الكتاتني وصف الأزمة مع بعض القضاة بأنها سحابة صيف (الفرنسية-أرشيف)

كشف رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني أن المجلس سينظر في كيفية تطبيق حكم المحكمة الدستورية أيا كان بشأن الطعون المنظورة أمامها بشأن قانون مجلس الشعب والمتوقع البت فيها خلال أيام, ووصف الخلافات الحالية مع عدد من رموز القضاء بأنها "سحابة صيف". يأتي ذلك في وقت ينتهي فيه مساء اليوم تصويت مصريي الخارج بالانتخابات الرئاسية.

وقال الكتاتني في مؤتمر صحفي عقده قبل ظهر اليوم السبت إن للمحكمة الدستورية أن تقرر ما تشاء بهذا الشأن "فلا ولاية لأحد عليها إلا ما يمليه عليها ضميرها"، وشدد على أن مجلس الشعب لا يتدخل في أحكام القضاء أيا كانت "ولكننا بالتأكيد سننظر في كيفية تطبيق قرار المحكمة أيا كان إعلاء لقيمة القانون وللأحكام القضائية وللفصل بين السلطات".

كما خصص الكتاتني جزءا من المؤتمر الصحفي للرد على هجوم رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند على مجلس الشعب، وقال إن تهديدات الزند بعدم تطبيق القوانين التي يصدرها مجلس الشعب مجرد "زلة لسان من قاض كبير". وأضاف "لا أظن أن قضاة مصر يمتنعون عن تنفيذ القوانين". وقال أيضا إنه ينتظر رد رئيس المجلس الأعلى للقضاء بشأن تلك التصريحات.

ورفض رئيس مجلس الشعب الاتهامات الموجهة للمجلس بالتسبب في التردي الأمني, وقال إن القوانين الموجودة حاليا كفيلة بإعادة الأمن للشارع "لكن تنفيذها يقع على عاتق السلطة التنفيذية المسؤولة".

وتحدث الكتاتني عن معايير تشكيل تأسيسية الدستور, وقال إن المعيار الوحيد أن تمثل كافة أطياف الشعب, مشيرا إلى أنه طلب من المؤسسات والأحزاب والأزهر والكنيسة والنقابات أن تتقدم بمرشحيها لعضوية الجمعية التأسيسية, بالإضافة إلى دعوة الشخصيات العامة. كما قال إن من حق أي فرد من الشعب يجد في نفسه الكفاءة "أن يتقدم".

وكانت مصر قد بدأت أمس الجمعة محاولة جديدة لتشكيل جمعية تأسيسية تكتب دستور البلاد بعد حل جمعية سابقة اعترض ليبراليون ويساريون عليها لما وصفوه بهيمنة الإسلاميين على تشكيلها.

يشار إلى أن الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد في مارس/آذار العام الماضي ينص على أن يشكل الأعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى الجمعية التأسيسية التي تتكون من مائة عضو.

وكان المجلس قد دعا أمس الأول الخميس الأعضاء المنتخبين في البرلمان إلى اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية الجديدة, في خطوة تمثل إشارة إلى حل خلافات استمرت أسابيع بشأن تشكيل الجمعية.

وتحتاج مصر لوضع دستور جديد يحدد سلطات رئيس الدولة الذي سينتخب في جولة إعادة هذا الشهر بعد الجولة الأولى التي أجريت الشهر الماضي, وحصرت المنافسة بين المرشحين محمد مرسي  وأحمد شفيق.

المصريون بالخارج شاركوا لأول مرة بالانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

التصويت بالخارج
وفي هذا السياق, ينتهي اليوم السبت تصويت المصريين بالخارج في جولة الإعادة, حيث أعلنت وزارة الخارجية أن عدد  المغتربين الذين أدلوا بأصواتهم بلغ حتى ظهر اليوم نحو 260 ألف ناخب.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية عمرو رشدي إن سفارة  مصر في الرياض مازالت تتقدم قائمة الناخبين المشاركين في التصويت بأكثر من 63 ألف صوت، تليها الكويت بنحو 55000 صوت، ثم قنصلية جدة  48000 صوت، والدوحة 15100 صوت، بينما ظلت القنصلية المصرية في نيويورك في المرتبة  الأولى لأكبر لجنة خارج الدول العربية، بعدد أصوات قارب على 4000 صوت،  تليها مونتريال في كندا وميلانو في إيطاليا بقرابة 3300 صوت لكل منهما.

وأشار المتحدث إلى أن الاستمرار في استقبال بطاقات اقتراع المواطنين في الخارج، سواء بالبريد أو باليد، حتى الساعة الثامنة من مساء اليوم بالتوقيت المحلى لكل دولة،  بحيث تبدأ عقب ذلك أعمال الفرز بحضور مندوبي المرشحيْن ووسائل الإعلام المرخص لها من جانب لجنة الانتخابات. 

وكشف المتحدث عن رصد استمرار محاولات تكرار التصويت في عدد من  اللجان، "حيث ضبطت قنصلية مصر في لوس أنجلوس عشر حالات للتصويت بالبريد رغم سابق قيام أصحابها بالتصويت بأنفسهم في مقر القنصلية". وأشار إلى تكرار ذلك في أبو ظبي واستبعاد تلك الأصوات المكررة وتحرير محاضر بالواقعة.

ويبلغ إجمالي المصريين بالخارج المسجلين للإدلاء بأصواتهم 586 ألفا، وقد بدأ التصويت الأحد الماضي في جولة الإعادة, التي ستجري داخل مصر يومي 16 و17 يونيو/حزيران الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات