الجيش اللبناني يقوم بدورية في حي باب التبانة (الفرنسية)

يسود هدوء حذر منطقة جبل محسن وباب التبانة في طرابلس شمالي لبنان غداة اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 14 شخصا وإصابة نحو خمسين آخرين.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بدأت منذ صباح اليوم تطبيق خطة أمنية لوقف الاشتباكات.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش عزز انتشاره في مناطق الاشتباكات في باب التبانة (المناهضة للنظام السوري) وجبل محسن (المؤيدة له)، وذلك بعد اجتماع ليلي عقد في منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ضم فاعليات المدينة وقيادات أمنية، أكد على تشديد الأمن وإزالة كل المظاهر المسلحة.

وطلب الاجتماع من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اتخاذ كل الإجراءات الحازمة فورا لوقف الاشتباكات في مدينة طرابلس من دون تمييز.

وطلبوا من الأجهزة الأمنية "الضرب بيد من حديد والتعامل بصرامة وحزم مع كل من تسول له نفسه العبث بالأمن والاستقرار في المدينة".

كما أكدت كل قيادات المدينة، بحسب بيان صادر عن الاجتماع، "سحب الغطاء السياسي عن كل العابثين بالأمن والاستقرار وإزالة جميع المظاهر المسلحة من كل الشوارع والأحياء".

ثم عقد اجتماع أمني في سرايا طرابلس برئاسة وزير الداخلية مروان شربل الذي أعلن أن جميع الأطراف موافقة على دخول الجيش, وأن القوى الأمنية سترد على من لا يلتزم بوقف إطلاق النار. وأشار شربل إلى أن خطة أمنية لإنهاء التوتر ستبدأ عند الخامسة صباحا من اليوم الأحد.

وقد تراجعت حدة الاشتباكات بعض الشيء هذا الصباح من دون أن تتوقف. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن عددا من القذائف وصل ليلا إلى مناطق بعيدة نسبيا عن أماكن الاشتباكات.

وقالت الوكالة إن الاشتباكات وعمليات القنص استمرت طوال الليل، مضيفة أن القناصة يستهدفون المدنيين.

وقال سكان إن مدنيين حوصروا في تبادل إطلاق النيران كانوا بين القتلى، وإن من المصابين جنديا لبنانيا.

وكشف مسؤول أمني لأسوشيتدبرس أن اشتباكات ليلة أمس خلّفت قتيلين و12 جريحا، مما يرفع حصيلة الضحايا منذ أمس السبت إلى 14 قتيلا و48 جريحا. وانتشر الجيش بالمنطقة يوم 15 مايو/أيار الماضي، بعد اشتباكات أوقعت حينها 11 قتيلا.

ومنذ ذلك الحين تسجل في المنطقة حوادث إطلاق نار وإطلاق قذائف بشكل متقطع بين الحين والآخر، يعمل الجيش على تطويقها.

المصدر : الجزيرة + وكالات