عشرون طفلا  قتلوا في مذبحة القبير بريف حماة وفق مصادر متطابقة (الأوروبية)
منع الجيش السوري النظامي المراقبين الدوليين من دخول قرية في ريف حماة قال الناشطون إن مجزرة جديدة ارتكبت فيها راح ضحيتها مائة مدني بينهم نساء وأطفال. وأفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن 14 شخصا قتلوا اليوم برصاص الجيش النظامي. ودعا المجلس الوطني السوري الخميس الجيش السوري الحر إلى شن هجمات عسكرية على القوات النظامية.

وقال نشطاء الثورة السورية إن الجيش النظامي منع اليوم الخميس فريق مراقبين من الأمم المتحدة من دخول قريتي مزرعة القبير ومعرزاف بعد أنباء عن مقتل مائة من أبناء القبير على أيدي مليشيات موالية للرئيس بشار الأسد.

وأحجمت سوزان غوشة -المتحدثة باسم مراقبي الأمم المتحدة- عن التعليق بشكل مباشر عن ما إذا كان الفريق قد منع من دخول القرية وقالت "أرسلنا فريقا يحاول دخول المكان"، وفق ما نقلت عنها وكالة رويترز للأنباء.

وكان المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني السوري محمد السرميني قد قال أمس إن "هناك نحو مائة قتيل في مزرعة القبير التابعة لبلدة معرزاف بعضهم قتلوا بالسكاكين، وبينهم عشرون طفلا بعضهم لم يتجاوز السنتين، وعشرون امرأة"، متهما قوات النظام السوري والشبيحة بارتكاب هذه المجزرة.

المصادر الحكومية الرسمية نفت تنفيذ مجزرة في القبير واتهمت "الإرهابيين" بها (الفرنسية)

تأكيد ونفي
بدوره أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع المجزرة، وقال مديره رامي عبد الرحمن "أكدت مصادر متطابقة من المنطقة أنه بعد قصف القوات السورية للقبير ومعرزاف، قدمت مجموعات من الشبيحة وقامت بقتل العشرات من أبناء المنطقة بالسلاح الأبيض والسلاح الناري".

لكن مصدرا رسميا نفى لوكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا) الاتهامات بارتكاب وحصول مجزرة في قرية القبير، مؤكدا أن "هذه الأنباء عارية عن الصحة تماما". ورغم أن الناشطين بثوا صورا على الإنترنت تظهر جثثا قالوا إنها لعدد من ضحايا المجزرة. إلا أن المصدر السوري الرسمي قال إن "الإرهابيين نفذوا هذه الجريمة عشية اجتماع مجلس الأمن واجتماعات دولية أخرى لاستغلالها بالضغط على سوريا والمتاجرة بدم الشعب السوري".

وقال التلفزيون السوري الحكومي إن "مجموعة إرهابية مسلحة ارتكبت جريمة مروعة في مزرعة القبير في ريف حماة، ذهب ضحيتها تسعة مواطنين من النساء والأطفال"، موضحا أن "الجهات المختصة استجابت لنداءات أهالي مزرعة القبير لحمايتهم، ودهمت وكر المجموعة الإرهابية واشتبكت معها وقتلت أفرادها وصادرت أسلحتها".

قتل وقصف
وفي التطورات الميدانية الخميس، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن 14 شخصا قتلوا اليوم برصاص الجيش السوري. وقالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش النظامي اقتحم حي كازو في حماة وشن حملة اعتقالات كما سقط قتلى وجرحى في قصف للجيش النظامي على الحفة بريف  اللاذقية. وقال ناشطون إن شخصا قتل وجرح عشرات في قصف على دير جمال بريف حلب.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن قوات الجيش النظامي قصفت دير جمال وحيان ومنغ وإعزاز في ريف حلب، مما أدى لسقوط جرحى. وأفادت الهيئة بأن الجيش اقتحم أيضا بلدة الأبزمو، وأضرم النيران في الأراضي الزراعية. كما قصف الجيش بلدات نصيب وأم المياذن وإزرع في درعا. فيما قتل شخصان وجرح العشرات في قصف للجيش استهدف مدينة تلبيسة وعدة أحياء في حمص.

وتعرضت مناطق بجسر الشغور في إدلب إلى قصف عنيف من الطيران المروحي والرشاشات الثقيلة. وفي الحفة ودفيل باللاذقية تواصل القصف العنيف والمكثف بالمدفعية والطيران المروحي مع قدوم تعزيزات كبيرة من الأمن والشبيحة. وتسبب القصف بسقوط عشرات الجرحى بين السكان المدنيين.

المجلس الوطني دعا مقاتلي الجيش الحر إلى تصعيد الهجمات على القوات النظامية (الفرنسية)

المجلس يصعد
وفي التطورات، دعا المجلس الوطني السوري الخميس الجيش السوري الحر إلى شن هجمات عسكرية على القوات النظامية من أجل فك الحصار عن المناطق المحاصرة وحماية المدنيين السوريين، ردا على المجزرة الجديدة في القبير بريف حماة أمس.

ودعا المجلس على لسان الناطق باسمه محمد سرميني في اتصال مع وكالة فرانس برس "الجيش السوري الحر إلى تصعيد هجماته العسكرية من أجل فك الحصار عن التجمعات السكانية المحاصرة وحماية السوريين في مختلف أنحاء البلاد".

وأكد سرميني أن هذا "من صلب مهمات الجيش السوري الحر"، واصفا ردود المجتمع الدولي وتحركاته من أجل إنقاذ الشعب السوري بـ"البطيئة".

كما دعا المجلس في بيان اليوم جميع أبناء الشعب السوري إلى الحداد العام وتصعيد الحراك المدني ليومين احتجاجا على مجزرتي القبير والحفة ويتهم المجلس النظام بارتكابهما. وأعلن المجلس في بيان "الحداد العام والتصعيد المدني يومي الخميس والجمعة 7 و8 يونيو/حزيران 2012".

وطلب أكبر تحالف للمعارضة السورية من "جميع أبناء شعبنا من الجيش السوري الحرّ والكتائب الميدانية والحراك الثوري تصعيد التحركات الجماهيرية والميدانية في كل مكان" من أجل "العمل لتخفيف معاناة المناطق التي تتعرض للحصار والقصف والاقتحام في ريف حماة واللاذقية وحمص".

المصدر : الجزيرة + وكالات