الأمن في صنعاء على رأس اهتمامات الدول العشر في حين تتوعدها القاعدة بنقل المعركة لأراضيها (الفرنسية-أرشيف)

التقى سفراء الدول العشر -التي تشرف على تنفيذ المبادرة الخليجية- قائد الفرقة الأولى مدرع اللواء علي محسن الأحمر في صنعاء لمناقشة تنفيذ المبادرة الخليجية، وفي الأثناء أعلنت وزارة الدفاع اليمنية مقتل 23 من عناصر تنظيم القاعدة في محافظة أبين جنوبي البلاد.

وناقش السفراء مع اللواء الأحمر وقادة عسكريين تنفيذ المبادرة، وجهود تحسين الأمن والاستقرار في صنعاء، وفتح الطرق بما فيها ساحة التغيير بالعاصمة، وحلحلة الأوضاع في مناطق الحصبة وأرحب ونهم.

ومن جانبه، اعتبر السفير الروسي في صنعاء سيرغي كوزولوف خروج مظاهرات شباب الثورة إلى منطقة التحرير بصنعاء وإلى قلب العاصمة "أمرا لا مبرر له"، وقال إن المظاهرات هي محاولة للتصعيد، وقد يكون لها أثر في تقويض الانتقال السلمي للسلطة.

ومن جهة أخرى، قال مسؤول يمني مشارك في التحضير لمحادثات تهدف إلى حل الصراعات السياسية المتعددة في اليمن إن المحادثات المقررة في أغسطس/آب بالقاهرة ستشمل شخصيات بارزة في الحراك الجنوبي، وإن وفدا من الحكومة اليمنية سيلتقي الأسبوع المقبل بالرئيس السابق لجنوب اليمن علي ناصر محمد.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول أن الحوثيين الذين يسيطرون على جزء من شمال البلاد سيشاركون في المحادثات.

وفي المقابل، قال عضو المكتب السياسي للحوثيين ضيف الله الشامي إن المشاركة في الحوار لا تعني الموافقة على المبادرة الخليجية.

وكان الحوثيون قد رفضوا المشاركة في الحوار الوطني باليمن الذي أفضى إلى المبادرة الخليجية ووضع آلية لنقل السلطة.

الجيش يحاول استعادة مناطق في أبين من سيطرة القاعدة (الأوروبية)

اشتباكات وقتلى
ميدانيا، ذكرت وزارة الدفاع في موقعها الإلكتروني أن 23 من عناصر جماعة أنصار الشريعة التابعة للقاعدة قتلوا في زنجبار والكود التابعتين لمحافظة أبين، وأن من بينهم صوماليا وباكستانيا.

وأضافت الوزارة أن جنديا قتل وأصيب آخر في الاشتباكات التي اندلعت عندما حاول المسلحون التسلل إلى مواقع عسكرية.

ويأتي هذا التطور عقب إعلان قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية (محور أبين) مساء أمس حظر حركة السير والاستخدام الكلي لسبع طرق في محافظة أبين نظرا للأخطار الأمنية.

وفي الأثناء، قال زعيم أنصار الشريعة في أبين جلال بلعيدي إن التقدم الذي حققه الجيش ليس إلا "شائعات إعلامية".

وتوعد بلعيدي بمزيد من العمليات ضد الحكومة، وقال إن التنظيم مستعد لإرسال سيارات مفخخة تزن أطنانا إلى العاصمة صنعاء.

وعلى صعيد آخر، تسبب انفجار سيارة مفخخة في بلدة شقرة بمحافظة أبين في مقتل ثلاثة من عناصر القاعدة خلال تجهيزها لتنفيذ إحدى العمليات.

وكان مئات من الجنود اليمنيين تدعمهم الدبابات قد بدؤوا اليوم التقدم نحو البلدة لاستعادتها من جماعة أنصار الشريعة، في إطار حملة عسكرية تساندها الولايات المتحدة.

ويذكر أن واشنطن قد ألقت بثقلها وراء الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي الذي يقول مسؤولون أميركيون إنه أثبت أنه "شريك أكثر فاعلية" من صالح في الحرب التي تشنها واشنطن على ما تسميه "الإرهاب".

وخلال الأسابيع الماضية نجحت القوات اليمنية مدعومة بغارات جوية أميركية في استعادة السيطرة على مناطق مهمة -من بينها لودر- وانتزاعها من المسلحين.

المصدر : وكالات