توافق الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن سيكون المفتاح لأي حل سياسي بسوريا (الفرنسية-أرشيف)  

نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين بأن اجتماعا ضم مفاوضين من روسيا والولايات المتحدة في جنيف، لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأن خطة المبعوث الأممي العربي كوفي أنان لسوريا، والتي ستناقش رسميا غدا السبت في اجتماع يعقد للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودول عربية والاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك بعدما قالت روسيا اليوم الجمعة إنها تأسف لعدم توجيه الدعوة إلى إيران والسعودية والأردن ولبنان لحضور اجتماع  جنيف.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن "الاقتراح الروسي بهذا الشأن (حضور دول أخرى) قوبل باعتراضات لم يمكن تخطيها من الجانب الأميركي، خاصة بشأن الجزء المتعلق بإيران".

ووصف البيان عقد الاجتماع بأنه خطوة إيجابية، وعبر عن أمله في الاتفاق على آليات لوقف إطلاق النار وسحب قوات الحكومة والمعارضة من المدن، وهو الأمر الذي يمكن أن يخلق "مناخا مواتيا" لانتقال سياسي.

وحول هذا الانتقال، نقلت وكالات الأنباء عن دبلوماسيين أن روسيا تطالب بإدخال تعديلات على خطة جديدة ستعرض في الاجتماع المذكور، تدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية. وقالت هذه المصادر إن موسكو لا تريد أي صياغات تبدو كأنها دعوة إلى تنحي الرئيس بشار الأسد.

ورغم أن الخطة التي وضع مسودتها كوفي أنان لا تشير إلى الإطاحة بالأسد، فإنها تقول إن مجلس وزراء انتقاليا يضم أعضاء من الحكومة الحالية وأعضاء من المعارضة سيستبعد الأشخاص الذين سيؤدي استمرار وجودهم إلى تقويض عملية الانتقال والمصالحة.

وتشير مسودة الوثيقة إلى أنه "يحق للشعب أن يقرر مستقبل الدولة، ويجب مساعدة كل الجماعات وشرائح المجتمع على المشاركة في عملية حوار وطني".

وتؤكد المسودة أن الصراع في سوريا سينتهي فقط "عندما تتأكد كل الأطراف من وجود طريق سلمي نحو مستقبل مشترك للجميع في سوريا".

كما تضمنت إشارة إلى دعوة الاتحاد الأوروبي لتشديد الضغط على سوريا، بما في ذلك تبني عقوبات شاملة بموجب الفصل السابع الذي يجيز الرد العسكري وغير العسكري على أي "تهديد للسلام أو الإخلال بالسلام أو عمل عدواني".

أنان متفائل رغم خلاف روسيا وأميركا بشأن خطته السياسية لسوريا (الأوروبية-الفرنسية)

تفاؤل أممي
في هذا السياق، عبر أنان اليوم الجمعة عن تفاؤله بأن تثمر المحادثات الوزارية المقرر إجراؤها غدا حول الأزمة السورية، عن نتيجة مقبولة.

وقال لتلفزيون رويترز في جنيف لدى وصوله للاشتراك في مناقشات تحضيرية، "أعتقد بأننا سنعقد اجتماعا جيدا غدا.. أنا متفائل".

وكان دبلوماسيون قد ذكروا أنه من المقرر أن تجري وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف محادثات اليوم في سان بطرسبرغ قد تكون حاسمة للخروج من المأزق. وسيشارك الاثنان في محادثات جنيف غدا السبت.

وقال لافروف إن بلاده تدعم إجراء تغييرات في سوريا من شأنها أن تساعد على إحداث اتفاق وطني على تنفيذ إصلاحات في البلاد، مشددا على أن الأمر يرجع إلى السوريين في تحديد ملامح العملية الانتقالية، بما في ذلك مصير رئيسهم الأسد.

وكان الوزير الروسي قد استبق زيارة نظيرته الأميركية بالقول إن اجتماع جنيف يجب أن يحدد الشروط لإنهاء العنف وبدء حوار وطني لعموم سوريا، وألا يحدد مسبقا مضمون الحوار.

غير أن كلينتون التي وافقت على حضور اجتماع جنيف شريطة أن يحدد إطارا لتنحي الأسد، اختلفت معه اختلافا حادا، وقالت لصحفيين في لاتفيا قبل سفرها إلى سان بطرسبرغ "من الواضح بجلاء من الدعوات التي وجهها المبعوث الخاص كوفي أنان أن المدعوين سيأتون على أساس خطة الانتقال السياسي التي قدمها".

وفي هذا الإطار أيضا، أعلنت الصين اليوم الجمعة عن مشاركة وزير خارجيتها يانغ جي تشي في اجتماع جنيف.

المصدر : وكالات