قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 44 شخصا قتلوا بنيران جيش النظام السوري أمس الخميس، معظمهم في محافظة اللاذقية، بينما قال قائد الجيش السوري الحر إن الطيران السوري ألقى قنابل على منطقة درعا، ومنطقة الحفة التابعة للاذقية، وجبل الزاوية في ريف إدلب.

ومن جهتها أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن القوات النظامية قصفت دير جمال وحيان ومنغ وإعزاز في ريف حلب، مما أدى إلى سقوط جرحى.

وفي حمص أفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت تلبيسة بريف حمص، وأن القصف أدى إلى نزوح الأهالي من البلدة. وتحدث ناشطون عن إطلاق مروحية غازات فوق قرى بريف إدلب تسببت في حالات إغماء وتسمم.

من جهة أخرى نقل مراسل الجزيرة عن قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد إن الطيران السوري ألقى قنابل على منطقة درعا، ومنطقة الحفة التابعة للاذقية، وجبل الزاوية في ريف إدلب. 

وفي تطورات أخرى ذكرت الهيئة العامة للثورة أن الجيش اقتحم أيضا بلدة الأبزمو وأضرم النيران في الأراضي الزراعية، كما قصف بلدات نصيب وأم المياذن وإزرع في درعا، بينما قتل شخصان وجُرح العشرات في قصف للجيش استهدف مدينة تلبيسة وعدة أحياء في حمص.

وأظهرت صور بثها ناشطون على شبكة الإنترنت تعرض مدينة تلبيسة بريف حمص لقصف مدفعي عنيف، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بحسب الناشطين، كما أدى إلى نزوح الأهالي عن منازلهم.

وترزح مدن وقرى محافظة حمص تحت وطأة عمليات جيش النظام منذ بدء الاحتجاجات الشعبية على نظام الرئيس بشار الأسد قبل 15 شهراً. 

وبث ناشطون سوريون صوراً على مواقع المعارضة تظهر خروج طلاب جامعة حلب في مظاهرة بكلية الصيدلة، رددوا فيها هتافات تطالب بالحرية وبإسقاط النظام، كما دخلت أحياء الميسر وهنانو وطريق الباب في إضراب عام احتجاجا على مجزرة القبير بحماة.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن قصفا عنيفا للجيش استهدف قرية الأبزمو في ريف حلب وسط قطع للاتصالات، كما قتل شخص وجرح العشرات في قصف على بلدة دير جمال.

من جهتها، أفادت شبكة شام الإخبارية بأن طائرات تابعة للنظام قصفت منطقة اللجاه في درعا وكذلك جبل شحشبو في ريف حماة وجميع قرى ريف دمشق وإدلب بمواد وقنابل غريبة ناصعة البياض تطلق لأول مرة، رجحت الشبكة أن تكون مواد كيماوية وغازات سامة.

نحو مائة قتيل سقطوا ضحايا المجزرة الجديدة في ريف حماة (الجزيرة)

منع المراقبين
من ناحية ثانية، قال مسؤول بلجنة المراقبين الدوليين إن النظام السوري منع فريق المراقبين من التوجه إلى قريتي القبير ومعرزاف في ريف حماة وسط البلاد، وذلك بعدما اتهمت المعارضة نظام الأسد بارتكاب مجزرة في القبير.

ويقول ناشطون إن المجزرة الجديدة راح ضحيتها نحو مائة شخص، بينهم نساء وأطفال. لكن التلفزيون السوري الرسمي نفى ضلوع أي جهة رسمية في المذبحة، وقال إن من وصفها "بالجماعات الإرهابية" هي المسؤولة عنها.

وقالت المتحدثة باسم بعثة المراقبين سوسن غوشة إن نقاط تفتيش تابعة للجيش السوري منعت المراقبين من الوصول إلى مزرعة القبير بحماة للتحقق من حدوث مجزرة هناك، وعبّرت عن قلقها من القيود المفروضة على حركتهم.

وأضافت غوشة أن المراقبين عجزوا عن زيارة قرية مزرعة القبير أمس الخميس، لكنها أكدت أنهم سيواصلون جهودهم للوصول إلى الموقع الجمعة.

وفي وقت سابق قال رئيس بعثة المراقبين الجنرال روبرت مود إن جنودا سوريين ردوهم على أعقابهم، كما اعترض مدنيون طريقهم. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون متحدثا في نيويورك إن مراقبين تعرضوا أيضا لإطلاق نار بأسلحة صغيرة.

وأظهرت لقطات مصورة قال نشطاء إنها التقطت في القبير، عشر جثث على الأقل لنساء وأطفال ملفوفة في ملاءات أو أكفان بيضاء، وأشلاء من جثث محترقة. وتساءل مصور ركز عدسته على وجه رضيع قتيل قائلا "هؤلاء هم أطفال مذبحة مزرعة القبير.. انظروا أيها العرب والمسلمون، أهذا الرضيع إرهابي؟".

وتزيد المجازر المتتالية وعمليات القتل في سوريا من الضغوط على القوى العالمية لاتخاذ إجراء، بعدما شلتها انقسامات بين الغرب وأغلب الدول العربية من ناحية، والمدافعين عن الأسد في روسيا والصين وإيران من ناحية أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات