ملك الأردن طلب من الحكومة التنسيق مع البرلمان في المرحلة المقبلة (الفرنسية-أرشيف)

رد ملك الأردن عبد الله الثاني قانون الانتخاب الجديد الذي واجه لدى إقراره من البرلمان انتقادات واسعة من المعارضة خصوصا الإسلامية التي لوحت بمقاطعة الانتخابات المقبلة.

وحسب البيان الصادر عن الديوان الملكي, فقد أمر ملك الأردن خلال اجتماعه برئيس الوزراء فايز الطراونة ورئيس مجلس الأعيان طاهر المصري ورئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي بعقد "دورة استثنائية لمجلس الأمة لتعديل قانون الانتخاب"، الذي أقره البرلمان الأسبوع الماضي.

كما دعا ملك الأردن الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع السلطة التشريعية لمعالجة بعض المواد الواردة في القانون "خصوصا ما يتصل منها بالقائمة الوطنية". وفي هذا السياق ينتظر بموجب التعديلات المطلوبة زيادة المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية.

وقد اعتبر ملك الأردن أن تلك القائمة تعد ركنا رئيسا في تطوير الحياة الحزبية البرامجية، وتوسيع قاعدة التمثيل والمشاركة السياسية والشعبية على مستوى الوطن مبينا أن "عملية الإصلاح الشامل مستمرة ولا رجعة عنها".

وأكد أن "ما تم إنجازه من قوانين ناظمة للحياة السياسية سيبقى نظريا إن لم يكن محصلة ذلك إجراء انتخابات نيابية مبكرة شفافة ونزيهة".

ووفقا لما نقلته صحيفة "الغد" عن مصادر أردنية، فإن اتصالات ومشاورات وحوارات جرت على أعلى المستويات مع قوى سياسية وحزبية وشخصيات قانونية ونقابية وعشائرية للاتفاق على صيغة جديدة لقانون الانتخاب تعالج الاعتراضات المتعلقة بالنظام الانتخابي وتفتح الطريق أمام مشاركة واسعة في الانتخابات النيابية المقبلة.

يشار إلى أن حزب جبهة العمل الإسلامي, الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن وأكبر أحزاب المعارضة، طالب ملك الأردن برد قانون الانتخاب. كما لوحت الجماعة بمقاطعة الانتخابات المرتقبة قبل نهاية العام الحالي إن أجريت على أساس هذا القانون الذي لا يلبي مطالبها، معلنة أنها تسعى لتشكيل حكومة وبرلمان ظل.

وقال الأمين العام للحزب، حمزة منصور، نعلن رفضنا القاطع لهذا القانون، ونحمّل كل الأطراف التي أقرته، أو أسهمت في إقراره، مسؤولية تداعيات هذا القانون وانعكاساته على أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية".

وفي هذا السياق, تطالب المعارضة وخصوصا الحركة الإسلامية بقانون انتخاب عصري يفضي إلى حكومات برلمانية منتخبة ويلغي نظام الصوت الواحد المثير للجدل والمعمول به منذ تسعينيات القرن الماضي.

وقد قاطعت الحركة الإسلامية انتخابات عام 2010 معتبرة أن الحكومة "لم تقدم ضمانات لنزاهتها" بعد أن اتهمتها بـ"تزوير" انتخابات 2007، إلى جانب اعتراضها على نظام "الصوت الواحد". وأفرزت الانتخابات السابقة غالبية ساحقة من الموالين للحكومة في مجلس النواب الحالي.

وكان البرلمان قد أقر الأسبوع الماضي مشروع قانون انتخاب جديد ألغى الصوت الواحد واعتمد مبدأ الصوتين: الأول للدائرة الانتخابية المحلية والثاني لقائمة وطنية خصص لها لأول مرة 17 مقعدا، كما زاد مقاعد النساء في المجلس من 12 إلى 15. وتضم القائمة الوطنية شخصيات تترشح على مستوى الأردن كله ويمكن لأي جهة أو فرد الترشح عبرها، كما يمكن لأي ناخب أن يختار أعضاءها بغض النظر عن انتمائه الجغرافي.

وقد رفع القانون عدد النواب إلى 140 بدلا من 120، وبحسب الدستور يصبح قانونا نافذا بعد إقراره من مجلس النواب ثم الأعيان ثم صدور إرادة ملكية بالموافقة عليه ونشره بالجريدة الرسمية.

وتجري الانتخابات النيابية بحسب الدستور كل أربعة أعوام إلا أن الانتخابات الأخيرة جرت عام 2010 بعد أن حل الملك البرلمان.

ويشهد الأردن مظاهرات منذ يناير/ كانون الثاني من العام الماضي تدعو إلى إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة والقضاء على الفساد.

المصدر : وكالات