ناخبو الشتات الفلسطيني في انتظار الحسم
آخر تحديث: 2012/6/5 الساعة 20:45 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/5 الساعة 20:45 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/16 هـ

ناخبو الشتات الفلسطيني في انتظار الحسم

من اجتماع ممثلي الفصائل الفلسطينية في عمان الثلاثاء (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

لم يتمكن ممثلو 15 فصيلا فلسطينيا اجتمعوا في العاصمة الأردنية عمان من حسم الطريقة التي سيستند إليها فلسطينيو الشتات لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني، وخاصة في الأردن باعتبار ما يطرحه الممثلون عن اللاجئين من جدل حول هويتهم إن كانوا أردنيين أم فلسطينيين.

وعقد الاجتماع بحضور ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، إضافة لممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق، بينما لم يحضر ممثل حركة الجهاد الإسلامي أبو عماد الرفاعي الذي اتهم الأجهزة الأمنية الأردنية بمنعه من الدخول، الأمر الذي نفته الحكومة الأردنية قائلة إنها قدمت "كل التسهيلات لإنجاح الاجتماع".

ومن المقرر أن تنهي لجنة إعداد قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعها، الذي يتزامن مع الذكرى الخامسة والأربعين للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، قبل أن ترفع قراراتها للإطار القيادي لمنظمة التحرير.

الرشق (يسار): اللجنة اتفقت على رفع القضايا الخلافية للإطار القيادي لمنظمة التحرير  
(الجزيرة نت)

إقرار أسس
وأقرت اللجنة أسس اختيار ممثلي الشعب الفلسطيني في المجلس الوطني، ومن بينها مبدأ الانتخاب، واعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس دائرة انتخابية واحدة.

كما أقرت مبدأ الانتخاب للفلسطينيين في الخارج، مع الإقرار بمراعاة خصوصية الظرف السياسي للدول التي يتعذر فيها انتخاب اللاجئين لممثليهم، واللجوء لاختيار الممثلين عبر آليات أخرى أهمها التوافق.

وذكر عزت الرشق أن عددا من ممثلي الفصائل طرح إشكالية انتخاب الممثلين في بعض الدول ومنها الأردن، مضيفا أن أعضاء اللجنة اتفقوا على رفع القضايا الخلافية للإطار القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال الرشق للجزيرة نت إن الأمور داخل اللجنة تسير بالشكل الصحيح وهناك نقاش معمق، لافتا إلى وجود توافق على أنه سيجري انتخاب الممثلين في المجلس الوطني الفلسطيني عن القدس والضفة الغربية والقدس، رغم التوقعات بأن تحاول إسرائيل إعاقة العملية الانتخابية.

وعبر ممثل حماس في الاجتماع عن أمله في أن يتوصل ممثلو الفصائل ومن بعدهم الإطار القيادي للمنظمة لإنجاز كافة ملفات المصالحة الفلسطينية وصولا إلى تشكيل الحكومة التوافقية.

 الأحمد: الجميع يسير بخطوات ثابتة  (الجزيرة نت)

خطوات ثابتة
من جانبه، عبر رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي وممثل الحركة في اللجنة عزام الأحمد عن ارتياحه، وقال إن الجميع يسير "بخطوات ثابتة ويجب أن نتخلى عن كلمة عقبات".

وذكر الأحمد للجزيرة نت "نحن لا نجري حوارا جديدا، وفي الاجتماع الأخير تم الاتفاق على أن يسير عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة بالتوازي مع عمل لجنة انتخابات المجلس الوطني".

وتوقع الأحمد أن تنهي اللجنة أعمالها بشكل نهائي الثلاثاء من خلال القراءة النهائية لمسودة قانون الانتخابات، وبعدها يرفع للجنة التنفيذية من أجل إقراره وإطلاع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير -بحضور الأمناء العامين كافة- عليه.

وأشار القيادي في فتح إلى أن اجتماعا سيعقد الأربعاء في القاهرة بين ممثلين عن حركتيْ فتح وحماس لبدء مشاورات تشكيل الحكومة التي سيتم بحثها بشكل نهائي في العشرين من الشهر الجاري، خلال اجتماع مرتقب بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

موقف عمان
وتجنبت الحكومة الأردنية الرد على الأسئلة حيال موقفها من انتخاب اللاجئين الفلسطينيين في الأردن لممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني، وفضل مسؤولون بارزون انتظار ما ستفضي إليه الاجتماعات الفلسطينية.

لكن رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة اعتبر أن أي قرار يتعلق بانتخاب ممثلي اللاجئين في الأردن "سيشكل معضلة للطرفين الفلسطيني والأردني على حد سواء".

واعتبر أبو عودة أن الدولة الأردنية تخشى من أن يعود الجدل حول من هو فلسطيني ومن هو أردني، مشيرا إلى أن إحجام السلطات الأردنية عن إعلان موقف يعني انتظار قرار الإطار الفلسطيني لقبوله أو رفضه.

ومع بدء الجدل، اعتبر محللون وسياسيون أن من المهم السماح للفلسطينيين خاصة من غير حملة الجنسية الأردنية بانتخاب ممثليهم في المجلس الوطني، فيما يتم التوافق على ممثلي حملة الجنسية لإحياء مفهوم الشتات الفلسطيني والهوية الفلسطينية كأهم عناوين القضية الفلسطينية وعلامات بقائها أمام محاولات طمسها من قبل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات