إسطنبول تستضيف اجتماعا لوزراء خارجية عدد من الدول لبحث الأزمة السورية بعد اجتماع سابق بالدوحة (الفرنسية)

أيدت الولايات المتحدة فرض عقوبات دولية قاسية على سوريا تحت بند الفصل السابع "إذا لزم الأمر". وفي الوقت الذي تستضيف فيه إسطنبول اجتماعا لبحث الأزمة السورية مساء اليوم، ردت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بفتور إزاء اقتراح روسيا عقد اجتماع بشأن سوريا تحضره إيران.

فقد أيدت الولايات المتحدة فرض عقوبات دولية قاسية على سوريا تحت بند الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة "إذا لزم الأمر" دعما لطلب قدمته الجامعة العربية الأسبوع الماضي بهذا الشأن.

وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر إن "الولايات المتحدة تأمل بأن تنضم جميع البلدان المسؤولة قريبا لاتخاذ إجراءات مناسبة ضد النظام السوري".

وعلى صعيد متصل، يلتقي وزراء خارجية عدد من الدول من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية مساء اليوم الأربعاء في إسطنبول لبحث الوضع في سوريا.

وفي تصريحات للصحفيين، قالت كلينتون إن المشاركين سيناقشون العناصر الأساسية لإستراتيجية انتقال ديمقراطي في سوريا.

وإضافة إلى كلينتون ونظيرها التركي أحمد داود أوغلو، سيحضر الاجتماع وزيرا الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ، إضافة إلى عدد من وزراء الخارجية العرب.

كلينتون ردت بفتور على اقتراح روسيا عقد اجتماع تحضره إيران (الفرنسية)

رد فاتر
من جانب آخر، ردت كلينتون بفتور على اقتراح روسيا عقد اجتماع بشأن سوريا تحضره إيران. وقالت "من الصعب نوعا ما أن نتصور دعوة بلد يدير هجوم نظام الرئيس السوري بشار الأسد على شعبه".

وفي وقت سابق، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى اجتماع دولي موسع بشأن الأزمة في سوريا يضم إيران وتركيا بهدف دعم خطة السلام المتعثرة التي توسط فيها المبعوث الدولي كوفي أنان.

وقال لافروف "نعتقد أنه من الضروري عقد اجتماع لدول لها تأثير حقيقي على جماعات المعارضة المختلفة". وأضاف "إنها جميع الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن والدول الكبرى بالمنطقة وتركيا، ويجب ألا ننسى إيران والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي".

وأردف قائلا "الهدف من مثل هذا الاجتماع الذي يختلف عن اجتماعات أصدقاء سوريا التي تكرس جهودها لدعم المجلس الوطني السوري ومطالبه المتشددة، هو اتفاق كل الأطراف الخارجية بأمانة ودون معايير مزدوجة على تحقيق خطة كوفي أنان لأننا جميعا ندعمها".

وكانت كل من الصين وروسيا قد أكدتا مجددا الأربعاء معارضتهما الشديدة لأي تدخل عسكري في سوريا رغم الضغوط الدولية المتزايدة على البلدين لدفعهما إلى تغيير موقفهما المؤيد للنظام السوري والذي يثير غضب القوى الغربية.

وجاء في البيان المشترك الذي أعقب محادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعماء الصينيين في بكين أن "روسيا والصين تعارضان بشكل قاطع المساعي لحل الأزمة في سوريا عن طريق التدخل العسكري الخارجي، كما تعارضان فرض سياسة لتغيير النظام بما في ذلك داخل مجلس الأمن الدولي".

تحذير إيطالي
من جانبه، حذّر وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي من أن عدم التدخل وبسرعة في سوريا قد يؤدي إلى وقوع إبادة جماعية في هذا البلد.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أكي) عن تيرسي قوله أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان إن إستراتيجية دمشق واضحة، فهي تنوي الدفاع عن بقائها من خلال التصعيد وبأشكال أكثر مباشرة ووحشية ضد السكان المدنيين، وتأجيج صراع مصطنع بين المكونات الداخلية المختلفة للمجتمع السوري. وتابع "إنها إستراتيجية تجازف بعمل إبادة جماعية إذا لم يتم فعل شيء وبسرعة".

نبيل العربي يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء بمجلس الأمن

العربي بنيويورك
من ناحية أخرى، توجه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى نيويورك في زيارة للأمم المتحدة يجري خلالها عدة لقاءات تتناول آخر تطورات الوضع في سوريا.

وصرح أحد أعضاء الوفد المرافق للعربي بأن لقاءات العربي ستركز على المأزق الذي تمر به سوريا بسبب استمرار أعمال القتل الممنهج والمذابح الوحشية المستمرة، ومحاولة إقناع مجلس الأمن بضرورة العمل على إيجاد حل عاجل لهذه الأزمة.

وقال إن العربي سيلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وسفراء الدول الأعضاء بمجلس الأمن ورئيس المجلس للدورة الحالية ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المعارضة تنتقد
من جانبه أكد المعارض السوري اللاجئ في السويد كمال اللبواني أن المجتمع الدولي لم يقم بواجبه تجاه الأزمة السورية الدائرة منذ شهور طويلة.

وأضاف "نشعر أننا بمفردنا، لا أحد يساعدنا.. عليكم واجب تجاهنا وإلا فستعانون أنتم أيضا من الفوضى.. لا نطلب منكم إرسال جنودكم ليلقوا حتفهم في سوريا أو أسلحتكم لتتعرض للتدمير.. نريد أولا العدل، ومن ثم نستطيع أن نتحاور".

وحذر من أن عدم وجود موقف دولي موحد من العنف في سوريا يجعل من الصعب على المعارضة أن توقف الهجمات الانتقامية أو أن يتحول الأمر في النهاية إلى صراع طائفي.

ووصف اللبواني خطة أنان بأنها غير فعالة، وقال "الغرب يحتاج المزيد من الوقت بينما نحن ندفع الثمن من دمنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات