تظاهر آلاف المصريين بميدان التحرير بالقاهرة وفي عدد من المحافظات اليوم الجمعة في "مليونية الإصرار"، مطالبين بإعادة محاكمة رموز النظام السابق وبتطبيق قانون العزل السياسي وتنفيذ باقي مطالب الثورة المصرية.

واحتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين بميدان التحرير وسط القاهرة مطالبين بإعادة محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ورموز النظام السابق، وبتطبيق قانون العزل السياسي لمنع آخر رئيس وزراء في عهد مبارك -الفريق أحمد شفيق- من خوض الجولة الثانية من انتخابات رئاسة الجمهورية أمام مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، وتنفيذ باقي مطالب الثورة المصرية.

وقال خطيب الجمعة مظهر شاهين لمئات المتظاهرين "نطالب بتفعيل قانون العزل السياسي ومحاكمة قتلة الثوار من جديد بأدلة جديدة.. إما أن نعيد ثورتنا التي تضيع أو تعلق لنا المشانق في ميادين مصر".

وأضاف مشيرا إلى مسؤولي النظام القديم، "أعداء الثورة المصرية يوم أن يتملكوا رقابنا لن يرحمونا أبدا".

ووصلت مسيرة ضخمة إلى الميدان انطلقت عقب صلاة الجمعة من مسجد الفتح بميدان رمسيس بوسط القاهرة، حيث مزَّق المشاركون بها لافتات الدعاية الخاصة بالمرشح للانتخابات الرئاسية أحمد شفيق.

وردَّد المتظاهرون، خلال المظاهرة التي حملت اسم "مليونية الإصرار"، هتافات "يسقط يسقط حُكم العسكر .. إحنا الشعب الخط الأحمر"، و"قول ما تخافشي.. المجلس لازم يمشي" في إشارة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، و"الشعب يريد تطهير القضاء".

المحتجون بالإسكندرية طالبوا بمحاكمات ثورية لمبارك ورموز نظامه (الجزيرة)

تظاهرات بالمحافظات
وفي مدينة الإسكندرية تجمع آلاف المتظاهرين أمام مسجد القائد إبراهيم مرددين هتافات تطالب بإعادة محاكمة أركان النظام السابق.

كما خرجت مظاهرة حاشدة من الأحزاب والقوى السياسية والائتلافات الثورية في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء عقب صلاة الجمعة تضامنا مع ثوار التحرير.

وشهدت الميادين الرئيسية بعدة محافظات منها الغربية والدقهلية والقليوبية وبورسعيد والسويس والمنيا وأسيوط وسوهاج، تظاهرات شارك فيها الآلاف في سياق مليونية الإصرار.

ويشارك في تظاهرات اليوم عدد كبير من الحركات والائتلافات الثورية، ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي.

الأحزاب السياسية اتفقت أمس على معايير تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور (الجزيرة)

الدستور
وتأتي هذه المليونية بعد اتفاق الأحزاب السياسية أثناء اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم أمس الخميس على معايير تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع دستور للبلاد، منهية بذلك خلافات استمرت قرابة ثلاثة أشهر.

ويتضمن الاتفاق إقرار ما جرى التوصل إليه في اجتماع الأحزاب الأربعاء بمشاركة حزب الحرية والعدالة صاحب الأكثرية في البرلمان.

وقال ممثلون للأحزاب شاركوا في الاجتماع إنه تم الاتفاق على أن يكون للأحزاب الممثلة في مجلس الشعب 39 عضوا، وأن تخصص ستة مقاعد للهيئات القضائية، وتسعة لأساتذة القانون، وخمسة للأزهر، وأربعة للكنائس المسيحية، و13 للنقابات، إضافة إلى 21 لشخصيات عامة، وثلاثة لتمثيل الشرطة والجيش ووزارة العدل.

وقال رئيس حزب الوفد السيد البدوي عقب اجتماع المجلس العسكري مع ممثلين عن 22 حزبا وعدد من النواب المستقلين، إنه تم الاتفاق على أن يكون التصويت على مواد الدستور بالتوافق أولا، وإذا لم يحدث فبالتصويت بموافقة 67 عضوا، وعند الخلاف يتم إرجاء التصويت لمدة 48 ساعة ويقر بنسبة 57 عضوا.

وبناء على هذا التوافق قرر رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي دعوة مجلسي الشعب والشورى إلى الانعقاد الثلاثاء المقبل لانتخاب الجمعية التأسيسية، بعد تلقي ترشيحات كل الجهات والفئات المشاركة في تشكيلتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات