بان كي مون (يسار) يحث نظام الأسد على إنهاء العنف فورا "باسم الإنسانية" (الفرنسية)

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن خطة المبعوث الأممي الدولي إلى سوريا كوفي أنان ما زالت أساسية لحل الصراع، بينما أعلن المجلس العسكري المعارض أنه لم يعد ملتزما بالخطة "التي فشلت في إنهاء العنف".

فقد أكد بان على هامش اجتماع اقتصادي في جدة اليوم أن خطة السلام التي طرحها أنان ما زالت أساسية لحل الصراع في سوريا، وحث حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على إنهاء العنف فورا "باسم الإنسانية" وبدء حوار سياسي مع المعارضة.

وأضاف "نحن منزعجون بشدة مما يحدث"، لكن خطة أنان ما تزال محورية لحل الأزمة السورية.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم المجلس العسكري -المكون من ضباط سوريين منشقين- الرائد سامي الكردي إن المجلس قرر إنهاء التزامه بخطة أنان، مؤكدا أنه بدأ اعتبارا من يوم الجمعة "الدفاع عن الشعب".

وكان المجلس قد أعطى النظام مهلة حتى يوم الجمعة لإنهاء العنف، لكن استمرار الحملة العسكرية من قبل قوات النظام دفع المجلس العسكري للمطالبة بتحويل بعثة المراقبة إلى "بعثة لفرض السلام"، أو أن يتخذ المجتمع الدولي قرارات "جريئة" لفرض منطقة حظر جوي ومنطقة عازلة للمساعدة في الإطاحة بالنظام، حسب قول المتحدث.

فابيوس: نتمنى تفادي امتداد الأزمة إلى لبنان (الفرنسية)

تفادي الامتداد
من جهة أخرى، أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن اعتقاده بأن النظام السوري سينهار تحت ثقل الأزمة التي بات من الواجب تفادي امتدادها إلى الدول المجاورة مثل لبنان.

وقال فابيوس في مؤتمر صحفي ببرلين إن "فرنسا مرتبطة بلبنان، ونتمنى بشدة تفادي موقف يعاني فيه الشعب اللبناني مجددا مما يحدث في سوريا".

وأضاف عقب لقائه بنظيره الألماني جيدو فسترفيله، إن حكومتي البلدين تحاولان حث روسيا على تصعيد ضغطها على سوريا.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي أن روسيا والاتحاد الأوروبي متفقان على أن خطة أنان هي أفضل طريقة لتجنب حرب أهلية في سوريا.

وكان فان رومبوي قد أجرى محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية اليوم، وقال بعدها "علينا توحيد جهودنا من أجل حدوث ذلك".

وذكر مدير مكتب الجزيرة في موسكو جمال العرضاوي أن هذه القمة ستركز على موقف بوتين إزاء سوريا واستعداده لتوثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لبلاده.

لافروف (وسط) غير متفائل بأن تؤدي القمة لاتفاق بشأن سوريا (الفرنسية)

تعنت روسي
وكان رومبوي قد اعترف بعد المحادثات بأن روسيا والاتحاد الأوروبي لديهما "تقييمات متباينة" بشأن الأزمة، كما لم يتناول بوتين في المؤتمر الصحفي القضية السورية مطلقا.

ومع أن الطرفين الروسي والأوروبي يؤمنان بجدوى خطة أنان، لكن دول الاتحاد تريد من روسيا أن تضغط على الأسد لسحب أسلحته من المدن ووقف الهجمات والتخلي عن الحكم.

ومن جانبها، تؤكد روسيا أنها لا تحمي الأسد، الذي يوفر لموسكو أفضل موطئ قدم في الشرق الأوسط، وتقول إن تنحيه لن يكون شرطا مسبقا للحوار السياسي.

وعلاوة على ذلك، لم يقدم بوتين تنازلات في تصريحات أدلى بها خلال زيارته لبرلين وباريس يوم الجمعة الماضي، بل ركز على عنف مقاتلي المعارضة وانتقد العقوبات وقال إنه لا يمكن فرض القرارات السياسية على سوريا من الخارج.

يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال خلال اتصال هاتفي مع أنان إن موسكو مستعدة لدراسة سبل تنسيق الجهود الدولية في دعم الخطة، ولكنه قال للصحفيين في رد على سؤال بشأن ما إذا كان يتوقع أن يضيق اجتماع القمة هوة الخلاف بشأن سوريا "لا أعتقد ذلك".

المصدر : الجزيرة + وكالات