ترجيحات لانتخاب عبد الباسط سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري المعارض (الجزيرة-أرشيف)
 
تبدأ هيئات المجلس الوطني السوري اجتماعا غدا السبت في مدينة إسطنبول التركية لاختيار رئيس للمجلس بعد استقالة برهان غليون، ويرجح أن يكون شخصية كردية غير مشهورة هو عبد الباسط سيدا، وستكون مهمته توسيع وتوحيد أكبر تحالف للمعارضة.

وتحدث عدد من مسؤولي المجلس -الذي يضم إسلاميين وليبراليين ومستقلين- عن توافق لاختيار عبد الباسط سيدا، وهو كردي عضو في المكتب التنفيذي للمجلس يوصف بأنه "رجل تصالحي ونزيه ومستقل"، ما لم تحدث مفاجأة.

ويترأس سيدا -المولود في مدينة عامودا ذات الأغلبية الكردية والواقعة شمال شرق سوريا عام 1956- مكتب حقوق الإنسان في المجلس، ويحمل دكتوراه في الفلسفة ويقيم في السويد منذ فترة طويلة. ويتميز بصفتي المعارض الذي لا ينتمي إلى أي حزب، والكردي المعتدل.

وقال المعارض جورج صبرا عضو المكتب التنفيذي والمرشح السابق لرئاسة المجلس "أعتقد أنه يستطيع أن يحصل على موافقة كل مكونات المجلس، فلديه علاقات جيدة مع الجميع".

وواجه غليون -الذي اختير رئيسا للمجلس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأعيد انتخابه مرتين- انتقادات حادة بعدما سمح للإخوان المسلمين بشغل مكان "أكبر من اللازم في المجلس". كما أخذت عليه لجان التنسيق المحلية التي تحرك الشارع السوري، عدم التنسيق بين المجلس وناشطيها على الأرض.

وقال منسق العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري في أوروبا منذر ماخوس إن "الإخوان يبقون مؤيدين لغليون. لكن نظرا لتطور الوضع ولأن لجان التنسيق تعارضه، من غير المرجح أن تمارس بعض الهيئات نفوذها لإبقائه في منصبه".

وأضاف أن "سيدا لا يملك خبرة سياسية كبيرة وليس لديه تاريخ طويل في المعارضة. ويجب العثور على شخص يلقى قبول الجميع".
 
من جهتها، قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس بسمة قضماني "نظرا للصعوبة التي تواجهها الأحزاب في فرض مرشحها، فإنه يستفيد من وضعه كمستقل". وأضافت إن سيدا "وفيٌّ جدّا لسوريا وللقضية الكردية لكنه معتدل. هذه إذا رسالة موجهة إلى الأكراد وإلى كل الأقليات".

مهمة إصلاحية
وستكون مهمة الرئيس المقبل إصلاح المجلس لجعله محاورا يتمتع بالمصداقية في نظر الأسرة الدولية ومن قبل في نظر معارضيه في الداخل الذين يرون أنهم لا يتمتعون بتمثيل كاف، والجيش السوري الحر الذي يحقق تقدما على الأرض لكنه لا ينسق مع المجلس.

وفي نهاية مارس/آذار الماضي اعترف معظم المعارضين السوريين بالمجلس الوطني "ممثلا رسميا" للشعب السوري. وفي الاجتماع الأخير لأصدقاء الشعب السوري الذي عقد في أبريل/نيسان الماضي تم الاعتراف بالمجلس "ممثلا شرعيا لكل السوريين".

ومنذ إنشائه، اعتبر المجلس غير فعال. فهو لم يقدم مساعدة كافية للناشطين ولم يقدم تمويلا أو أسلحة أو قدم القليل للجيش السوري الحر، واعترف غليون بنفسه لوكالة فرانس برس بأن المجلس الذي يعاني من "انقسامات" بين الإسلاميين والعلمانيين، وبين المنفيين ومعارضي الداخل لم يكن "بمستوى تضحيات الشعب السوري".

وقال جورج صبرا "يجب توسيع قاعدة المجلس الوطني السوري، علينا العمل كفريق والإصغاء لسوريا الداخل الذي يريد تأثيرا أكبر على قرارات المجلس". 

المصدر : الفرنسية