعهد مبارك- في إجابات القراء على كل الأسئلة المطروحة بالاستبيان وعددها 21 سؤالا، غير أن نسبة تقدمه هذه كانت متفاوتة بدرجة كبيرة بالأسئلة المتعلقة بقدرة المرشح على توطيد علاقات مصر مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك بالسؤال المتعلق بقدرة المرشح على مسايرة المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ تنحي مبارك.

وحصل مرسي على نسبة تجاوزت 80% عندما طُرحت أسئلة تتعلق بقدرة المرشحين على ضمان حرية التظاهر السلمي وتحقيق العدالة لأسر شهداء الثورة، والاستمرار في محاكمة رموز نظام مبارك وتطهير البلاد من بقاياه وإعادة الأموال المنهوبة، بينما تراوحت النسب التي حصل عليها شفيق بهذه النواحي ما بين 12 و17% من تصويت القراء.

الحريات
وفي النواحي المتعلقة بالحريات والحقوق والتي شملت الحفاظ على الأمن دون انتهاك حقوق الإنسان وضمان الحريّات السياسية والشخصيّة وحرية التعبير وضمان التعدديّة الفكريّة والسياسيّة وتحقيق المساواة بين المسلمين والأقباط وعدم التمييز بينهما، جاء مرسي أيضا متقدما بنسبة كبيرة تراوحت بين 74% و83%.

وتجاوز شفيق حاجز الـ20% من آراء زوار الجزيرة نت في الأسئلة المتعلقة بمسايرة المجلس العسكري الحاكم حيث جاءت نسبته 45.51%، وأيضا في القدرة على خلق توازن في علاقة مصر مع إسرائيل وحصل فيها على 38.63%، وأخيرا في القدرة على خلق مصالح مشتركة مع الولايات المتحدة والتي حصل فيها على 44.59%.

وتخشى إسرائيل من صعود الإسلاميين لسدة الرئاسة في مصر، التي وقعت معها معاهدة للسلام عام 1979. ودعا مرسي بشكل مبهم إلى "إعادة النظر" في المعاهدة، وأعلن الإخوان المسلمون أنهم لن يلغوا المعاهدة، كما تعهد شفيق بالالتزام بها.

الاقتصاد والتنمية
كما جاء مرشح الإخوان المسلمين أيضا متقدما على منافسه في أسئلة الاستبيان الخاصة بالنواحي الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، حيث حصل على 83% في القدرة على تحسين مستوى المعيشة وتحقيق العدالة الاجتماعية بين فئات الشعب، و85% في القدرة على دعم فئات الشعب الفقيرة ومعرفة همومها وأولوياتها، و82% في قدرته على تحقيق المساواة في التنمية والخدمات بين محافظات الجمهوريّة.

وأخيرا، وردا على سؤال مباشر حول من تنتخب لرئاسة مصر بجولة الإعادة المقررة يومي 16 و17 يونيو/ حزيران الجاري، حصل مرسي على 81.49% بينما حصل شفيق على 18.51%.

وحصل مرسي بالجولة الأولى لانتخابات الرئاسة على أعلى الأصوات، وهو خمسة ملايين و764 ألفا و952 صوتا، تلاه أحمد شفيق الذي حصل على خمسة ملايين و505 آلاف و327 صوتا.

وتنذر الجولة الثانية بحدوث اضطرابات، وعبر البعض عن مخاوف من احتجاجات عنيفة يمكن أن تندلع بالشوارع إذا ما فاز شفيق، كما أن فوز مرشح الإخوان قد يزيد التوتر بين الإسلاميين الذين تقوى شوكتهم والجيش القوي الذي يرى نفسه حاميا للدولة.

المصدر : الجزيرة