الفيصل طالب روسيا بالسعي لوقف العنف والانتقال السلمي للسلطة في سوريا (الفرنسية)

قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن دول الخليج العربية بدأت تفقد الأمل في خطة المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا كوفي أنان، وحث مجلس الأمن على مطالبة النظام السوري بتطبيق النقاط الست للخطة، ووفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح الفيصل -في مؤتمر صحفي عقد بمدينة جدة الساحلية في السعودية، عقب اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي- "بدأنا نفقد الأمل في مبادرة كوفي أنان، وعلى مجلس الأمن سرعة اتخاذ خطوات فعالة لإلزام النظام السوري بتنفيذ المبادرة، بما في ذلك اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".

ويسمح الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية لمجلس الأمن باللجوء إلى القوة لمعاقبة أي دولة ترفض الالتزام بالقرارات الدولية.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن أمل دول مجلس التعاون الخليجي في أن يأتي تقرير كوفي أنان -الذي من المزمع تقديمه بنهاية الشهر الجاري حول الأوضاع في سوريا- "صريحا وشفافا وواقعيا"، وأن يتضمن الحقائق كاملة، بما يساعد في التوصل إلى حل للأزمة وليس تعقيدها.

ودعا إلى الاهتمام بالوضع في سوريا "حيث يستمر القتل والتنكيل بالمدنيين الآمنين، ومن المهم أن يسعى المجلس إلى توظيف إمكانياته لتحقيق حل سريع للأزمة يسهم في حقن الدماء، ويمكن الشعب من الدفاع عن نفسه أمام آلة القتل الحكومية".

وحول موقف روسيا من الأزمة السورية، قال الفيصل إنه موقف قد يفقدها الكثير من دورها في المنطقة، وطالب موسكو بالسعي لوقف القتال والعمل على ضمان انتقال سلمي للسلطة في سوريا، مؤكدا أن ذلك سيحفظ لروسيا مصالحها في سوريا والعالم العربي.

واعتبر أن "موقفها في مجلس الأمن لا مبرر له"، في إشارة إلى ممارسة موسكو حق النقض مرتين لإفشال قرارات من شأنها إدانة النظام في سوريا. 

سعود الفيصل:
في سوريا يستمر القتل والتنكيل بالمدنيين الآمنين، ومن المهم أن يسعى المجلس إلى توظيف إمكانياته لتحقيق حل سريع للأزمة يسهم في حقن الدماء، ويمكن الشعب من الدفاع عن نفسه أمام آلة القتل الحكومية

الخليج وإيران
وفي الملف الإيراني اتهم وزير الخارجية السعودي طهران بإدخال المنطقة في أجواء من التصعيد وعدم الاستقرار بسبب حملاتها الإعلامية، واحتلالها الجزر الإماراتية الثلاث، وبرنامجها النووي الذي "لم تقدم بشأنه ما يطمئن العالم". وقال إن اعتراضها على مشروع الاتحاد الخليجي يشير إلى أنها تضمر نوايا غير طيبة لدول الخليج.

وأضاف الفيصل -ردا على سؤال- "لا أستطيع أن أتخيل أن إيران ستكون سببا في تدمير المنطقة لأنها ستكون أول الخاسرين (...) يجب عليها طمأنة دول المنطقة" حيال نواياها.

وتؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها على الجزر الثلاث التي تحتل موقعا إستراتيجياً عند مدخل الخليج العربي، وتقول إن إيران احتلتها 1971 غداة انسحاب البريطانيين منها، إلا أن إيران ترفض ذلك وتقول إنها جزء من أراضيها ولم تتخل أبدا عن سيادتها عليها.

ومن جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان إن دول الخليج متخوفة من إمكانية حدوث اتفاق بين الدول الكبرى وإيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وأضاف للجزيرة أن دول الخليج تخشى أن يتضمن أي اتفاق من هذا النوع دورا أو نفوذا لإيران في المنطقة، مشيرا إلى أن دول الخليج مستفزة من التعامل الغربي مع ملف إيران النووي بشكل يشتم منه حدوث صفقة مع إيران ترتبها الآن موسكو.

المصدر : الجزيرة + وكالات