بوزيد دورده رئيس جهاز الأمن الخارجي السابق داخل القفص (الجزيرة)
بدأت السلطات الليبية اليوم الثلاثاء أولى جلسات محاكمة بوزيد دوردة الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الخارجي في نظام العقيد الراحل معمر القذافي. يأتي ذلك وسط تطورات أمنية شهدتها بعض المدن الليبية.
 
وتعتبر محاكمة بوزيد دوردة الأولى من نوعها لأحد رموز النظام الليبي السابق، ويواجه هذا الرجل عدة تهم من بينها الإشراف على اعتقال وتعذيب عدد كبير من معارضي نظام القذافي. 
 
وقال مراسل الجزيرة بطرابلس إن بوزيد دوردة يواجه تهما تتعلق بإساءة استخدام السلطة، ودوره في النظام الليبي السابق، مؤكدا أن المتهم الذي تولى عدة مناصب في عهد القذافي نفى التهم التي وجهت إليه. وأضاف المراسل أن محامي الدفاع أعلن ثقته بأن تكون محاكمة بوزيد دوردة عادلة.
وتزامنت هذه المحاكمة مع موافقة المحكمة العليا على النظر في طعن في دستورية قانون جديد يجرّم تمجيد معمر القذافي أو أي من أنصاره.

وقد أقر المجلس الوطني الانتقالي هذا القانون المعروف برقم سبعة وثلاثين، الشهرَ الماضي، وينص على سجن من يمجد القذافي أو ينشر أنباء من شأنها الإضرار بثورة السابع عشر من فبراير.

وجاء قبول المحكمة النظر في الطعن في القانون بناء على طلب محامين وحقوقيين رأوا أنه ينتهك حرية التعبير المكفولة دستوريا ويضر بالحريات في ليبيا.

اختطاف
وعلى صعيد التطورات الأمنية، اختطفت مجموعة مسلحة خمسة من عناصر سرية الشرطة العسكرية وأضرمت الحريق في مبنى السرية بمدينة سرت شمال غرب ليبيا. يأتي ذلك بينما استعادت قوات الجيش والأمن في ليبيا السيطرة على مطار العاصمة طرابلس.

وقال آمر سرية الشرطة المقدم عز الدين البوري لوكالة الأنباء الليبية إن الهجوم وقع بعد الساعة الثالثة من صباح أمس من قبل أفراد مسلحين دخلوا واقتحموا مقر سرية الشرطة العسكرية، واختطفوا العناصر الخمسة الذين كانوا في حراسة المقر.

مصطفى عبد الجليل عقد اتفاقا مع بعض قيادات ترهونة (الجزيرة)

وأوضح المقدم عز الدين أنه لم يعرف مصير أفراد الشرطة حتى الآن، وأشار إلى أن الحريق أدى إلى خسائر في المبنى الإداري وأثاث المقر. كما لم تتضح بعد هوية المهاجمين ولا الدافع وراء الهجوم على السرية.

من جهتها، استعادت قوات الجيش والأمن في ليبيا السيطرة على مطار طرابلس، الذي كان قد اقتحمه مسلحون من ترهونة وسيطروا عليه عدة ساعات، احتجاجا على ما قالوا إنه اعتقال قائد المجلس العسكري لترهونة أبوعجيلة الحبشي في المطار.

وأفاد مراسل الجزيرة في طرابلس أن السلطات الليبية تسيطر الآن على مطار طرابلس بعد انسحاب القوة العسكرية التي اقتحمته والقادمة من مدينة ترهونة.

وقد استعاد اتحاد سرايا ثوار ليبيا وثوار اللجنة الأمنية السيطرة على المطار، وألقوا القبض على عدد من المهاجمين وصادروا أسلحتهم.

وجاء ذلك بعد اتفاق أبرمه رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل مع بعض قيادات المجلس العسكري لمدينة ترهونة.

وكان المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد الحريزي أعلن في وقت سابق أن تحقيقا تم فتحه لتحديد ظروف فقدان قائد كتيبة الأوفياء أبو عجيلة الحبشي.

مواجهات
وفي بنغازي، أعلن مصدر أمني أن مواجهات مسلحة اندلعت مساء أمس بين عناصر من الشرطة العسكرية وكتيبة بعد مقتل شخص عند نقطة تفتيش في غرب المدينة. 

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن المعارك استمرت حتى فجر اليوم الثلاثاء حول المقر العام للشرطة العسكرية في بنغازي.

وقال مسؤول أمني إن شابا من كتيبة المدينة قتل بالرصاص بالقرب من حاجز الغوارشة (غرب المدينة) التابع للشرطة العسكرية مما أدى إلى اندلاع المواجهات.

وتأتي هذه التطورات الأمنية بينما تستعد ليبيا لانتخابات مجلس تأسيسي يتوقع أن تنظم في التاسع عشر من هذا الشهر. 

المصدر : وكالات