الملك الأردني التقى قيادة حماس بوساطة قطرية مطلع العام الجاري (الأوروبية)

التقى الملك الأردني عبد الله الثاني اليوم الخميس رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماسخالد مشعل والوفد المرافق في ثاني لقاء بين قيادة حماس والملك منذ عودة العلاقات بين الجانبين مطلع العام الجاري.، وجرى بحث المستجدات والتطورات التي تشهدها المنطقة حسب بيان للديوان الملكي الاردني.

وقال البيان أن الملك شدد خلال اللقاء على أن الأردن يكرس طاقاته من أجل تكثيف العمل لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، التي يعتبرها القضية المركزية وجوهر الصراع في المنطقة .

وأكد البيان أن الملك جدد التأكيد على دعم الأردن لحق الشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية من خلال المفاوضات، التي يجب أن تستند إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

من جانبه، أكد مشعل عمق العلاقات التي تجمع الأردن والشعب الفلسطيني قائلا "إن الأردن وجلالة الملك في قلوبنا وعلى رؤوسنا دائما"، وشدد "نحن يا جلالة الملك في خدمة الأردن في كل القضايا".

وأشاد بـ "الجهود الإصلاحية الشاملة التي يقودها جلالة الملك في مختلف المسارات لتحقيق التنمية والتطوير والتحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المملكة، وبتعامل جلالته المستنير مع الربيع العربي الذي اعتبره جلالته فرصة لتعميق وترسيخ النهج الديمقراطي في الأردن والمضي في عملية الإصلاح الشامل" .

وحضر اللقاء، الذي تخلله مأدبة غداء أقامها الملك عبدالله الثاني تكريما لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس والوفد المرافق، الأمير علي بن الحسين، ورئيس الوزراء فايز الطراونة، ورئيس الديوان الملكي رياض أبو كركي، ومدير مكتب الملك عماد فاخوري .

وتحدثت مصادر متعددة للجزيرة نت عن لقاءات سيعقدها مشعل مع مسؤولين سياسيين وأمنيين أردنيين، حيث توقعت المصادر أن يلتقي مشعل رئيس الوزراء فايز الطراونة ومدير المخابرات فيصل الشوبكي.

وكان الملك الأردني التقى مشعل بالإضافة لوفد قيادي كبير من الحركة نهاية شهر يناير/كانون الثاني في قمة جمعت أيضا ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي قاد وساطة بين الأردن وحماس أنهت قطيعة بين الطرفين بدأت منذ إبعاد الأردن قادة الحركة عن عمان عام 1999.

ويتحدث سياسيون عن أهمية توقيت الزيارة وسط ركود طرأ على ملف المصالحة الفلسطينية وصعود الإخوان المسلمين في دول الربيع العربي لسدة الحكم وآخرها فوز محمد مرسي برئاسة مصر.

كما تأتي وسط توتر في علاقة مؤسسات القرار في الأردن بالحركة الإسلامية بعد تأكيد الأخيرة أنها ستقاطع الانتخابات البرلمانية المقبلة احتجاجا على قانون الانتخاب الذي تتحدث قوى عن احتمال رده من قبل الملك الأردني لنزع فتيل أزمة سياسية كبرى في المملكة على وقع حراك مستمر منذ عام ونصف العام.

وكان مشعل وصل على رأس وفد من الحركة إلى العاصمة الأردنية عمان ظهر الخميس وتوجهوا على الفور للقاء الملك عبد الله الثاني .


 

المصدر : الجزيرة + وكالات