صور بثها ناشطون على الإنترنت لقصف عنيف على منازل المدنيين في حمص (الجزيرة)
كثفت قوات النظام السوري طوال يوم السبت قصفها العنيف والعشوائي على مناطق للمدنيين خاصة في حمص ودرعا واللاذقية، مما أدى لوقوع مجازر ومقتل العشرات بينهم نساء وأطفال.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن القصف أسفر عن مقتل نحو سبعين شخصا معظمهم في درعا البلد وحمص. كما قصف الجيش النظامي قرية سرجة في إدلب ومدينة الحفة باللاذقية. وأوضحت لجان التنسيق المحلية أن من بين الضحايا العديد من النساء و الأطفال.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن مدينة تلبيسة بحمص تشهد مجزرة مع سقوط عشرة قتلى على الأقل وعشرات المصابين نتيجة استهداف المشفى الميداني بالقصف وتدميره.

وأضافت الهيئة أن القوات النظامية تواصل القصف العنيف بقذائف الهاون والمروحيات، مما أدى لتدمير العديد من المنازل وتصاعد أعمدة الدخان منها، في حين يؤدي المواطنون صلاة الجنازة على الضحايا ويدفنونهم داخل المنازل خوفا من القصف.

كما شهدت بلدة الدار الكبيرة بحمص هجوما من قوات الأمن والشبيحة وسط إطلاق نار كثيف وقصف بقذائف الهاون على المنازل مع انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات، مما أدى لزيادة المخاوف من حصول مجازر في البلدة التي تحوي الكثير من النازحين من مناطق أخرى.

وقالت الهيئة إن مدينة الحفة باللاذقية شهدت مجزرة مماثلة مع سقوط أكثر من 12 قتيلا بينهم عشرة أطفال. كما اقتحمت الدبابات والمدرعات بلدة اليادودة بدرعا وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي على المنازل.

تشييع جنازة شاب سقط برصاص القوات النظامية في إدلب (الفرنسية)

كما تحدث ناشطون في تنسيقيات حمص القديمة عن احتمال وقوع "كارثة إنسانية" إذا بقيت الأمور على حالها، مشيرين إلى عدم وجود مستشفيات لاستقبال الجرحى، وطالبوا المراقبين الدوليين بالتوجه إلى المدينة. كما وجه أهالي مدينة حمص نداءات استغاثة إلى دول العالم للتدخل الفوري والسريع لمنع حدوث مجازر ومذابح محتملة.

وقال الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله إن 14 منطقة في حمص تتعرض لقصف متواصل بالمدفعية والصواريخ منذ ساعات الصباح، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

وحذر هادي العبد الله من وقوع مجازر جديدة في حمص، وقال إنه طالب المراقبين بالتوجه إلى أي منطقة بحمص لمشاهدة القصف ولمنع وقوع مثل هذه المذابح، لكنهم رفضوا. وأضاف أن القوات النظامية دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة حاصرت آخر مستشفيين بها وبالتالي لم يعد لهم أي مستشفى لعلاج الجرحى.

كما تتعرض مدينة تلبيسة الخارجة هي أيضا عن سيطرة النظام لقصف الجيش النظامي الذي يشتبك منذ أيام مع أفراد الجيش الحر المتحصنين فيها. وقالت الهيئة العامة للثورة إن القصف المدفعي وبالطيران المروحي أوقع اليوم ستة قتلى وعشرات الجرحى.

وفي مدينة الرستن القريبة أشارت الهيئة إلى سقوط عشرات الجرحى جراء القصف العنيف على المدينة.

أعداد ضخمة من قوات النظام السوري وعناصر الأمن تحاصر حي القابون بالعاصمة دمشق من جميع مداخله تحضيراً لاقتحامه، في حين اعتلت القناصة الأبنية المرتفعة وأسطح الشركات المقابلة لمسجد الحسين

محاصرة القابون
في الوقت نفسه، حاصرت أعداد ضخمة من قوات النظام وعناصر الأمن حي القابون بالعاصمة دمشق من جميع مداخله تحضيراً لعملية الاقتحام، في حين اعتلت القناصة الأبنية المرتفعة وأسطح الشركات المقابلة لمسجد الحسين.

وكان فريق المراقبين الدوليين تفقد حي القابون الذي شهد مساء الجمعة اشتباكات عنيفة بين جيش النظام والجيش الحر.

وأظهرت الصور احتراق عدد من الشاحنات والمحال التجارية، كما تعرضت محطة لتوليد الكهرباء إلى أضرار جسيمة نتيجة المواجهات. يذكر أن الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي وصلت العاصمة، حيث سبق أن شهد حي الميدان مواجهات مماثلة.

من جانب آخر، تمكن فريق المراقبين من زيارة موقع مجزرة مزرعة القبير التي قتل فيها حوالي 78 شخصا. وقال فريق المراقبين إنه ينبغي زيارة المكان مرة أخرى بسبب تضارب الشهادات، لكنّه عاين علامات تدل على أن القوات الحكومية كانت هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات