اتفاق انتقالي بجنيف وخلاف بشأن الأسد
آخر تحديث: 2012/6/30 الساعة 23:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/30 الساعة 23:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/11 هـ

اتفاق انتقالي بجنيف وخلاف بشأن الأسد

اجتماع جنيف لم يتمكن من حل عقدة تنحي الأسد (الفرنسية) 

توصل الاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال حول سوريا في جنيف إلى اتفاق بشأن المرحلة الانتقالية لحل الأزمة في سوريا، إلا أنه لم يتمكن فيما يبدو من تجاوز الخلافات بين الدول الغربية وروسيا حول رحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد كاستحقاق لهذه المرحلة.

جاء الإعلان عن الاتفاق عبر المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان في ختام المباحثات التي جرت السبت بمشاركة أعضاء المجموعة المشكلة من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى العراق والكويت وقطر (باعتبارها ترأس لجانا في الجامعة العربية). كما حضره الأمينان العامان للجامعة العربية والأمم المتحدة نبيل العربي وبان كي مون، ومسؤولة الشؤون الأمنية والسياسية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وقال أنان إن هذه الدول اتفقت على ضرورة إقامة حكومة وحدة وطنية في سوريا لحل الصراع بين قوات الأسد والمعارضة.

أنان: الحكومة الجديدة ستضم أعضاء حاليين ومن المعارضة (رويترز)

وأوضح المبعوث الأممي والعربي أن عملية الانتقال يجب أن تتم في بيئة مناسبة وضمن إصلاح دستوري وبإجراء انتخابات حرة وعادلة تقوم بها الحكومة الانتقالية، مشيرا إلى أن ذلك يجب أن يؤدي إلى نزع سلاح المجموعات المسلحة، واستمرار عمل الأجهزة الحكومية -بما في ذلك الجيش والأمن- وفقا للمعايير المهنية وحقوق الإنسان.

وشدد أنان على أن الأمر متروك للشعب السوري للتوصل لاتفاق سياسي، مطالبا الأطراف المعنية بتقديم محاورين لمساعدته في العمل من أجل إنجاز التسوية السياسية.

وقال أنان إن الحكومة المستقبلية ستضم أعضاء حاليين ومعارضين، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل بشأن آليات تشكيل الحكومة الجديدة، أو مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أنان إن المشاركين "حددوا المراحل والإجراءات الواجب اتخاذها للتطبيق الكامل لخطة النقاط الست وقراريْ مجلس الأمن 2042 و2043، بما في ذلك الوقف الفوري للعنف بكل أشكاله". وفي مؤتمر صحفي لاحق، قال المبعوث الأممي والدولي إنه يأمل أن يرى نتائج حقيقية للاتفاق خلال عام.

خلافات أميركية روسية
إلا أن الاتفاق لم ينه الخلافات الأميركية والروسية حول مصير الأسد، فقد عقدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مؤتمرا صحفيا قالت فيه إن اتفاق جنيف يمهد الطريق أمام حكومة انتقالية في مرحلة "ما بعد الأسد"، وحذرت مما أسمته توسع دائرة العنف وانتقالها لدول مجاورة إذا لم يتم التوصل لحل سياسي للأزمة السورية.

وأكدت كلينتون من جديد أنه يتعين أن يتنحى الرئيس السوري، وقالت إن الخطة دعت إلى توافق السوريين على حكومة جديدة، وهو اختبار سيفشل الأسد في اجتيازه.

وزيرة الخارجية الأميركية شددت على ضرورة تنحي الأسد (رويترز)

وأشارت الوزيرة الأميركية إلى أن مجلس الأمن الدولي سيعمل على قرار يهدد بعقوبات عسكرية  لمساندة خطة أنان السداسية الأساسية بشأن السلام وخريطة الطريق الجديدة الخاصة بالعملية الانتقالية.

وفي مؤتمر صحفي منفصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الخطة الانتقالية لسوريا يقررها السوريون وليس الخارج، ويجب أن تشارك في هذا الحل كل أطياف الشعب السوري، وذلك في إشارة لمطالب الولايات المتحدة بتنحي الأسد.

وكرر لافروف الحديث عن دور الجماعات المسلحة وتهريب الأسلحة لها من قبل دول، ولكنه -إجابة عن سؤال عن تسليح النظام بطائرات- قال إنه لا يمكن استخدام مثل هذه الأسلحة ضد المعارضة، وعلى الأخص السلمية منها.

وقال لافروف إن خطة العمل التي تم تبنيها في جنيف لا تدعو إلى خروج نظام الأسد.

وكرر وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي السبت -في تصريحات بجنيف- القول إن الخطة الانتقالية لسوريا يجب أن تحظى بموافقة جميع الأطراف السوريين من دون أن تفرض من الخارج.

اجتماع للمعارضة
من ناحية أخرى، تستضيف الجامعة العربية يوميْ الاثنين والثلاثاء في القاهرة "المؤتمر الموسع للمعارضة السورية" الذي دعيت إليه 200 شخصية من أجل التوصل إلى "رؤية مشتركة للمرحلة القادمة"، حسب مسؤول رفيع في الجامعة.

ووجهت الدعوة لوزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وللعراق (رئيس القمة العربية) والكويت (رئيسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة)، وقطر (رئيسة اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية)، إضافة إلى أنان والدول التي استضافت مؤتمر أصدقاء سوريا وهي تركيا وتونس وفرنسا.

المصدر : وكالات