السلطة الفلسطينية قالت إن كنيسة المهد تحتاج إلى ترميم (الفرنسية)

وافقت لجنة التراث العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) اليوم الجمعة، على ضم كنيسة المهد في بيت لحم إلى قائمة التراث العالمي.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة السنوي الذي انعقد اليوم في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، حيث جاءت الموافقة بالأغلبية وبشكل مفاجئ على قبول إدراج الكنيسة في القائمة.

واكتست محادثات لجنة التراث التابعة لليونسكو بشأن كنيسة المهد صبغة سياسية، وذلك بعد رفض إسرائيل الطلب الفلسطيني بتحويل الكنيسة ومسار الحجاج في بيت لحم إلى تراث عالمي، وهو ما يتيح ترفيع التمويل الخاص بترميمها.

وكانت فلسطين التي حصلت على العضوية الكاملة في اليونسكو خاضت حملة دبلوماسية من أجل ممارسة حقوق سيادية في ترشيح وتسجيل تراث أثري تابع لها على اللائحة العالمية.

وتحتاج كنيسة المهد التي ترجع إلى القرن الرابع الميلادي وأقيمت فوق مزود يعتقد المسيحيون بأن المسيح ولد فيه، إلى ترميم وخاصة سقفها. وتعاني السلطة الفلسطينية التي تتمتع فقط بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية المحتلة، من عجز مالي.

وكانت منظمات مدنية فلسطينية قد أشارت -في رسالة لليونسكو- إلى ما وصفته بمخاطر الاحتلال الإسرائيلي، مستشهدة على نحو خاص بحصار إسرائيل عام 2002 لكنيسة المهد التي لجأ إليها ناشطون أثناء الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.

لكن خبراء مستقلين أوفدتهم اليونسكو لفحص الكنيسة، أوصوا برفض الطلب قائلين إنه بينما يحتاج سقف الكنيسة إلى ترميم، لا يمكن اعتبار أن المزار "لحقت به أضرار بالغة، أو أنه يتعرض لخطر وشيك".

وقال جورج سعادة نائب رئيس بلدية بيت لحم "نحن نعيش تحت الاحتلال"، وأضاف أن "بيت لحم محاطة بجدار من الناحية الاقتصادية.. لا يمكننا العمل بحرية.. نحتاج إلى مساعدة من اليونسكو".

وكان سعادة يشير إلى جدار في الضفة الغربية بنته إسرائيل أثناء الانتفاضة بهدف معلن هو منع الفدائيين من الوصول إلى مدنها. ويقول الفلسطينيون إن الجدار محاولة للاستيلاء على أراض يريدونها للدولة الفلسطينية.

وفي القدس المحتلة اعترض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور على قول الفلسطينيين بأن مزارات في بيت لحم تتعرض لخطر وشيك، وقال إن "الهدف الحقيقي في الواقع لا يتعلق بالحصول على دعم من اليونسكو، وإنما -ببساطة- بالتشهير بإسرائيل مرة أخرى".

وأضاف "ليس لدينا اعتراض مطلقا على إضافة كنيسة المهد إلى مواقع التراث العالمي.. الفلسطينيون يبحثون عن نزاع بأي ثمن".

المصدر : وكالات