أعلن وزير الداخلية والبلديات اللبناني مروان شربل أن عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي بدأت انتشارها في باب التبانة وجبل محسن بطرابلس شمال لبنان عند الخامسة صباح اليوم بالتوقيت المحلي، وذلك بعد اجتماع في سرايا طرابلس. يأتي ذلك بعد مقتل 12 وإصابة نحو 50 آخرين في اشتباكات متقطعة منذ مساء الجمعة بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له.

وأضاف شربل أن جميع الأطراف موافقة على دخول الجيش وقوى الأمن إلى تلك المناطق، مؤكدا أن القوى الأمنية سترد على من لا يلتزم بوقف إطلاق النار، وأن أي شخص يستهدف هذه القوى سيتحمل مسؤولية ذلك.

كما عُقد اجتماع أمني آخر في منزل رئيس الوزراء نجيب ميقاتي لبحث الاشتباكات المسلحة التي استمرت ليلا.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن "عملية القنص لا تزال مستمرة.. القصف في المنطقتين يسمع كل خمس دقائق"، مضيفة أن القناصة يستهدفون المدنيين.

وقال سكان إن بين القتلى مدنيين وقعوا وسط إطلاق النار، وإن جنديا بالجيش اللبناني من بين المصابين.

وبدأ تبادل إطلاق النار بشكل متقطع اعتبارا من منتصف ليلة السبت، تخلله سقوط قذائف أنيرغا بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية والمعادية للنظام السوري، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية والمؤيدة للنظام السوري، واستمر بشكل متقطع حتى بعد ظهر السبت.

وعملت وحدات الجيش اللبناني على الرد على مصادر النيران، وسجلت حركة نزوح للسكان من المناطق الساخنة.

وتواصلت عمليات القنص المتبادل بين المنطقتين مما أدى إلى انقطاع الطريق الدولي بين طرابلس والحدود السورية شمالا.

الجيش يجوب أحد شوارع باب التبانة بطرابلس(الفرنسية)

سحب الغطاء
في هذه الأثناء أكدت شخصيات بارزة في مدينة طرابلس سحب الغطاء السياسي عن المسلحين في المدينة، ودعت الجيش والقوى الأمنية إلى الضرب بيد من حديد.

وقال مفتي طرابلس وشمال لبنان مالك الشعار للجزيرة بعد محادثات أجراها رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مع مسؤولين في المدينة، "إن الجميع توصلوا إلى نتيجة واحدة هي أن الأمر لا يمكن أن يحسم إلا من قبل الجيش الذي يجب أن لا يراعي أي طرف".

وأضاف أن "السياسيين رفعوا الغطاء عن سائر المقاتلين حتى يأخذ الجيش دوره ومكانته".

وذكر مراسل الجزيرة في شمال لبنان أن الجيش اللبناني يستعد لدخول منطقتي باب التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس، لفض الاشتباكات.

وانتشر الجيش بالمنطقة يوم 15 مايو/أيار الماضي، بعد اشتباكات أوقعت حينها 11 قتيلا.

ومنذ ذلك الحين تسجل في المنطقة حوادث إطلاق نار وقذائف أنيرغا بشكل متقطع بين الحين والآخر، يعمل الجيش على تطويقها.

المصدر : الجزيرة + وكالات